بعد 100 عام على الوعد المشؤوم.. أين اخفقنا واين نجحنا وما المطلوب؟

نابلس - "القدس" دوت كوم - تقرير عماد سعاده - بعد مرور مائة عام على وعد بلفور (وعد من لا يملك لمن لا يستحق)، فإنه حَريٌّ بنا كفلسطينيين وعرب ومسلمين، ان نستخلص العبر من أسباب فشلنا في مواجهة هذه المؤامرة التي حاكتها بريطانيا وقوى الاستعمار العالمي، وتسببت في نكبة شعبنا الفلسطيني واقتلاعه من أرضه، وتشريده في اصقاع الدنيا، وفي المقابل جلب اليهود المحتلين من كافة أنحاء الارض، واحلالهم بالقوة مكان الشعب الفلسطيني وتمكينهم من الاستيلاء على كل مقدراته، ومحاولة محوه كليا من التاريخ والجغرافيا.

وبريطانيا (دولة الوعد)، نراها وقد قررت الاحتفال بمئوية وعد بلفور بلا خجل أو ندم ولا حتى اعتذار عمّا اقترفت يداها، بل وتذهب رئيسة وزرائها الحالية "تيريزا ماي" الى ابعد من ذلك بكثير، حينما تتبجح بأن بلادها فخورة بهذا الوعد الذي ادى الى تأسيس اسرائيل، وهو ما يعكس استمرار الظلم التاريخي الذي الحقته بريطانيا بالشعب الفلسطيني الاعزل المسالم الذي كان من المفترض ان يحظى بحمايتها خلال فترة الانتداب، وليس سرقة ارضه منه ومنحها ليهود العالم.

تُرى أين أخفقنا وأين نجحنا طوال المائة عام الماضية في مواجهتنا لتداعيات وارهاصات الوعد المشؤوم؟ وهل آن الاوان لنا كي نغير استراتيجيتنا؟ وكيف نستطيع أن نضغط على بريطانيا للاعتراف بخطئها التاريخي وتصحيح ما يمكن تصحيحه في هذا المسار؟، ثم ما المطلوب منا عمله كي لا يشهد أحفادنا مئويات أخرى لوعد بلفور بنفس الطريقة ونفس النهج؟.. اسئلة مشروعة سيظل يتردد صداها ما دامت نتائج الوعد المشؤوم ماثلة أمام اعيننا.

وفي اجابته على بعض هذه التساؤلات، يقول الباحث والصحفي أحمد البيتاوي، أنه علينا أن لا نجلد أنفسنا كثيراً، خاصة وان هناك ظروفاً عالمية كبيرة تشكلت بداية القرن الماضي وكانت سبباً في ظهور وعد بلفور ومن ثم قيام دولة إسرائيل، أي أن الأمر كان أكبر بكثير من إمكانيات الشعب الفلسطيني في تلك المرحلة، موضحا أن إسرائيل قامت بقرار دولي وليس بريطاني فقط، في لحظة ضعف وانهيار للإمبراطورية العثمانية تزامناً مع الحرب العالمية الأولى، وحالة الانقسام العالمي لمحورين.

لم ننجح في توزيع الادوار

ويرى البيتاوي أن أوجه الإخفاق والنجاح طوال القرن الماضي كثيرة ومتعددة، مشيرا الى أن الإخفاق الأبرز تمثل على مدى العقود الماضية بعدم المقدرة على التعايش وتوزيع الأدوار بين من يريد إنهاء الانتداب البريطاني ومن بعده الاحتلال الاسرائيلي بالطرق العسكرية المسلحة وبين من يريد ذلك من خلال الطرق السلمية وتدخل المجتمع الدولي، وهذا أدى لإهدار جهود كبيرة، حتى بدا وكأن كل طرف يشد بالقضية الفلسطينية لناحيته، كالثوب الذي يتقاتل عليه شخصان حتى بدأ يتمزق أطرافه.

أما الإخفاق الأكبر بالنسبة للبيتاوي، فكان الاعتراف بشرعية الاحتلال والتوقيع على اتفاقية تنازل للمحتل عن حوالي 78% من مساحة فلسطين التاريخية، مضيفا أنه "كان الأجدر بمنظمة التحرير إبقاء الصراع مفتوحاً مع الاحتلال وأن لا تسلم بوجوده، هذا الأمر كان كارثياً على القضية الفلسطينية، وحوّل إسرائيل مع عدو منبوذ في المنطقة إلى جار يمكن التعايش والتطبيع معه".

