المكسيك تقلل من أهمية اعادة التفاوض حول اتفاقية التبادل الحر

فيتنام- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب)- قللت المكسيك الخميس من شأن اطلاق الرئيس الاميركي دونالد ترامب مسار اعادة التفاوض حول اتفاقية التبادل الحر في اميركا الشمالية (الينا) التي تجمع على الصعيد التجاري كلا من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، معتبرة ان "الحياة ستستمر" بعد هذا الاتفاق.

ولدى توجهه الى داننغ في فيتنام للمشاركة في القمة السنوية لبلدان آسيا-المحيط الهادىء (أبيك)، اوضح وزير الخارجية المكسيكي لويس فيديغاراي ان بلاده تستعد لفشل المفاوضات المتعلقة باتفاق التبادل الحر في اميركا الشمالية.

وفي تصريح صحافي أدلى به على متن طائرته، كما جاء في الترجمة التي وزعتها الحكومة المكسيكية، قال ان "المكسيك أكبر من اتفاق ألينا، وان الحياة ستستمر بعد ألينا".

وقال وزير الخارجية المكسيكي "اذا لم نفشل (خلال المفاوضات)، فيتعين ان نكون على أهبة الاستعداد. التجارة مع الولايات المتحدة ستستمر في اطار قواعد مختلفة"، ملمحا الى قواعد منظمة التجارة العالمية.

وتعتبر الولايات المتحدة اتفاق التبادل الحر في اميركا الشمالية مسؤولا عن عجزها التجاري مع المكسيك الذي فاق 64 مليار دولار، ويصر دونالد ترامب على خفضه.

وفي منتصف تشرين الاول/اكتوبر، بعد شهرين على مناقشات متوترة، قررت الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، اجراء مناقشات جديدة من اجل التوصل الى اتفاق.

وقد حدد اتفاق ألينا الذي دخل حيز التطبيق في الاول من كانون الثاني/يناير 1994، منطقة واسعة للتبادل الحر، ويبلغ عدد سكانها 478 مليون نسمة، وتتألف من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وفي سياق إلغاء التعرفات الجمركية، ارتفعت المبادلات التجارية بشكل كبير، ما ادى الى تفاقم خلل الميزان التجاري بين المكسيك والولايات المتحدة ومنح البلدان الثلاثة فرصة زيادة احجام الصادرات واستحداث فرص عمل.

وازدادت الصادرات المكسيكية الى الولايات المتحدة اكثر من سبع مرات بين 1993 و2016، واقل من ثلاث مرات الى كندا.

وقد وصل الرئيس المكسيكي انريكي بينا نييتو ووزير الخارجية فيديغاراي ووزير الاقتصاد ايلديفونسو غواياردو، الى فيتنام الخميس. والمكسيك عضو في ابيك التي تضم 21 دولة تشكل حوالى 60% من اجمالي الناتج المحلي العالمي.

وسيصل الرئيس دونالد ترامب الجمعة الى دانانغ ويلقي خطابا تنتظره الاوساط الاقتصادية.