أحكام قاسية تصل المؤبد بحق 19 شخصاً في البحرين

دبي- "القدس" دوت كوم- أصدرت السلطات القضائية البحرينية الاثنين أحكاما بالسجن تصل الى المؤبد بحق 19 مواطنا شيعيا بعدما أدانتهم بالتجسس لصالح ايران، وأحكاما أخرى بالسجن لثلاث سنوات بحق أقرباء ناشط حقوقي على خلفية اتهامات تتعلق بـ "الارهاب".

وقال مصدر قضائي في المنامة لوكالة فرانس برس ان المحكمة الكبرى الجنائية قررت "معاقبة ثمانية متهمين بالسجن المؤبد، وسجن تسعة متهمين لمدة خمسة عشر سنة، وسجن متهمين لمدة عشر سنوات".

كما قررت المحكمة إسقاط الجنسية عن 15 من بين المتهمين الـ 19 وجميعهم من الشيعة.

وبحسب بيان للنيابة العامة، دين هؤلاء بتهم "التخابر مع دولة أجنبية ومنظمة إرهابية تعمل لصالحها وتلقي أموال منها للقيام بأعمال عدائية وبقصد الإضرار بالمصالح القومية للبلاد".

واوضح المصدر القضائي ان الدولة الاجنبية المقصودة في لائحة الاتهام هي ايران.

وتشهد البحرين اضطرابات متقطعة منذ قمع حركة احتجاج في شباط/فبراير 2011 في خضم احداث "الربيع العربي" قادتها الغالبية الشيعية التي تطالب قياداتها باقامة ملكية دستورية في المملكة التي تحكمها سلالة سنية.

وتلاحق السلطات منذ 2011 معارضيها وخصوصا من الشيعة، ونفذت في منتصف كانون الثاني/يناير أحكاما بالاعدام رميا بالرصاص بحق ثلاثة من المواطنين الشيعة دينوا بقتل ثلاثة رجال أمن بينهم ضابط اماراتي في اذار/مارس 2014، ما ادى الى اندلاع تظاهرات.

والى جانب المتهمين بالتحضير لتنفيذ هجمات، تلاحق السلطات البحرينية العديد من الحقوقيين بتهم مختلفة بينها بث اخبار كاذبة.

والاثنين اصدرت محكمة جنائية في المنامة حكما بالسجن لمدة ثلاث سنوات على ثلاثة من اقرباء الناشط الحقوقي سيد أحمد الوداعي، مدير معهد البحرين للحقوق والديموقراطية والمقيم في لندن.

وحوكم الأقرباء الثلاثة "بادعاءات أنهم زرعوا مرتين أجهزة متفجرة زائفة /بنية نشر الخوف والرعب/ في كانون الثاني/يناير 2017"، وفقا لمنظمة "هيومن رايتس ووتش".

ولم يقدّم الادعاء "أي دليل يربط الثلاثة بهذه الحوادث المزعومة ليتمكن المتهمين من دحضه، بل اعتمد على /مصادر سرية/ واعترافات يزعم المتهمون بأنهم أدلوا بها تحت الإكراه"، بحسب المنظمة الحقوقية.

وقال جو ستورك نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش في بيان "حكم الإدانة الذي صدر اليوم بموجب اتهامات مريبة ضد 3 أقرباء لناشط حقوقي، هو دليل على حملة البحرين الشاملة لقمع المعارضة".

ونابع ان "استهداف أفراد العائلة لإسكات الناشطين هو عقاب جماعي، وعلى القضاء البحريني تصحيح هذا الظلم عند الاستئناف".