ويرى البيتاوي، أن النجاح الأبرز بالنسبة لشعبنا هو انه وعلى الرغم من كل الإجراءات الإسرائيلية القاسية والانتهاكات المختلفة التي تعرض لها طوال المائة عام الماضية، إلا انه ظل يقاوم وينتفض بين الفترة والأخرى على شكل ثورات قديمة وانتفاضات حديثة، ولم يسلم بوجود الاحتلال الذي بقي مرفوضاً لدى قطاعات واسعة ونسبة كبيرة من الشعب الفلسطيني، فلم نجد أحداً مثلا يقول إن حيفا ويافا وعكا والقدس مدن إسرائيلية، حتى أنصار الخيار السلمي يقرون بذلك داخلياً. ولكن المشكلة الأخرى أن قيادة القيادة السياسية الفلسطينية المتعاقبة لم تنجح ولم تفلح بالاستفادة من كم التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب الفلسطيني وتحويلها لانجازات سياسية.

عدم وعي في التعامل مع القرارات الدولية

أمّا عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، تيسير نصر الله، فيعتقد أنه من الصعوبة بمكان أن نحكم على مرحلة تاريخية عمرها مائة عام ونحاول ان تحدد أين اخفقنا وأين أصبنا.

وحسب رأيه، فقد اخفقنا كثيرا في التعامل مع وعد بلفور خلال العقود الماضية، فلم نكن نعي تماما كيفية التعامل مع القرارات الدولية. ويتساءل نصر الله: لماذا لم نقم بملاحقة بريطانيا في المحاكم الدولية على كل ما سببته لنا من معاناة جراء وعد بلفور؟ ولماذا لم نقم بالعمل للضغط على الحكومة البريطانية ومجلس العموم البريطاني لإعادة النظر في الوعد المشؤوم، وبالتالي التراجع عنه وتحمل المسؤولية الكاملة أخلاقيا وماديا ومعنويا وتاريخيا؟.

ويؤكد نصر الله، أن الحقوق لا تسقط بتقادم السنين عليها، مطالبا بتبني خطة عمل ترتكز على مواصلة الضغط على الحكومة البريطانية من أجل التراجع عن الوعد، والاقرار عن مجمل الضرر الذي تعرض له الشعب الفلسطيني خلال المئة عام الماضية، وضرورة جبر الضرر وتعويضنا، بالاضافة الى ضرورة اعتراف بريطانيا بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 كحد أدنى من تحمل المسؤولية.

الكارثة مستمرة

من ناحيته يرى الكاتب والباحث الدكتور عقل صلاح، أنه وبعد مضي مائة عام على وعد بلفور المشؤوم فان الكارثة ما زالت مستمرة، والشعب الفلسطيني العربي يدفع ثمن هذا الوعد، ومازالت دولة الاحتلال تتوسع على حساب فلسطين التاريخية، وفي المقابل مازالت دولة الوعد (بريطانيا) تمعن بالدعم المعنوي والسياسي والعسكري لدولة الاحتلال، وترفض حتى الاعتذار عن الجريمة النكراء التي ارتكبتها بحق فلسطين.

ويضيف صلاح بأنه وحسب الكثيرين من الباحثين السياسيين فان وعد بلفور الذي منحته بريطانيا لليهود مهد لتأسيس دولة قمعية واستعمارية في المنطقة، كان الهدف منه تفتيت شرق الوطن العربي عن غربه.

ويوضح بأن بريطانيا لم ترفض الاعتذار عن الجريمة النكراء بحق الشعب الفلسطيني فحسب، بل وقامت بدعوة القادة الإسرائيلين للاحتفال بالذكرى المئوية للوعد الخبيث، معللة سبب رفضها للاعتذار بإنه موضوع تاريخي ولانية لها في الاعتذار عنه، بل وأعربت عن الفخر بدورها في إنشاء دولة إسرائيل.

ويشير صلاح الى أن بريطانيا هي إحدى الدول العظمى، والعضو الدائم في مجلس الأمن، والمساهمة في وضع القوانين والشرائع الدولية، وهي تدعي الديمقراطية والعدالة والإنسانية ومناصرة حقوق الإنسان، فكيف تعتبر معاناة الشعب الفلسطيني المتواصلة، والتهديد الإسرائيلي لكل شعوب المنطقة مجرد حدث تاريخي.

الفلسطينيون ضحية حسابات ومصالح دول عظمى

وحول الأسباب التي أدت إلى تنفيذ وعد بلفور وعدم قدرة الفلسطينيين على ابطاله، يشير صلاح الى ان المحللين السياسيين يقرّون أن الشعب الفلسطيني ليس له ذنب في تطبيق وعد بلفور، فهو نتاج مصالح الدول الغربية التي كانت تريد التخلص من اليهود في أوروبا، وإن الفلسطينيين هم ضحايا حسابات ومصالح دول عظمى، حيث جاءت ملابسات اصدار وعد بلفور في وقت كانت فيه فلسطين تحت حكم الامبراطورية العثمانية المترهلة، وفي ظل صعود حركة صهيونية ومصالح استعمارية وتراجع القضية القومية العربية ، فالفلسطينيين دفعوا ثمن مصالح بريطانيا ومازالوا يدفعون الثمن.

