الخليل القديمة ... سنوات مضت من الغرق وعام جديد مليء بالأمل

الخليل - "القدس" دوت كوم - عملت طواقم البلدية ولجنة الإعمار خلال السنوات الماضية، على إعادة تأهيل البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي في البلدة القديمة من مدينة الخليل، التي عرقل الاحتلال العمل فيها بهدف إغراقها بمياه الأمطار، بغية إجبار تجارها ومواطنيها على الرحيل منها لتوسعة البؤر الاستيطانية التي شيدها الاحتلال على ممتلكات وأرضي المواطنين فيها.

الحاج أبو فيضي جمجوم يبيع الألبان في متجره الواقع على مدخل البلدة القديمة منذ سنوات طويلة، يقول لــ"وفا": "نحن على أبواب فصل الشتاء، وبدأت البلدية ولجنة الإعمار خلال الأشهر الماضية العمل على إنجاز البنية التحتية وشبكة تصريف مياه الأمطار، ولم يتبق سوى القليل من أعمال النظافة والبلاط، بالرغم من عرقلة الاحتلال لعمل الطواقم لسنوات عدة، اليوم أنجز العمل حسب ما نشاهد على الأرض والبلدية أكدت أن البلدة لن تغرق هذا العام بمياه الأمطار".

وأضاف جمجوم، "لاحظت أنا وتجار وسكان البلدة القديمة خلال الأيام القليلة الماضية، تحسنا كبيرا في تصريف مياه الأمطار، الأمور تبدو على ما يرام، لن تغرق البلدة القديمة كما الأعوام الماضية، نثمن دور البلدية وكل من ساهم في وضع خطط مجدية للنهوض بواقع الخليل العتيقة لحمايتها من التهويد، حيث يساهم ذلك في تسهيل وصول المواطنين إلى البلدة في الشتاء والتسوق من أسواقها والصلاة في الحرم الإبراهيمي".

بدوره ، قال المحامي سامح سلهب من سكان البلدة القديمة : "الطواقم التي تعمل في البلدة أتمت استعداداتها على كافة الأصعدة لاستقبال فصل الشتاء، هذا ما شاهدناه خلال عمل دام عدة أعوام وبقي جزء بسيط منه لم ينجز بعد بسبب عرقلة الاحتلال لعمل الطواقم، خاصة في محيط المحكمة الشرعية والطريق المؤدي إلى ما يسمى حاجز أبو الريش وأمام المدرسة الإبراهيمية في منطقة السهلة.

وأوضح سلهب "أن طواقم البلدية ولجنة الإعمار ومؤسسات الخليل تابعت عن كثب وضع البلدة في فصل الشتاء خلال الأعوام الماضية ووضعت الخطط للنهوض في الخليل العتيقة، علما ان البلدية أنجزت من خلال طواقمها المختلفة ، البنية التحتية في البلدة القديمة التي تتعرض كل عام للفيضانات في أزقتها، وبذلك سيختلف هذا العام عما سبقه من أعوام في فصول الشتاء الماضية ".

من جهتها، أكدت دائرة الإعلام في بلدية الخليل ، أن الشراكة المجتمعية الوطنية أنجزت من خلالها البلدية ولجنة إعمارها مشروع إعادة تأهيل البنية التحتية للبلدة القديمة، بحيث سينعم مواطنوها بشوارع وأزقة خالية من مياه الأمطار التي كانت تكاد تغرق مساكنهم ومحالهم التجارية بفعل الاحتلال الذي يغلق بوابة "خزء الفأر" بحيث يمنع تصريف المياه في كل عام.

وحسب دائرة إعلام البلدية، عملت طواقمها ولجنة إعمارها، على إعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي كاملةً في البلدة القديمة، لضمان عدم تجمع مياه الأمطار، التي تتسبب بخسائر مادية كبيرة في كل عام، إضافة إلى التأثير على سلامة المواطنين وبيوتهم.

من جانبه، تفقد رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة، البلدة القديمة للتأكد من جاهزيتها لاستقبال أمطار الخير هذا العام، مثمناً دور لجنة الإعمار في إشرافها المباشر على إنجاز مشروع إعادة تأهيل البنية التحتية في البلدة القديمة.

وأكد أبو سنينة أن المجلس البلدي يولي اهتماماً كبيراً في البلدة بكافة أحيائها، وذلك لما تعانيه من انتهاكات إسرائيلية نتيجة الاحتلال الجاثم على صدرها، شاكراً المواطنين على تعاونهم الحثيث وكل من عمل في انجاز المشروع.

وأضاف أن مشروع إعادة تأهيل البنية التحتية في البلدة القديمة، يعد من أهم المشاريع التي تعمل عليها بلدية الخليل ولجنة إعمارها من أجل إحياء البلدة والحفاظ على الإرث الثقافي والوطني الذي تمثله بصمودها الأسطوري على مر السنين.