مجلس الكنائس العالمي يجتمع بعمّان.. أملاك البطريركية على جدول الأعمال

عمان - "القدس" دوت كوم - بدأت اليوم الجمعة، في العاصمة الأردنية عمّان أعمال اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس الكنائس العالمي لأول مرة في الشرق الأوسط.

ويشارك في الاجتماع الذي تستمرّ أعماله حتى 23 نوفمبر الجاري، 42 من ممثلي كنائس العالم الأرثوذكسية والبروتستانتية والإنجيلية الحرة، بالإضافة للأمين العام لمجلس الكنائس العالمي أولاف ديفيت.

ويناقش الاجتماع أوضاع الكنائس في مختلف أنحاء العالم، وخصوصًا في منطقة الشرق الأوسط الملتهبة، حسب ما قال الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي.

وقال ديفيت في مؤتمر صحفي بعد افتتاح الاجتماع، إن اللجنة التنفيذية تضع في رأس أولوياتها موضوع السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين مع التركيز على كيفية دعم أعضاء المجلس، خصوصًا الكنائس في فلسطين والتي تعاني كثيرًا من ضغوطات الاحتلال.

وتابع أنّ اللجنة التنفيذية ستناقش قضايا عديدة حول العالم، أبرزها مواصلة مسيرة مجلس الكنائس العالمي لدعم جهود نزع الأسلحة النووية من العالم، والعمل على إحلال السلام بين الكوريتين.

كما تتصدر قضية دعم الوجود المسيحي في فلسطين والكنائس القابعة تحت الاحتلال الإسرائيلي، أجندة اجتماعات اللجنة التنفيذية، حسب بطريرك المدينة المقدسية وسائر أعمال فلسطين والأردن البطريرك كيريوس ثيوفيلوس الثالث.

وقال ثيوفيلوس الثالث في كلمته الافتتاحية إن اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس الكنائس العالمي يوصل عدة رسائل، أهمها أن مسيحيي العالم ليسوا بمنأى عما يحصل لمسيحيي القدس خاصة والشرق عامة.

وطالب بالوقوف إلى جانب البطريركية في استئناف "قضية باب الخليل" والحفاظ على الوضع القائم تاريخيا في القدس.

وكانت المحكمة المركزية الإسرائيلية قد أصدرت قبل أكثر من ثلاثة أشهر قرارًا بأحقيّة مستوطنين في تملك عقارات للكنيسة في البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، فيما يعرف بـ"قضية باب الخليل" في القدس.

ونص القرار على تأجير فندقي "امبريال" و"البتراء وبيت" في المعظمية في محيط باب الخليل في البلدة القديمة في القدس لمدة 99 سنة لثلاث شركات تابعة لجمعية "عطيرت كوهانيم" الاستيطانية.

وصدر الحكم بعد سنوات من معركة قضائية، حيث تعود هذه القضية إلى العام 2004 عندما استأجرت الشركات الثلاث الفندقين من البطريركية.

واعتبر ثيوفيلوس الثالث أن هذا الاجتماع هو فرصة تاريخية للعالم أجمع لأخذ موقف واضح وصريح ضد الانتهاكات والضغوطات الإسرائيلية على كنائس المدينة المقدسة بشكل عام، والأرثوذكسية بشكل خاص.

ومن المرتقب أن يصدر عن الاجتماع بيان يحدد موقف مجلس الكنائس العالمي من أوضاع العالم كافة، وكل ما يحدث في فلسطين وقضية الحفاظ على المقدسات الكنسية.

ويعقد مجلس الكنائس العالمي اجتماعه الحادي عشر لأول مرة في الشرق الأوسط، في خطوة غير مسبوقة منذ تأسيسه في العام 1949.

ويمثل مجلس الكنائس العالمي 350 كنيسة حول العالم.