بلدية نابلس تطلق مشروع "نواة" لتحسين واقع النظافة في المدينة

نابلس- "القدس" دوت كوم- عماد سعادة- أطلقت بلدية نابلس بالتعاون مع عدد من المؤسسات الشريكة مشروع "نواة" وذلك ضمن خطة مرحلية لتحسين واقع النظافة والوضع البيئي في المدينة.

وجاء اطلاق المشروع، الخميس، خلال مؤتمر صحافي جرى تنظيمه في قاعة "سينما ستي" بحضور رئيس البلدية المهندس عدلي يعيش، وعدد من اعضاء المجلس البلدي وممثلي لجنة متابعة المشروع والتي تضم الى جانب البلدية كل من المحافظة، وغرفة التجارة والصناعة، وجامعة النجاح الوطنية، ووزارة التربية والتعليم العالي، ووزارة الاوقاف والشؤون الدينية، ومؤسسة رؤى نابلس.

واشار يعيش، خلال المؤتمر، الى ان هذا المشروع يهدف لتحسين واقع النظافة والوضع البيئي في مدينة نابلس، واعادة الاعتبار للمدينة التي كان يتغنى بها الشعراء ويتحدث عنها المؤرخون. وأضاف ان هذه المشروع تم البدء فعلا ببعض جوانبه بالتعاون مع المؤسسات الاعضاء في اللجنة التحضيرية، اضافة الى مختلف المؤسسات الرسمية والشعبية في نابلس.

وأوضح يعيش أن المجلس البلدي ومنذ تسلمه مهامه قبل نحو ستة شهور وضع نصب عينيه أربع أولويات، وهي مسألة المياه، وأزمة السير، ومسألة النظافة، وحل مشكلة البسطات. وأشار في هذا المجال الى انه تم التغلب على مشكلة المياه بالفعل، ويجري العمل علي انجاز مشروع "شريان الحياة" والذي سيتم خلاله نقل المياه من الباذان الى نابلس، وهو كفيل بحل مشكلة المياه في نابلس وبعض القرى المحيطة لمدة 8 سنوات قادمة. واضاف انه تم اعتماد خطة مرورية لحل أزمة السير في المدينة، وهذه الخطة يتم تطويرها شيئا فشيئا، كما ان هناك جهودا حثيثة لحل مشكلة البسطات، حيث تم نقل مجمع البسطات من شارع العدل الى مكان قريب، فيما سيتم خلال ايام تظيم الوضع شارع المحكمة. وفيما يتعلق بواقع النظافة فقد اشار رئيس البلدية الى ان اطلاق مشروع "نواة" يأتي في هذا الاطار. وشدد يعيش على أن النظافة عنوان الحضارة، موضحا ان المسؤولية عنها لا تقع على عاتق البلدية لوحدها وانما هي مسؤولية كل فرد ومواطن ومؤسسة.

بدوره، قدم عضو لجنة المتابعة، عمار الصدر، شرحا وافيا عن مشروع "نواة"، موضحا انه جاء ثمرة جهود كبيرة وساعات طويلة من العمل المتواصل من قبل اللجنة للوصول الى عمل مستدام ومؤسساتي وتراكمي، موكدا ان الباب سيظل مفتوحا لانضماء اعضاء جدد للجنة بهدف اثرائها ورفدها بالخبرات.

واضاف الصدر ان المشروع يتضمن اكثر من 20 اجراء عمل تتوزع على ثلاثة محاور رئيسية هي اولا تحسين أداء وقدرات قسم الصحة في البلدية، وثانيا زيادة الوعي البيئي بين فئات المجتمع، وثالثا الرقابة والقانون.

واشار الى ان كل اجراء من هذه الاجراءات هو مشروع قائم بحد ذاته، ومن هذه الاجراءات، ومن بين اجراءات المشروع اعادة توزيع حاويات النفايات بما يتناسب مع الحاجة، والعمل على تعزيز اسطول قسم الصحة في البلدية وتزويده بالمركبات والآليات اللازمة، ووضع سلال النفايات في مختلف الاماكن، وتعزيز الرقابة على اداء عمال قسم النظافة، ووضع آلية للتعامل مع النفايات الصلبة والنفايات الطبية، ومتابعة ورش البناء والمحافظة على المناطق الخالية وتسويرها، وتفعيل دور المدارس ولجان الاحياء في هذه الاطار، اضافة الى تفعيل دور القانون بما يتضمن فرض غرامات على المخالفين.

من ناحيتها، تحدثت عضو المجلس البلدي وممثلة البلدية في لجنة المتابعة، المهندسة ريما عرفات، عن الجهود التي تم بذلها لاخراج هذه المشروع الى حيز التنفيذ، مشيدة بتعاون المواطنين والتجار وتفهمهم للمشروع ورغبتهم الاكيدة في رؤية نابلس نظيفة وتحويل ذلك الى خطة مستدامه لتصبح النظافة عندنا نهجا وسنة حياة.

وأوضحت عرفات ان التخلص من النفايات ونقلها وطمرها يكلف البلدية اموالا طائلة، وفي حال تعاون الجميع في هذا المجال يمكن تقليل هذه التكاليف بشكل كبير وتوجيه ما يتم اختصاره من نفقات لصالح مشاريع اخرى مثل تعبيد الشوارع وغيرها، مشددة على ضرورة تحويل مسألة النظافة الى جزء من ثقافتنا العامة.

وأشادت عرفات كثيرا بدور وجهود عمال ومراقبي الصحة في البلدية، وتقديرها لخدماتهم العظيمة، داعية المواطنين والتجار واصحاب المحلات الى مساعدتهم في عملهم من خلال المحافظة على النظافة.

وفي كلمتها، اعربت نائب محافظ نابلس، عنان الاتيرة، عن فخرها بفكرة "نواة" مشيرة الى ان الحفاظ على نابلس نظيفة ليست بالفكرة الجديدة، اذن المحافظة على النظافة وحماية الاثار والتراث والتاريخ هي من اسس قيم العمل الوطني.

واضافت انه تظل فكرة تحتاج للبناء عليها وتعزيزها لتكون جزءا من خطة قابلة للتنفيذ. وأضافت الاتيرة بان النوايا الحسنة لا تكفي لوحدها لانجاز خطة من هذا القبيل، وانما يحتاج الامر الى اجراءات وتدابير يمكن ان تصل الى حد فرض الغرامات.

وأكدت الاتيرة ان التوعية هي الاساس، وان المسؤولية يجب ان تكون جماعية داعية الى تعاون المواطنين والمؤسسات والفعاليات المختلفة لانجاح هذا المشروع، داعية الى تعزيز فكرة لجان الاحياء واحياء دورها من جديد، كما دعت البلدية الى رفع شأن عمال النظافة وتحسين ظروفهم المادية والمعيشية.