الرئيس في ذكرى استشهاد القائد عرفات: ماضون نحو تحقيق حلم "أبو عمار" بالحرية والاستقلال

غزة - "القدس" دوت كوم - أحيت حركة فتح، ظهر اليوم السبت، الذكرى الثالثة عشر لاستشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات، بمهرجان جماهيري حاشد تنظمه في ساحة السرايا وسط مدينة غزة.

وقال الرئيس محمد عباس في كلمته التي نقلت في المهرجان عبر تقنية "الفيديو كونفرنس": "اننا من بعدك وفي ذكراك نعيد التأكيد على أننا سنمضي قدما نحو تحقيق حلمك وحلم ابناء شعبنا بالحرية والسيادة والاستقلال على تراب وطننا الفلسطيني الطاهر".

وتابع حديثه: "اخي ابو عمار ان العهد والقسم والثورة التي عاهدتنا عليها ستبقى نبراسا يضيء الاستقلال لدولتنا الابية وعاصمتها القدس، ان فلسطين التي ارادوا ان يخرجوها من التاريخ والجغرافيا منذ عام 1917 قد عادت بتضحيات شعبنا والشهداء والجرحى والأسرى، لتقول بأنها باقية فكانت تسمى فلسطين وستضل تسمى فلسطين والشعب الذي نكبوه وشردوه واختلعوه من ارضه ودياه لا يزال يتمسك في حقوقه فالهوية الوطنية راسخة وثابتة، ان شعبنا الفلسطيني صاحب حضارة وتاريخ عريقين وهو عصي على الذوبان، فكل طفل ولد في الوطن لا زال يتمسك بثقافته وهويته انتماءً والتزاما ولا يرضى بديلا عن فلسطين وطنا آخرا ولا يقبل بديلا عن منظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا لقضيتنا".

وأضاف: "بعد أن حصلنا على صفة مراقب في 2012 بالامم المتحدة ورفعنا العلم الفلسطيني واصبحنا اعضاء كاملين العضوية في بعض المعاهدات والاتفاقيات الدولية، فإن مساعينا وجهودنا ستستمر لنيل العضوية الكاملة في منظمة الامم المتحدة وصولا لانهاء الاحتلال وزوال اثاره عن ارضنا، فإرادة الشعوب لا تقهر وشعبنا التواق للحرية لن يتخلى عن تحقيق اهدافه الوطنية مهما كانت التضحيات".

وأكد الرئيس أنه "بالرغم من كل المعوقات التي يفرضها الاحتلال ونشاطات الاستيطان القائمة على سياسة الابرتهاد، فإننا متمسكون بثقافة السلام ومحاربة الإرهاب في منطقتنا والعالم، ومصممون على البقاء على أرضنا والتمسك بحقوقنا التي كفلتها الشرعية الدولية ونواصل جهودنا لبناء مؤسسات دولتنا على أساس سيادة القانون وتمكين المرأة والشباب والنهوض باقتصادنا الوطني والمضي قدما سعيا في ترسيخ مكانة دولة فلسطين دوليا وأمميا".

وقال: "نعمل مع حكومة الرئيس ترامب والقوى المعنية من اجل التوصل لاتفاق سلام وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وحل الدولتين على أساس حدود 67 والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين".

وجدد الرئيس عباس دعوته للدول التي تؤمن بحل الدولتين بان تعترف بالدولتين معا وليست بدولة واحدة، وذلك لأن حل الدولتين اصبح في خطر دامغ".

وأكد "أننا لن نقبل بسياسة الابرتهاد التي نعيشها في ظل الاحتلال وسنطالب بالحقوق المتساوية لسكان فلسطين التاريخية اذا لم يتم تحقيق حل الدولتين".

واردف الرئيس قائلا: "ان ما يثير الاستغراب والاستهجان ان الحكومة البريطانية احتفلت قبل بضع ايام بمرور 100 عام على وعد بلفور المشؤوم الذي تسبب في نكبة ومأساة أكثر من 12 مليون فلسطيني وحرمانهم من حقوقهم السياسية والقانونية والانسانية، هذا في الوقت الذي كان فيه مجلس العموم البريطاني في 2014 قد أوصى حكومة بلاده بالاعتراف بدولة فلسطين، غير أن ذلك لم يتم حتى الآن من قبل الحكومة البريطانية".

وأشار إلى أنه ألقى أمام الجمعية العامة في سبتمبر الماضي كلمة جددت الدعوة للحكومة البريطانية لتصحيح ذلك الخطأ التاريخي عبر الاعتذار لشعبنا والتعويض عن الأضرار التي الحقت به والاعتراف بدولة فلسطين المستقلة".

وأكد الرئيس "أننا ماضون قدما في مسيرة المصالحة ولقد رحبنا بجهود مصر للوصول لاتفاق القاهرة، ونحن مستمرون كذلك للوصول لقانون وسلطة واحدة وسلاح شرعي واحد، ولاهلنا في القطاع اقول ان التنفيذ الدقيق للاتفاق والتمكين الكامل للحكومة سيقود حتما للتخفيف من المعاناة وبعث الأمل في مستقبل افضل".

بدوره، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حلس في كلمته: "أنت يا أبا عمار ما زلت حيا في ضمائر شعبك أنت حي في أبناء أمتك التي تثق بأنك كنت دوما في الاتجاه الصحيح".

وأضاف: "في هذه الاثناء وشعبنا يحتفل في ظل اجواء المصالحة، نقول باسم فتح وباسم كل قوانا أن المصالحة طريقنا الوحيد وأنه لا يوجد لها الا وجهة واحدة ولا يوجد لدينا ولا لاخواننا أي رجعة للخلف ولن نعود لمربع الانقسام وسنمضي في طريقنا نحو تحقيق المصالحة والوحدة".