"الجهاد" و"حماس" تنددان باحتجاز جثامين شهداء النفق وتتعهدان باستعادتها

غزة - "القدس" دوت كوم- نددت حركتا الجهاد الإسلامي، و"حماس" باحتجاز جيش الاحتلال الإسرائيلي جثامين خمسة شهداء فلسطينيين قضوا داخل نفق استهدفه جيش الاحتلال الأسبوع الماضي، وتعهدتا باستعادتها.

وقال الناطق باسم الحركة داوود شهاب، لوكالة أنباء "شينخوا" إنه "منذ استهداف النفق وانتهاء أعمال البحث في المنطقة الخاضعة للسيادة الفلسطينية دون انتشال جثامين الشهداء، أدركنا أن الاحتلال الذي منع مواصلة البحث كان يرتكب جريمة مركبة بمنع الوصول للمفقودين داخل النفق فربما كانوا مصابين".

وأضاف شهاب أن الجيش الإسرائيلي "منع الطواقم الفلسطينية من البحث ولم يتخذ أي خطوات للبحث عن المفقودين في ذات الوقت، ثم انتظر حتى يتم الإعلان رسميا عن استشهادهم ليكمل جريمته باحتجاز هذه الجثامين محاولا التأثير معنويا على ذويهم".

وأكد شهاب على التزام الجهاد الإسلامي بالعمل على استعادة جثامين شهدائها "بالطريقة والكيفية التي تجبر العدو على ذلك، وهذه مسؤولية مضاعفة أمامنا، وهذا التزامنا للشعب الفلسطيني".

وفي السياق، قال مسؤول في "سرايا القدس" الجناح العسكري للجهاد الإسلامي خلال حفل تأبين أحد شهداء الاستهداف الإسرائيلي للنفق "إن السرايا ستستعيد جثامين شهداء النفق".

وأضاف المسؤول الذي كان يتحدث وهو ملثم "لن يستطيع الاحتلال مساومة السرايا بمجاهديها".

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان صحفي أنه "خلال الأيام الأخيرة نفذت القيادة الجنوبية العسكرية وفرقة غزة نشاطات استكمالية لكشف وإحباط النفق الإرهابي، الذي تم تحييده في 30 أكتوبر الماضي داخل الأراضي الإسرائيلية" مع قطاع غزة.

وذكر البيان أنه "خلال الأعمال التي جرت داخل الأراضي الإسرائيلية تم العثور على جثث خمسة فلسطينيين".

وكانت "سرايا القدس" أعلنت أول أمس الجمعة رسميا استشهاد خمسة من عناصرها، وذلك بعد خمسة أيام من استهداف إسرائيل لهم داخل نفق في جنوب قطاع غزة.

وتم الإعلان عن استشهاد النشطاء الخمسة بعد توقف أعمال البحث عنهم داخل نفق أرضي أعلنت إسرائيل أنها استهدفته ظهر يوم الاثنين الماضي، يمتد من شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة إلى داخل أراضيها باستخدام "تكنولوجيا حديثة".

ونددت حركة المقاومة الإسلامية حماس، باحتجاز الجيش الإسرائيلي جثامين الفلسطينيين الخمسة.

وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم في بيان صحفي تلقت "شينخوا" نسخة منه، إن "احتجاز الاحتلال جثامين الشهداء محاولة بائسة لفرض معادلة جديدة على المقاومة تدلل على فشل رهاناته في النيل من صمودها وثباتها".

وأضاف برهوم أن ذلك "لن يزيدنا إلا إصرارا على التمسك بخيار المقاومة والاستمرار في امتلاك وتطوير كافة أدواتها للدفاع عن الشعب الفلسطيني والمقاومة التي عرفت كيف تستعيد أبطالها من سجون العدو ليست بعاجزة عن استرداد جثامين الشهداء الأبطال".

وسبق ذلك إعلان عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" محمود الزهار، رفض شروط إسرائيل المتعلقة بتقديم معلومات عن جنودها المفقودين في غزة للسماح باستكمال البحث عن المفقودين في النفق المذكور.

وصدر تعقيب الزهار بعد أن قالت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، إن إسرائيل تشترط الحصول على معلومات حول أسراها في القطاع للسماح لطواقم الدفاع المدني باستئناف البحث عن المفقودين داخل النفق.

واستشهد ما مجموعه 12 فلسطينيا جراء استهداف الجيش الإسرائيلي النفق، فيما اصيب عدد اخر اثناد محاولتهم الدخول للنفق ضمن عمليات الانقاذ التي اعقبت تفجيره.

وسبق أن أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس أنها تحتفظ بأربعة جنود إسرائيليين من دون أن تحدد مصيرهم، فيما تقول إسرائيل إن اثنين من الجنود قتلى.