المقدسيون يفتقدون "أبو عمار" في ذكرى رحيله

القدس - "القدس" دوت كوم - زكي ابو الحلاوة - يفتقد اهالي القدس الزعيم الراحل، ياسر عرفات "أبو عمار" في ذكرى رحيله، والتي تصادف اليوم، فقد كان يعتبر الأب الروحي ورمز القضية الفلسطينية على مر التاريخ.

وقال المواطن حجازي الرشق: "نحن في ظل هذه الظروف العصيبة التي تمر بها مدينة القدس والتي تشعر بانها يتيمة نفتقد الى الرئيس الشهيد ياسر عرفات لانه كان بالنسبة للقدس ولابنائها المرجعية والاب الحنون، موضحا ان الرئيس ابو عمار حالة فلسطينية وعربية ودولية لن تتكرر في حكمته كسياسي وكأب حنون للشعب الفلسطيني". وقال: "في كل مناسبة لذكرى رحيله نشعر بالحزن والالم الشديد لفقدانه".

واوضح لـ "القدس" ان ياسر عرفات هو رمز للشعب الفلسطيني وللثورة والدولة الفلسطينية، وسيبقى رمزا للفلسطينيين الى ابد الابدين مهما تعاقبت الاجيال واختلف الرؤساء والقيادة الفلسطينية، مشددا على انه سيبقى المؤسس والرئيس للشعب الفلسطيني.

وقال الرشق ان المقدسيين افتقدوا الرئيس ابو عمار بشكل كبير جدا لما كان يولي اهتمام كبير بمدينة القدس وسكانها والوقوف معهم في كل القضايا الميدانية، وكان على اطلاع دائم على مدار الساعة على كل ما يجري في المدينة المقدسة سواء كانت سياسية او اجتماعية.

وقال: "كان دعمه للمقدسيين منقطع النظير وكان يهتم جدا بالأسر المقدسية والشباب المقدسيين واهالي الاسرى، وكان مكتبه مفتوح على الدوام امامهم، واكبر دليل على ذلك في عهده اسس لجنة القدس الوزارية والتي كانت تجتمع بشكل دوري".

وفي ذات السياق قال المواطن جورج سحار:" على مدى السنوات الماضية لم يغب ابو عمار عن بالنا دقيقة واحدة. فقد كان الحاضر بكل تفاصيل حياتنا اليومية ومعاناتنا ونحن نستذكره دائما". مضيفا:" ان غياب جسد لم يشكل غيابا للفكر او الروح فهو الحاضر بيننا دائما".

واستذكر سحار حصار ابو عمار في المقاطعة الذي لن ينساها في حياته، وقال "تمكنت جموع من المقدسيين من الوصول لاول مرة بعد فترة طويلة من دخول المقاطعة واجتياز الحواجز والسواتر الترابية والخنادق والدبابات الاسرائيلية مضيفا عندما وصلنا للداخل كان الوضع مزري يصعب على المرء تنفس الهوء وكانت النوافذ مغلقة ولم يكن هناك مياه ولا اي مقومات للحياة. كنا باعداد كبيرة، ولم نكن نعرف كيف يمكن العثور على القائد ابو عمار وعندما وصلنا وشاهدناه امامنا كان في همة عالية كبيرة وكانت معنوياته كالصخر، وكنا متشوقين لرؤيته وفوجئنا بقوله "خليهم يحاصروني.. انا واياهم .. والزمن طويل".

وقال المواطن قاسم ابو حديد ل "القدس" نترحم على الرئيس ابو عمار فقد كان ابو الفقراء. ولم يكن بينه وبين المواطن حاجز". مضيفا:" ان ابو عمار كان يؤمن بان ارادة الشعب الفلسطيني كانت في قوته رغم ان الفلسطينيين ضعفاء ولاجئين".

واضاف:" كان ابو عمار مع جميع اطياف المجتمع الفلسطيني ويستوعبهم، وكان يتعامل مع الاوروبيين ويفهم عقليتهم، وكذلك مع الأميركيين والفصائل الفلسطينية، بحيث ان من كانوا ضد سياسته كان يحتضنهم، نظرا لعقليته المنفتحة وفهمه لهم". مؤكدا ان ابو عمار ما زال رمزا للشعب الفلسطيني رغم رحيله, وقال حتى بعد وفاته زادت من رمزيته عند الشعب الفلسطيني.