الأمم المتحدة: العالم يواجه فجوة مناخية كارثية

جنيف - "القدس" دوت كوم- أعلنت الوكالة الأممية المعنية بالبيئة، اليوم الثلاثاء، أن العالم يواجه "فجوة مناخية كارثية"، لان الخطط الحالية للحد من الاحتباس الحراري العالمي، غير كافية وستؤدي إلى زيادة، وليس تقليل، احتمالية حدوث تأثيرات مناخية خطيرة.

ووفقا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، فبينما اتفقت الدول الموقعة على اتفاق باريس للمناخ على تقليل الاحتباس الحراري بين 5ر1 ودرجتين مئويتين، فإن سياسات الدول للوصول إلى هذا الهدف ستقود على الأرجح لارتفاع درجة حرارة العالم بما لا يقل عن ثلاث درجات بحلول عام 2100 .

وقال إيريك سولهيم المدير التنفيذي للبرنامج إن "هذا غير مقبول".

وتم وضع الأهداف التي جرى الاتفاق عليها في باريس لتقليل احتمال أن يكون للتغير المناخي تأثيرات خطيرة على صحة وحياة مئات الملايين من البشر.

وإذا قامت الدول بتطبيق تعهداتها التي اعلنتها عام 2013بشأن الانبعاثات ،فإن الانبعاثات العالمية لغاز ثاني أكسيد الكربون ستظل تتراوح بين 11 و5ر13 جيجا طن، وهو حجم أعلى من الحد الذي سيحافظ على الاحتباس الحراري أقل من درجتين.

ولوضع هذه الزيادة في منظورها الصحيح، فإن واحد جيجا طن يعادل كمية غاز ثاني أكسيد الكربون التي تنتجها جميع السيارات والشاحنات والطائرات في الاتحاد الأوروبي، سنويا.

يشار إلى أن معدلات انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون ظلت عند نفس مستوياتها على مدار السنوات الاخيرة الماضية، حيث تحولت دول كبرى مثل الهند والصين إلى مصادر الطاقة المتجددة. إلا أن ظاهرة النينو المناخية في منطقة المحيط الهادئ، قد أدت في العام الماضي إلى ارتفاع تركيز هذا الغاز في الغلاف الجوي لمستويات قياسية.

وحذرت الوكالة الأممية من أن إنتاج الغازات الدفيئة الأخرى مثل الميثان، لا يزال يرتفع، وأنه من الممكن أن تؤدي الطفرة الاقتصادية العالمية إلى زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون مجددا.

ولم تأخذ الوكالة المعنية بالبيئة اعتزام الولايات المتحد الانسحاب من اتفاق باريس للمناخ بعين الاعتبار، عند توقعها ارتفاع حرارة العالم بـ3 درجات.

وقالت الوكالة: "إذا مضت الولايات المتحدة قدما في نواياها المعلنة بشأن الانسحاب من اتفاق باريس في عام 2020، فإنه من الممكن أن تصبح الصورة أكثر قتامة".

ولتسليط الضوء على مخاطر عدم اتخاذ إجراءات للحد من الاحتباس الحراري العالمي، أشار سولهيم إلى الكوارث الطبيعية الأخيرة التي أصبحت أكثر شيوعا مع ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي.

وقال: "لهذا، يجب على الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، سد هذه الفجوة المناخية الكارثية".

وبحسب خبراء الوكالة الاممية، فإن أكبر إمكانية لخفض غاز ثاني أكسيد الكربون تكمن في الاستثمارات في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح واستخدام الأجهزة والسيارات الموفرة للطاقة.

ومن خلال التركيز على هذه المجالات، فإنه من الممكن خفض الانبعاثات بما يصل إلى 22 جيجا طن بحلول عام .2030