الألاف من مناصري دحلان يحيون في غزة الذكرى الـ 13 لاستشهاد الرئيس عرفات

غزة - "القدس" دوت كوم - أحيى الألاف من المواطنين بعد ظهر اليوم، ذكرى الـ 13 لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات، بمهرجان نظمته لجنة التكافل الوطنية والتيار الفتحاوي، التابعة للقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، في ساحة الكتيبة بمدينة غزة.

وحضر المهرجان الذي شارك في تنظيمه لجنة المصالحة الوطنية العليا المنبثقة عن لجنة التكافل الوطنية والإسلامية، الآلاف من مناصري دحلان والمواطنين من بينهم المئات يمثلون 100 فلسطيني من ضحايا الاقتتال الداخلي عام 2007 بين حركتي فتح وحماس. إلى جانب ممثلين عن كافة الفصائل الفلسطينية بينهم قيادات من حركة حماس والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية.

ورفع المشاركون أعلام فلسطين والإمارات ومصر، وصور الرئيس الراحل ياسر عرفات ودحلان ورايات حركة فتح.

وألقى ماجد أبو شمالة أحد قادة تيار دحلان وعضو المجلس التشريعي، كلمةً استذكر فيها مناقب الرئيس الراحل ياسر عرفات وتاريخه الثوري الطويل من بيروت وتونس إلى فلسطين المحتلة، وتأكيده الدائم على الوحدة الوطنية. قائلا "هذا هو ياسر عرفات القائد الثائر والأب كان أبا حاضنا للكل الفلسطيني وللشهداء وذويهم وللأسرى الأبطال".

وأشار أبو شمالة إلى الجهود التي بذلها الرئيس الراحل في تحويل القضية الفلسطينية من قضية إنسانية إلى قضية تحرر وطني في جميع أنحاء العالم.

وتطرق أبو شمالة للتفاهمات التي جرت في يوليو/ تموز 2011 بين قيادة تيار دحلان وحركة حماس. مبينا أن تلك التفاهمات أسست لمصالحة وطنية حقيقية طوت صفحة سوداء من تاريخ الشعب الفلسطيني من خلال المباشرة في ملف المصالحة المجتمعية باعتباره الملف الأكثر حساسية والأشد خطورة على السلم المجتمعي الفلسطيني، وتنشيط لجنة التكافل التي ساهمت في التخفيف من حصار غزة بدعم مصري وإماراتي.

وقال أن تلك التفاهمات كان لها أثرا بالغا في تحريك المياه الراكدة للمصالحة الوطنية الفلسطينية. مؤكدا على جهوزيتهم للدفع بالمصالحة الوطنية والمضي قدما نحو علاقة وطنية استراتيجية وفق وثيقة الأسرى التي شكلت أرضية لأن تكون برنامجا وطنيا للشعب الفلسطيني والتي أجمع عليها الكل الفلسطيني باعتبارها ملزمة للجميع.

وأشار إلى أنه تم جبر الضرر عن 140 عائلة من ضحايا الانقسام في إطار استكمال مسيرة المصالحة المجتمعية. مثمنا مواقف تلك العوائل وصفحهم وكرمهم بالعض عن جراحهم من أجل الوطن.

وشدد على ضرورة أن تكون المصالحة شاملة بما يضمن تفعيل دور السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية وأن تكون على مبدأ الشراكة ورفض الإقصاء. مؤكدا على ضرورة تمكين عمل المجلس التشريعي لتصحيح المسار الفلسطيني والعمل على إعادة الأمان للشعب بالتوجه لصناديق الاقتراع.

من جانبه قال خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أن ذكرى استشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات تمثل لوحة فلسطينية من الوفاق والمسامحة والصمود والثبات والوحدة والوفاء للشهداء القادة.

وقال أن الرئيس الراحل يستحق من الشعب كل التقدير. واصفا إياه بأنه "رمز الوحدة الوطنية". مضيفا "أبو عمار لم يكن فتحاويا، إنما كان فلسطينيا لجميع الفلسطينيين .. أبو عمار غادر حياته ثابتا صامدا رافعا للواء المقاومة معتزا بها لا كغيره ممن يقاتلون المقاومة .. أبو عمار عاش ثائرا ومات شهيدا على مثل سيرته تسير القادة".

واستذكر الحية قيادات الفصائل الفلسطينية منهم الشيخ أحمد ياسين وفتحي الشقاقي وأبو علي مصطفى وغيرهم، قائلا "جمعتهم الثورة وفلسطين وبندقية القاتل، جمعهم العدو الصهيوني الذي قتلهم جميعا، اجتمعوا على فلسطين وغادروا فلسطين، وقاتلهم واحد، وقبلتهم وقضيتهم واحدة، ودمهم واحد، غادرونا يقولون فلسطين وجهتكم والقدس عاصمتكم والمقاومة رايتكم لا تسقطوا السلاح حتى تحرروا فلسطين".

وأشاد الحية بمواقف الرئيس الراحل ياسر عرفات في احتضان ودعم المقاومة بدفع الأموال لها ودعمها لحمل السلاح. مشيرا إلى أن بعض القادة القابعين في سجون الاحتلال كان الرئيس يكلفهم بذلك.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني تواق للوحدة وللمصالحة المجتمعية من خلال جبر الضرر لعوائل شهداء الانقسام. قائلا "صحيح اختلفنا وسالت الدماء بيننا ولكن روح فلسطين وروح القدس والانتماء للأقصى والثورة والانتماء لهؤلاء الشهداء والانتماء لنداء الخالد أبو عمار شهيدا شهيدا شهيدا يجعلنا لنعود ونكون إخوة متصافحين متحابين".

ولفت إلى أن لجنة المصالحة المجتمعية تعمل على تطبيق وثيقة 2011 من خلال إنجازها. مشيرا إلى أن حركته تسير بكل أمانة وتقوم بمسؤولياتها من أجل المصالحة الوطنية والمجتمعية.

وأكد على ضرورة أن تكون المصالحة الوطنية على قاعدة الشراكة وقاعدة العمل المشترك وقاعدة ودون أي إقصاء. مشيرا إلى أن المصالحة بحاجة لدعم جميع الفلسطينيين والدول العربية والإسلامية.

وشدد على ضرورة عدم التلكؤ في تطبيق تفاهمات المصالحة والعمل بشكل وحدودي من أجل مصالحة حقيقية. قائلا "نحن نريد أن نذهب لبقية ملفات المصالحة ولدينا كشعب قيادة واحدة أمينة على قضايا وطننا ممثلة بمنظمة التحرير التي يجب أن نذهب لبنائها وتطويرها وهيكلتها كما تم الاتفاق على ذلك مسبقا".

وأكد على ضرورة وجود حكومة وحدة وطنية تحافظ على حق الشعب الفلسطيني ومقدراته وتكون وفية لموظفيه دون استثناء، وأن لا يتم قطع رواتبهم وضمان الأمن الوظيفي لكل الفلسطينيين على قاعدة التنافس الحر الشريف ليبقى هناك أملا للأجيال. مضيفا "نريد حكومة تقوم بكل مسؤولياتها بوطنية".

وجدد مطالبة حركته بضرورة الذهاب لانتخابات شاملة. مؤكدا على أن حركته على استعداد تام من أجل خوض الانتخابات باعتبارها اختبار حقيقي أمام المصالحة والثوابت الفلسطينية ولإنهاء حالة الانقسام.