أمير قطر يتهم دول المقاطعة بمحاولة الإضرار باقتصاد بلاده

الدوحة - "القدس" دوت كوم- (شينخوا)- اتهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (الثلاثاء) الدول العربية التي تقاطع بلاده بمحاولة الإضرار باقتصادها بعد محاولتها إحداث صدمة سياسية تؤثر على استقرار البلاد وتجبرها على "قبول الوصاية" وذلك من خلال الأزمة الخليجية الحالية.

وقال الشيخ تميم بن حمد لدى افتتاحه اليوم دور انعقاد جديد لمجلس الشورى القطري "هدفت الإجراءات التي اتخذتها دول الحصار إلى إحداث صدمة سياسية، تؤثر على استقرار قطر وتجبرنا على قبول الوصاية والتخلي عن استقلالنا".

وتابع "وقد انتقلوا إلى خطة ثانية ما زالت قائمة، وتتلخص بمحاولة الإضرار باقتصادنا" قبل أن يضيف " لكنها اخطأت في عدم تقدير إرادة الشعب القطري والدولة، وكذلك في حساباتها بشأن اقتصادنا ".

وذكر أن الدول التي تقاطع بلاده تريد إشغالها في الجبهات التي تفتحها ضدها في كل مكان بحيث تتعطل سياسات الدوحة الداخلية والخارجية، لكنه قطع باستحالة ذلك مع مواصلة قطر سياساتها الخارجية الإيجابية الفاعلة وتلبية التزاماتها الإنسانية والدولية، والتي تساهم على حد قوله "في الدفاع عن شعبنا وبلادنا".

وأكد أمير قطر أن الآثار الاقتصادية السلبية للأزمة كانت مؤقتة استوعب الاقتصاد القطري معظمها بسرعة فائقة وتكيف وطور نفسه من خلال إدارة الأزمة.

وفي السياق ذاته، أعلن أمير قطر عن استراتيجية لتحصين الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أنها تأتي "من منطلق إدراكنا بوجود وضع جديد لابد من التعامل معه".

وبحسب الأمير فإن هذه الاستراتيجية يجب أن تركز على الانتهاء من التشريعات اللازمة لتسهيل الاستثمار، والانتهاء من مشاريع الأمن الغذائي والمالي وتطوير صناعات وخدمات جديدة ضرورية، والتوسع في العلاقات الاقتصادية والتجارية القائمة وبناء علاقات جديدة.

كما تضم هذه الاستراتيجية استكمال مشروعات البنى التحتية ومشاريع مونديال 2022، وتطوير الموانئ البحرية والتوسع في عقد اتفاقيات مع شركات عالمية، والإسراع في تنفيذ الاستراتيجية السياحية بموجب جدول زمني، وتشجيع القطاع الخاص على الخوض في هذه المجالات وتيسيرها له.

وفيما أكد الأمير عدم خشية بلاده من دول المقاطعة إلا أنه طالب باليقظة منها، حيث قال "نحن لا نخشى مقاطعة هذه الدول لنا، فنحن بألف خير من دونها، ولكن اليقظة مطلوبة، فمزاعمها أنها تكتفي بالمقاطعة ليست صحيحة، إذ أنها تواصل تدخلها في شؤون بلادنا الداخلية، واتخاذ خطوات عقابية جماعية ضد الشعب القطري، وتحريضها على دولة قطر في كل مكان".

واعتبر أن تلك الدول بهذا الفعل " تستنزف طاقاتها وتهدر أموال شعوبها، مع أن هذه الجهود تضر بها هي ذاتها" لأن الخلاف القائم لن يكون فيه غالب ومغلوب وسيؤدي استمراره إلى إلحاق الضرر بسمعة دول مجلس التعاون الخليجي ومصالح دوله.

الدول الأربع بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة واتخذت عدة إجراءات لعزلها، من بينها إغلاق الحدود والأجواء.

وتتهم الدول الأربع الدوحة بدعم وتمويل الإرهاب ومحاولة زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، فيما تنفي قطر هذه الاتهامات.