محللون: بيان الفصائل مخيّب للآمال والانتخابات مرهونة بالتقدّم في جميع الملفات

رام الله - "القدس" دوت كوم - يرى محللون سياسيّون أن البيان الذي صدر عن لقاءات الفصائل في القاهرة، لم يرتق إلى مستوى التطلعات الشعبية بالاتفاق على التفاصيل والجداول الزمنية للتنفيذ.

وبحسب المحللين فإن إجراء الانتخابات قبل نهاية العام ممكن من الناحية الفنيّة قبل نهاية العام المقبل لكنّها تظل مرهونة بتمكين الحكومة في القطاع، وحلّ مشكلة الأمن، ودمج الموظفين، وأنّ عدم التقدّم في هذه الملفات سينعكس سلبًا على الانتخابات.

ويرى المحلل السياسي، رائد نعيرات، في حديث مع "القدس"دوت كوم "أن البيان الذي صدر عن الفصائل المجتمعة في حوارات القاهرة، أقل من التوقعات الشعبية التي كانت تنتظر الاتفاق على جزئيّة التطبيق، وعلى المواعيد، لكن البيان اكتفى بالحديث عن عموميات الأشياء، مضيفًا "من يقرأ البيان يستطيع أن يفهم أنهم لم يتفقوا على شيء، واضطروا أن يتحدثوا بالأشياء المجمع عليها".

ويبيّن نعيرات أن البيان احتوى على تناقضات من خلال دعوة المجلس التشريعي لدعم اتفاق المصالحة، غير أنّه لم يتطرّق لموضوع انعقاده وحول كيفية دعم الاتفاق، إضافة إلى أنه لم يناقش قضية التحديّات التي تواجه تمكين الحكومة ودمج الموظفين.

وحول الانتخابات يعتقد نعيرات بإمكانية إجرائها قبل نهاية العام المقبل من الناحية الفنية، لكن في حال كانت الأمور تسير بشكل جيّد فيما يتعلق بتمكين الحكومة، وحلّ مشكلة دمج الموظفين، والتوافق حول قانون الانتخابات حيث هناك جدل حول القانون المطبق.

ويشير نعيرات إلى أن الولايات الأمريكية سحبت موافقتها المبدئية عن المصالحة وبدأت تضغط على السلطة بموضوع المصالحة وإغلاق مكتب المنظمة لقبول مشروع التسوية، حيث بدت الضغوط الأمريكية على المجتمعين واضحة، وهو ما تمّ الحديث عنه بشكل علني من قبل المتحدث باسم وفد حماس.

من جهته، قال المحلل السياسي، أكرم عطالله، أنه من ناحية اللوجستية والفنيّة يمكن إجراء انتخابات قبل نهاية العام المقبل، حيث يتوفر فترة زمنية كافية لترتيبها، لكنّ إجراء الانتخابات مقرون بتمكين الحكومة في قطاع غزة وحلّ القضايا الأساسية، بمعنى إذا لم تسر الأمور بشكل جيد وتم التوافق على قضايا الأمن والموظفين وتمكين عمل الحكومة والبرنامج السياسي لن يكون هناك انتخابات، حيث كان رئيس وفد فتح عزام الأحمد واضحًا في هذه المسألة التي جعلها مقرونة بالمضي في تمكين عمل الوزارات والمؤسسات في قطاع غزة، وبالتالي إذا لم تسر الأمور بشكل جيّد فإن الحديث عن الانتخابات أمر وهمي وغير واقعي.

ويعتقد عطالله أنّ الحديث عن انتخابات في ظلّ تأجيل حلّ القضايا الرئيسة مثل الموظفين والأمن، والغموض حول موضوع السلاح، كما ورد في بيان حوارارت المصالحة، غير واقعي لأنها ستنعكس سلبًا على الانتخابات.

وفي السياق، يرى أستاذ الإعلام والمحل السياسي، نشأت الأقطش، أن البيان أظهر فشل المفاوضات، حيث تم الاكتفاء في بيان إنشائي باهت لا يحمل مواعيد أو قرارات، حيث وضعت صيغة بهذه الصورة العائمة لتفادي ردّة فعل الشارع المحبط على مدار 11 عامًا.

وأشار إلى أنّه من الكارثة أن يكون سبب الفشل ضغوطات خارجية، لأنه يعني أنّ القرار الوطني مرهون للأجندات الخارجيّة.

بينما يرى المحلل السياسي، هاني أبو زيد، أنّ البيان أخذ أهمية بشمله جميع الفصائل التي اجتمعت في القاهرة، مضيفًا أنّ هناك إمكانيّة كبيرة لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وانتخابات منظمة التحرير قبل نهاية العام المقبل، إذا تهيّأت الأجواء من تمكين الحكومة، وتم إنجاز المصالحة المجتمعية، وتم دمج الموظفين- تسير الأمور بشكل جيّد في وزارتي الصحة والتعليم وجار العمل على بقية الوزارات- لذلك يجب أن يتم العمل على إنهاء هذه الملفات بشكل سريع.

ويعتقد أبو زيد أنّ العوامل الإقليمية والدولية لن تكون عائقًا أمام هذه القضايا، خاصة أنّها غير مقترنة بقضية التسويات، بحسب قوله.