واشنطن تحذر من استخدام لبنان مسرحا لـ "نزاعات بالوكالة"

واشنطن - "القدس" دوت كوم - حذر وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، اليوم الجمعة، من استخدام لبنان مسرحا لخوض "نزاعات بالوكالة"، بعد الأزمة الناجمة عن استقالة رئيس وزرائه سعد الحريري من السعودية السبت الماضي.

ووصف تيلرسون الحريري بأنه "شريك قوي" للولايات المتحدة.

وقال في بيان إن "الولايات المتحدة تحث كل الاطراف اكانوا في داخل لبنان او خارجه على احترام وحدة واستقلال المؤسسات الوطنية الشرعية في لبنان، ومن ضمنها الحكومة والقوات المسلحة. وفي هذا الاطار نكن الاحترام لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري بصفته شريكا قويا للولايات المتحدة".

وكان الحريري اعلن بشكل مفاجىء السبت من الرياض استقالته منددا بايران وحزب الله الشيعي اللبناني. ويعتبر العديد من المراقبين ان هذا الاستقالة قد فرضت عليه من المسؤولين في العربية السعودية.

ومنذ ذلك الوقت لم يزر الحريري لبنان لتقديم استقالته رسميا الى رئيس الجمهورية، وكثرت التساؤلات حول ما اذا كان يتمتع فعلا بحرية التحرك.

وكان تيلرسون قال في وقت سابق اليوم الجمعة في تصريح صحافي خلال جولته الاسيوية مع الرئيس دونالد ترامب انه حصل على "تأكيد" من السلطات السعودية بأن الحريري "اتخذ قرار الاستقالة وحده" وبأنه "لا توجد اي اشارة" تفيد بأنه محتجز غصبا عن ارداته.

اما امين عام حزب الله حسن نصرالله فاتهم اليوم الجمعة في كلمة له السعودية بـ "احتجاز" الحريري، مضيفا ان السعوديين "أجبروه" على اعلان استقالته من الرياض، ثم "منعوه" من العودة الى لبنان.

واضاف تيلرسون في بيانه ان "الولايات المتحدة تدعم بشكل حازم سيادة واستقلال الجمهورية اللبنانية ومؤسساتها السياسية"، مضيفا انها "تدعم ايضا استقرار لبنان وتعارض اي عمل يمكن ان يهدد هذا الاستقرار".

واضاف تيلرسون في تحذير موجه الى ايران وحزب الله "لا يوجد مكان ولا دور شرعي في لبنان لقوات او مليشيات او عناصر مسلحة اجنبية غير قوات الامن الشرعية التابعة للدولة اللبنانية التي يجب ان يتم الاعتراف بها على انها السلطة الوحيدة المخولة حفظ الامن في لبنان".

وخلص تيلرسون الى القول "ان الولايات المتحدة تحذر اي طرف اكان داخل او خارج لبنان من استخدام لبنان مسرحا لنزاعات بالوكالة".