مصالحة 100 عائلة في غزة فقدت أفرادا منها جراء الانقسام

غزة - "القدس" دوت كوم- أقيم في مدينة غزة امس الخميس مهرجان جماهيري حاشد للصلح بين 100 عائلة فقدت أفرادا منها، وأخرى تضررت جراء الانقسام الفلسطيني عام 2007 وتعويضها بدعم إماراتي.

ونظم المهرجان في ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة بحضور فصائلي وشعبي تزامنا مع اقتراب الذكرى الـ 13 لوفاة الرئيس ياسر عرفات التي تصادف غدا السبت .

ورفع المشاركون في المهرجان الذي حمل اسم "المصالحة المجتمعية على طريق الوحدة الوطنية" الأعلام الفلسطينية، وصورا للراحل عرفات.

وقال النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيس لجنة المصالحة المجتمعية ماجد أبو شمالة في كلمة له خلال المهرجان، إن العائلات المتصالحة جسدت المعنى الحقيقي للوحدة الوطنية والتصالح المجتمعي.

وأعرب أبو شمالة، عن شكره لدولة الإمارات العربية ومصر لرعايتهما المصالحة المجتمعية التي تنهي مرحلة الثأر والدماء والأحقاد، وتؤسس لمصالحة وطنية على أرض صلبة نبحث عنها كشعب فلسطيني.

ويعتبر عدد العائلات المتصالحة اليوم الأكبر منذ بدء لجنة المصالحة المجتمعية في قطاع غزة جهودها لذلك في 31 آب/أغسطس الماضي، بعد اتفاق جرى بين القيادي المفصول من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) محمد دحلان وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في العاصمة المصرية القاهرة.

وتضم اللجنة إضافة إلى التيار الذي يتزعمه دحلان وحركة حماس، كلا من حركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الديمقراطية، والمبادرة الوطنية، والقيادة العامة "الصاعقة".

وتعمل لجنة المصالحة المجتمعية على ثلاث مراحل الأولى قتلى الانقسام، والثانية الإصابات والأضرار الجسدية، والثالثة الأضرار العينية والمادية للممتلكات الخاصة.

وقال عضو المكتب السياسي لحماس خليل الحية في كلمة له خلال المهرجان، إن اللجنة تمكنت من مصالحة 140 عائلة فلسطينية.

وأضاف الحية "نحن نثبت اليوم بكل أمانة تطبيق وثيقة الوفاق الوطني للعام 2011 في بند المصالحة المجتمعية في مشهد واضح للوفاء والمسامحة".

وتسلمت كل عائلة خلال المهرجان شيكا بقيمة 50 ألف دولار بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك كتعويض للضرر الذي لحق بها في مقابل توقيع تلك العائلات على اتفاقية المصالحة "كمخالصة وإقرار باستلام حقوقها كاملة".

وقال الحاج أحمد الديري وهو والد أحد ضحايا الانقسام الفلسطيني لوكالة أنباء "شينخوا"، إن نجله قتل برفقة أربعة آخرين من زملائه.

وأضاف الديري الذي بدا متأثرا بقتل نجله، أن "الجرح عميق رغم الأعوام التي مرت، لكننا وافقنا على المصالحة للمحافظة على الوطن والشعب وأبنائنا وفتح صحفة جديدة".

ودعا الديري، كافة العائلات التي فقدت أفرادا منها جراء أحداث الانقسام، إلى التصالح فيما بينها لأن الأمور حصلت وأبناؤهم لن يعودوا".

بدورها، قالت والدة أحد الضحايا وتدعى ام رامز العجرمي لـ "شينخوا"، إن "عفونا وصفحنا عن قتلة ابننا جاء لتعزيز إنهاء الانقسام ولنصبح يدا واحدة"، معربة عن أملها بأن "لا تعود تلك الأيام المريرة مرة أخرى".

وبحسب الاتفاق تقر لجنة المصالحة وعائلات القتلى بأن الاتفاق بات نهائيا ولا رجوع فيه، ولا يجوز النكوص به مهما كانت الأسباب واختلفت الدواعي ومهما طال الزمن.

وكان عدد من الفلسطينيين قتلوا خلال اشتباكات جرت بين أفراد حركة حماس والقوات الموالية للسلطة الفلسطينية أبان سيطرة الحركة على قطاع غزة بالقوة منتصف حزيران/يونيو عام 2007.