هل اقتربت الحرب السورية من نهايتها؟

رام الله - "القدس" دوت كوم - تتوالى وتيرة الأحداث الميدانية في سوريا بسرعة كبيرة نحو التوصل لحلٍّ سياسي يشكّل نهاية للحرب المندلعة في البلاد منذ سبعة أعوام، وراح ضحيتها الملايين من القتلى والمصابين واللاجئين.

آخر المحاولات للوصول إلى حل للحرب الطاحنة في سوريا، هو القمة التي استضافها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مع نظيريه الإيراني حسن روحاني، والتركي رجب طيب أردوغان في مدينة سوتشي الروسية، واتفقوا فيها على عقد "مؤتمر وطني" في روسيا يضم ممثلين عن النظام السوري والمعارضة، حيث اعتبر بوتين أنّ هذا المؤتمر سيشكل "حافزاً" لعملية السلام في جنيف.

وقال بوتين في ختام لقائه روحاني وأردوغان، إن "الرئيسين الايراني والتركي دعما مبادرة عقد مؤتمر وطني سوري" في سوتشي في جنوب غرب روسيا، معتبرًا أن هذا المؤتمر سيشكل "حافزًا" لتسوية النزاع في سوريا في إطار محادثات السلام التي تجري في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة.

ومع اقتراب المعركة مع "تنظيم الدولة" من نهايتها في سوريا، بعد استعادة قوات النظام وحلفائها لمدينة البوكمال، آخر معاقل التنظيم في البلاد، فإن الأمور تبدو مهيّأة للسير في طريق الحل السياسي الذي ينهي الحرب برمّتها في سوريا.

وفي هذا السياق قال المحلل السياسي، هاني أبو زيد، إن اجتماع سوتشي أتى عقب المؤشرات والمعطيات العديدة على الأرض، والتي تشير إلى اقتراب نهاية الحرب في سوريا، متوقعاً أنّ سوريا ستكون العام القادم بلا حروب.

وأعرب أبو زيد عن استهجانه من غياب أي زعيم عربي عن الاجتماع الذي شارك فيه زعماء ثلاث دول غير عربية، قائلًا إنّ الدول الثلاث لها جنود على الأراضي السورية، لذلك فإنها تقرر بشكل كبير مصير الحرب هناك، مستغلة التشتت العربي، وانشغال الزعماء العرب بالتناحر في بينهم.

ويرى أبو زيد أنّ بشار الأسد، سيستمر في حكم سوريا لعام آخر على الأقل، بعد أن استطاعت قواته بمساعدة حلفائها، استعادة السيطرة على معظم الأراضي السورية، ولم يتبق غير بعض الجيوب المنعزلة خارج سيطرة الدولة السورية.

ويعتقد أبو زيد أنّ روسيا، ورغم محاولتها استعادة قوتها بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، إلّا أنها لم تصل بعد إلى القوة التي تؤهلها لتكون مجددًا قطبًا موازيًا للولايات المتحدة على المستوى العالمي، مضيفًا أنّ العالم مقبل على سياسة حكم جديدة يديرها مجموعة من الاقتصاديين والسياسيين الكبار، وتبقى الشعوب الأخرى الضعيفة مجرد تابعة للدول الكبرى.