فيديو | ميس هريش.. فلسطينية موهوبة تدرس الموسيقى وحقوق الإنسان في "كلية بارد" الأمريكية

رام الله - "القدس" دوت كوم- أحمد دراغمة - تقترب ميس هريش من إنهاء دراستها الجامعية في "كلية بارد" بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة، وبعدها ستتخرج بشهادتي بكالوريوس في الموسيقى الكلاسيكية وحقوق الإنسان.

ورغم صعوبة الجمع بين تخصصين مختلفين في "كلية بارد"، إلّا أنّ ميس تؤكد صوابية قرارها بالالتحاق بهذه الكلية المرموقة، وتعبّر عن ارتياحها للحياة في الولايات المتحدة الأمريكية.

ميس، البالغة من العمر 22 عامًا، طالبة من مدينة الناصرة، التحقت بـ"كلية بارد" لتدرس في تخصصي الموسيقى، وحقوق الإنسان، وهي حاليًا في السنة الخامسة والأخيرة من دراستها في الكلية العريقة، التي تأسست عام 1860، ويدرس فيها حاليًا أكثر من 5 آلاف طالب وطالبة.

التحقت ميس ببرنامجين مختلفين في الجامعة، وهما "الموسيقى الكلاسيكية والعزف على آلة الفلوت" إضافة إلى تخصص "حقوق الإنسان"، لمدة خمس سنوات، وبعد ذلك ستتخرج وهي تحمل شهادتي بكالوريوس.

تقول ميس: "منذ كنت طفلة أحببت الموسيقى، وكنت أعرف أنني أريد دراستها عندما أكبر، منذ صغري كنت أتلقى حصص الموسيقى في معهدٍ بمدينة الناصرة، ودائمًا ما كنت أذهب إلى الولايات المتحدة لإحياء حفلات موسيقية مع الفرقة التي كنت أعزف فيها".

وبسبب موهبتها في العزف على آلة الفلوت، استطاعت ميس الحصول على منحة كاملة من كلية بارد للدراسة فيها.

وأضافت: "الدراسة في كلية بارد ساعدتني في التقدم في دراسة الموسيقى، إضافة إلى إمكانية دراسة تخصصين في ذات الوقت، حيث تسمح بارد للطالب بالحصول على درجة بكالوريوس مزدوجة، وتفتح للطالب آفاقًا جديدة، وتسمح له بدراسة مواد مختلفة ليتعرف أكثر على شخصيته، ويختار التخصص الذي يناسبه".

وعن المصاعب التي واجهتها خلال الدراسة قالت ميس: "في البداية كان يجب علينا القراءة والكتابة كثيرًا، حيث يجب على الطالب القراءة من 5 إلى 6 ساعات يوميًا، إضافة إلى صعوبة اللغة الانجليزية".

غير أنّها اجتازت تلك الصعوبات بقولها إن "العلاقات الاجتماعية في الجامعة كانت جدًا مريحة، كان من السهل تكوين صداقات جديدة، ويقدّم جميع من في الكلية من طلاب ومعلمين المساعدة للطالب ليتأقلم في الجو الجامعي".

وتضيف ميس: "في البداية كنت قلقة من مستوى التعليم في الولايات المتحدة، من ناحية الموسيقى والناحية الأكاديمية، فمستوى التعليم عالٍ جدًا والدراسة مكثفة، لكنّ تنظيم الوقت والدارسة ساعدتني على تخطي هذه المشكلة".

ورغم أنّها تحمل الجنسية الإسرائيلية كونها تعيش في الداخل، إلّا أنّ ميس تفتخر بفلسطينيتها، مضيفة: "جميع الأوراق الرسمية في الجامعة كانت تعرفني على أنني طالبة إسرائيلية، فعلى سبيل المثال عندما نشارك في حفلات موسيقية كانت الجامعة تضع بجانب اسم كل طالب جنسيته، لذلك ذهبت وتحدثت مع إدارة الجامعة حول الموضوع وقاموا بتغييرها وبدأوا يكتبون (فلسطين - إسرائيل)، فأنا أعتزّ بهويتي الفلسطينية".

وتنصح ميس الطلاب الفلسطينيين بالدارسة في الولايات المتحدة، وتقول: "في بعض الأحيان تكون عملية تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الأمريكية معقدة وصعبة، فالكثير من الطلاب ييأسون، ولا يتقدمون للالتحاق بالجامعات بسبب الشروط المعقدة بعض الشيء، لكن أشجع جميع الطلاب أن يحاولوا جاهدين، لأن الدراسة في أمريكا تستحق كل التعب".

وتؤكد ميس أنّ "العلاقة بين الطالب والمعلم لا تنتهي داخل الصف الدراسي، خاصة الطلاب الدوليين الذين لا يتحدثون الإنجليزية كلغة أولى، حيث كان المعلمون يلتقون بنا خارج الكلية، ويدعموننا للحديث باللغة الإنلجيزية داخل المحاضرة ويشجعوننا على الدراسة".

وفي ختام حديثها أكدت ميس أن "الزمن لو عاد بي إلى الماضي، فإنني سوف اختار الدراسة في كلية بارد، فأنا سعيدة جدًا بالدراسة في هذه المؤسسة، وآمل أن أقدّم لهم شيء في المقابل في المستقبل".

ميس تعزف على آلف الفلوت: