اللوبي الإسرائيلي يكثف ضغوطه لنقل السفارة الأميركية إلى القدس

واشنطن - "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- صعد اللوبي الاسرائيلي في الولايات المتحدة "إيباك"، في الأسابيع الأخيرة من جهوده للضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب للإيفاء بوعده أثناء حملته الانتخابية لانتخابات الرئاسة 2016 بجعل "نقل السفارة ألأميركية من تل أبيب إلى القدس أول أولوياته" وذلك مع اقتراب موعد قرار تمديد الإبقاء على السفارة في تل أبيب أو نقلها إلى القدس مع حلول الأول من شهر كانون الأول 2017، حيث نجحت منظمة الضغط الأولى في العاصمة الأميركية بالضغط على اللجنة الفرعية للأمن القومي برئاسة عضو الكونغرس الجمهوري عن ولاية فلوريدا رون ديسانتس وعقد اجتماع للجنة يوم الأربعاء 8 تشرين الثاني 2017 لبحث "تقاعس الرئيس الأميركي ترامب" في اتخاذ الخطوات العملية لنقل السفارة إلى "القدس، عاصمة إسرائيل".

واستدعت اللجنة "خبراء" كلهم من المناصرين بقوة لإسرائيل وللاستيطان كي "يسلطوا الضوء على ضرورة نقل السفارة الأميركية إلى المدينة التي تختارها الدولة عاصمة لها أسوة بما تفعله في كل دولة أخرى في العالم " متجاهلين احتلال القدس ووضعيتها الدولية الخاصة منذ عام 1949.

واعتبر ديسانتس، الذي دعمته منظمة "إيباك" بشكل كاملاً في حملته الانتخابية الأولى عام 2012 والانتخابات التي تلتها عامي 2014 و 2016 عن الدائرة السادسة في ولاية فلوريدا في إطار مساءلته للخبراء المتميزين بدعم إسرائيل والاستيطان ان إسرائيل "حررت القدس من الاحتلال العربي عام 1967، والان وبعد 50 عاما لم ننقل السفارة إلى القدس علماً بأن هناك قانونا يقضي بذلك تم اتخاذه في الكونغرس عام 1995".

وشملت مجموعة الخبراء كلا من: السفير الأميركي السابق في الأمم المتحدة الذي عمل في مؤسسات اللوبي الإسرائيلي جون بولتون، وسفير إسرائيل السابق لدى الأمم المتحدة دوري غولد، وزعيم /المنظمة الصهيونية الأميركية/ مورتون كلاين، ومايكل كوبلو، ومدير منظمة واجهة اللوبي الإسرائيلي /منتدى السياسة الإسرائيلي/، و يوجين كونوفيتش أستاذ القانون في جامعة نورثويسترن في شيكاغو. وأصر هؤلاء أمام اللجنة على أن "الرئيس الأميركي ملزم بنقل السفارة" بحسب قانون الكونغرس، خاصة وأن "هناك فوائد ومزايا خاصة ستجنيها الولايات المتحدة في حال نقل السفارة".

واستثنت اللجنة أيا من ممثلي الجالية العربية والفلسطينية أو من المعارضين لهذه التوجهات في العاصمة الأميركية من المشاركة في مداولاتها.

وبرر دعاة نقل السفارة ضرورة ذلك بالتالي:

- انه "في كل بلد بجميع أنحاء العالم، تقع سفارة الولايات المتحدة في عاصمتها؛ ومع ذلك، فإن السفارة الأميركية في إسرائيل موجودة في تل أبيب بدلا من عاصمة إسرائيل القدس".

- "لقد صوت الكونغرس باستمرار لدعم الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل غير الموحدة، من خلال قانون سفارة القدس لعام 1995، وقد صوت الكونغرس بأغلبية ساحقة لنقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس من خلال المطالبة بحجب أموال وزارة الخارجية إذا لم يتم نقل السفارة، بيد أن الرؤساء الاميركيون مارسوا حكم إعفاء من الأمن القومي في القانون لتأخير نقل السفارة" .

- أن "القدس هي مدينة موحدة ومفتوحة وعاصمة دولة إسرائيل، وقبل عام 1967، كانت القدس مقسمة - حيث لم يتمكن أي إسرائيلي بالوصول إلى الجزء الشرقي من المدينة، بما في ذلك الجدار الغربي للموقع الأقدس لليهودية والقلب (النابض) للشعب اليهودي عبر أكثر من 3000 سنة متواصلة على أرض إسرائيل"

يشار إلى أن البيت الأبيض كان قد أعلن يوم 1 حزيران 2017 ، أن الرئيس دونالد ترامب وقع قرار تمديد الإبقاء على السفارة الأمريكية في تل أبيب لمدة 6 أشهر، موضحا أن نقل السفارة للقدس هو قرار محسوم بالنسبة له لكن اتخاذه "مسألة وقت".

وقال البيت الأبيض، في بيانه آنذاك، انه "لا يجب على أي أحد أن يعتبر هذه الخطوة تراجعا لدعم الرئيس القوي لإسرائيل أو لقوة التحالف الأميركي الإسرائيلي".

وأضاف "الرئيس اتخذ هذا القرار لتعزيز فرص إجراء مفاوضات ناجحة بين الإسرائيليين والفلسطينيين"، وأن ترامب أعلن مرارا وتكرارا عن "نيته نقل السفارة إلى القدس، والمسألة ليست إذا كان النقل سيحدث بل فقط متى سيحدث".

ومن المرجح أن يقوم الرئيس ترامب، بالتوقيع مرة ثانية على تمديد بقاء السفارة الاميركية في تل ابيب مرة أخرى في نهاية الشهر الجاري (أو في الأول من كانون الأول) على ليتفادى في الوقت الحالي جدل نقلها إلى القدس.

وبتوقيع ترامب للقرار ستؤجل عملية النقل لمدة 6 أشهر على الأقل، كما وقع كل الرؤساء الأميركيين مرتين سنويا منذ عام 1995.

وكان الكونغرس قد أقر في ذلك العام (1995) قانوناً ينص على "وجوب الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة إسرائيل"، لكنه يحتوي على بند يسمح للرؤساء بتأجيل نقل السفارة لستة أشهر لحماية "مصالح الأمن القومي".