فضائح فيفا: انتحار مسؤول أرجنتيني متهم بتلقى رشى

بوينوس ايرس- "القدس" دوت كوم- أ ف ب - أقدم مسؤول ارجنتيني كروي سابق على الانتحار يوم الثلاثاء، بعد اتهامه بتلقي رشى في افتتاح المحاكمات في نيويورك، ضمن ملف الفضائح الذي هز الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) منذ عام 2015، فيما كشف مسؤول تسويقي عن دفع شبكات تلفزيونية كبرى رشاوى لضمان حقوق نقل المباريات.

وألقى خورخي ديلهون بنفسه تحت قطار في احدى ضواحي العاصمة بوينوس ايرس، كما ذكر موقعا "كلارين" ولا ناسيون".

وكان المسؤول التسويقي اليخاندرو بورزاكو شهد الثلاثاء، أن ديلهون ورجلاً ثانياً يدعى بابلو بالادينو، تلقيا ملايين الدولارات مقابل منح حقوق بث مباريات كرة القدم، بحسب ما أشارت تقارير.

وأشارت التقارير إلى أن الرجلين عملا آنذاك في برنامج "كرة القدم للجميع" الحكومي، تحت اشراف الرئيسة السابقة كريستينا كيرشنر، والذي كان له حقوق بث المباريات في الارجنتين.

وفنّد بورزاكو، الرئيس السابق في شركة "تورنيوس اي كومبتنسياس" في محكمة فدرالية في نيويورك، كيف دفعت شركته ملايين الدولارات لمسؤولي اتحاد اميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول)، لأكثر من عقد من الزمن لضمان حقوق بث أبرز بطولات كرة القدم.

وأقر بورزاكو بذنبه في تشرين الثاني 2015 بتهم الابتزاز، الاحتيال الالكتروني ومؤامرات غسيل الاموال، وهو احد 42 مسؤولاً ومديراً تسويقياً متهمين بفضائح فيفا.

ووجهت الاتهامات الى 42 مسؤولاً وثلاث شركات، بعد شكوى قضائية من 236 صفحة تضمنت تفاصيل 92 جرماً و55 مخطط فساد، بمخالفات مالية تصل قيمتها لنحو 200 مليون دولار أميركي.

ويحاكم في نيويورك ثلاثة من هؤلاء فقط دفعوا ببراءتهم، وهم الرئيس السابق للاتحاد البرازيلي لكرة القدم جوزيه ماريا مارين، والنائب السابق لرئيس الاتحاد الدولي الباراغوياني خوان انخل نابوت، والبيروفي مانويل بورغا الذي قاد اتحاد كرة القدم في بلاده حتى عام 2014، وكان عضوا في لجنة التطوير في الفيفا.

وكانت المحاكمات في فضيحة الفساد التي اعتبرت الاكبر في تاريخ اللعبة الاكثر شعبية عالميا، انطلقت الاثنين باستجواب بورزاكو الذي عقد اتفاقا مع الادعاء الاميركي بإرجاعه 21,6 مليون دولار، فكشف عن دفع مؤسسات كبرى مثل "فوكس سبورتس" رشاوى لضمان حقوق بث المباريات.

وقال بورزاكو إن الرشاوى كانت شائعة، معددا الشبكات التي استخدمتها بالشراكة مع تورنيوس اي كومبتنسياس للحصول على مبتغاها مثل فوكس سبورتس، وهي جزء من شركات انتاج 21 سنتشري فوكس، تي في غلوبو البرازيلي، مجموعة فول بلاي الارجنتينية وميديابرو الاسبانية.

واضاف بورزاكو ان الحوالات المالية كانت ترسل الى حسابات مصرفية سويسرية أو نقداً "في حقائب أو مظاريف".

وكشف ان خوليو غروندونا، الرئيس الراحل للاتحاد الارجنتيني ورئيس اللجنة المالية السابق في الاتحاد الدولي، وريكاردو تكسييرا، الرئيس السابق للاتحاد البرازيلي، حصلا على "معاملة رئاسية".

كانا يتنقلان بطائرة خاصة مع "ثلاث او اربع سيارات مرسيدس" متوقفة على المدرج لنقلهما الى مقر اتحاد اميركا الجنوبية.