دفع المقدسيين لهدم منازلهم ذاتيا ... وسيلة ضغط لترحيلهم عن المدينة

القدس - "القدس" دوت كوم- زكي ابو الحلاوة - ارتفعت وتيرة الهدم الذاتي في المدينة مؤخرا، إذ أصبح الكثير من المقدسيين الذين توجه لهم البلدية أوامر هدم لعقاراتهم يضطرون لهدمها بأيديهم عوضا على تنفيذ الهدم من قبل الجرافات الاسرائيلية، وذلك يعود لعوامل كثيرة منها اقتصادية.

ويقول المواطن عبد المغني الدويك من حي بئر ايوب في سلوان ، انه تسلم مؤخرا اخطارين من قبل بلدية القدس لهدم غرفتين قام ببنائهما بحجة عدم الترخيص ، مضيفا انه تم امهاله حتى تاريخ العشرين من الشهر الجاري ليقوم بعملية الهدم ذاتيا.

واشار الى ان مساحة الغرفتين تبلغ حوالي 60 مترا وانه قام بعملية البناء قبل 3 سنوات ، معتبرا ما حصل معه يندرج في اطار سياسة التهجير . وقال ان عملية الهدم ستجبره على التشرد هو وعائلته وانه لا خيار امامه سوى الهدم ذاتيا لانه في حال عدم تنفيذه ذلك ستحضر قوات اسرائيلية كبيرة لتتولى عملية الهدم وتفرض عليه غرامة مالية كبيرة تصل الى 80 الف شيكل وهو مبلغ لا يمكن دفعه.

من جانبه اعتبر فخري ابو دياب عضو لجنة الدفاع عن اراضي سلوان ، هدم المقدسين لمنازلهم ذاتيا احد وسائل الضغط على المواطنين للرحيل عن المدينة المقدسة وهو امر مؤلم جدا ان يبني الانسان بيته ويرى نتائج عمله وجهده يهدم امامه وهي وسيلة لكسر معنويات العائلة وخاصة امام الاطفال ، مضيفا ان من لا يقوم بعملية الهدم سيتم تغريمه بمبالغ باهظة.

ورأى ايضا انها عقاب للمواطنين نتيجة بنائهم منازلهم دون الحصول على ترخيص ، علما ان المؤسسة الاسرائيلية لا تصدر التراخيص الا ما ندر ولا تسمح لنا بالبناء ، موضحا ان اكثر من 97% من مساحة الاراضي في القدس غير مسموح بها البناء في الوقت الذي يسمح لبناء الالاف من الوحدات الاستيطانية ويتم ايضا تسمين المستوطنات على حساب اراضي الفلسطينيين.

واضاف ان هناك توزيع اوامر للهدم بشكل يومي في سلوان ، مما يؤدي الى زيادة الضغط على السكان مشيرا الى ان هناك سياسة اسرائيلية لترحيل وتضييق الخناق على المقدسيين للرحيل عن بلدة سلوان والمنطقة المحيطة بها وهي البلدة القديمة والمسجد الاقصى .

ولفت ابو دياب الى ان هناك مشروعا لتوطين اعداد كبيرة من المستوطنين في سلوان وترحيل السكان العرب ، موضحا ان المشروع يندرج ضمن اطار المشروع العام لتهويد القدس فهناك بعض المناطق سيتم اخراجهم خارج نطاق ما يسمى بحدود البلدية.

وبين ان هناك حربا على البلدة القديمة والمسجد الاقصى ومحيطهما ثم غلاف القدس وهو مشروع ضخم تقوم عليه المؤسسة الاسرائيلية في محاولة لتقليل عدد السكان بشكل كبير عن طريق تحجيم المباني ودفع السكان للرحيل .