منطلق لمخطط استعماري

من ناحيته، يقول الاكاديمي في جامعة النجاح الوطنية الدكتور يوسف عبد الحق، بأن أخطر ما في وعد بلفور الصادر عن الخارجية البريطانية أنه شكل منطلقا أساسيا لمخطط استعماري دولي تبنته بشكل أو بآخر أكبر ثلاث قوى عظمى حين ذاك، وهي بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، بهدف اسرائيل في فلسطين، متجاهلة عن عمد رأي الغالبية العظمى للشعب الفلسطيني الذي لم يتجاوز نسبة اليهود فيه 8%. وقد قال بلفور حين سُئل بعد عام من اصداره الوعد الجريمة عن رأي السكان المحليين (الفلسطينيين): "لا داعي لاستشارتهم".

نجاحات تقابلها اخفاقات

ويرى عبد الحق أن الشعب الفلسطيني نجح رغم ضعف قياداته وتفككها في معظم الأحيان، ومن خلال التحالف مع القوى والقيادات العربية المخلصة في حماية الهوية الوطنية العربية الفلسطينية كشعب واحد في اماكن تواجده، مشيرا الى ان القيادات الصهيونية توقعت للفلسطينيين بأن كبارهم سيموتون وصغارهم سينسون، وها هو الجيل الرابع للصراع العربي الفلسطيني يتقدم الصفوف مناقضا للمخططات الأسرائيلية.

ويضيف أن شعبنا ورغم كل الاخفاقات نجح في ترسيخ قضية فلسطين كقضية سياسية عبر المقاومة بكل اشكالها المسلحة والشعبية والدبلوماسية. ونجح كذلك في تأسيس كيان سياسي فلسطيني معنوي لجميع الشعب الفلسطيني باسم (م.ت.ف) بات من الصعب ان لم يكن من المستحيل تجاوزه، ذلك أنه رغم كل العطب الذاتي الذي ينهشه فلا زال راسخا على المستويات الدولية والاقليمية والعربية.

وفيما يتعلق بالاخفاقات، فيرى الدكتور عبد الحق أن القيادات الفلسطينية المتعاقبة ومعها كل القوى والقيادات العربية المخلصة اخفقت في هزيمة المشروع الصهيوني، سواء في موضوع الهجرة حيث بلغ عدد المهاجرين اليهود خلال 30 عاما من الاستعمار البريطاني أكثر من نصف مليون نسمة، أو في هزيمة مخطط التقسيم الذي اعتمدته الأمم المتحدة عام 1947 والذي شكل اساسا لقيام دولة الاحتلال عام 1948.

كما كان هناك اخفاق في حماية الشعب الفلسطيني من الارهاب الصهيوني البريطاني الذي أدى الى تهجير ثلثي الشعب الفلسطيني، اضافة الى فشلنا في إدانة بريطانيا في الأمم المتحدة وتحميلها المسؤولية عن كل ما جرى في فلسطين من تطهير عرقي ونهب للأرض الفلسطينية بكل ثرواتها. ثم الاخفاق في حماية ما تبقى من فلسطين تحت الحكم العربي بعد النكبة (الضفة الفلسطينية وقطاع غزة) من الاحتلال الثاني عام 1967، والاخفاق كذلك في حماية ما تبقى من الضفة الفلسطينية وقطاع غزة منذ احتلاها في جزيران 1967، حيث جاء مخطط "اوسلو" ليجعل من القيادة الفلسطينية مجرد سلطة شكلية مشلولة امام ارادة الاحتلال.

ماذ يتوجب علينا

وحول المطلوب منا كي لا يشهد أحفادنا مئويات أخرى لوعد بلفور، يشير الباحث البيتاوي، الى ضرورة تغيير استراتيجيتنا واعتماد أخرى تقوم على فلسفة جديدة مبنية على تغيير الوظيفة المطلوبة من السلطة الفلسطينية، حيث عمل الاحتلال على حصر مهماتها بالشق الأمني فقط وإفراغها من أي محتوى ودور سياسي، فلم تتحول هذه السلطة حسب اتفاقية أوسلو إلى دولة.

ويضيف بان المطلوب ايضا هو أن تغير السلطة والفصائل استراتيجياتها وأن يحاول أنصار فريق المقاومة وأنصار فريق المفاوضات والخيار السياسي الوصول إلى صيغة مشتركة، وأن يقبل كل طرف بوجود الآخر وان يستفيد من إمكانياته ونقاط القوة لديه، وهذا يتطلب أيضاً أن تتحمل السلطة تبعات تنصلها من الالتزامات الأمنية المطلوبة منها،

خاصة أننا مقبلون على مرحلة سياسية خطيرة وحساسة، حيث تحاول الإدارة الأمريكية فرض حل سياسي على الفلسطينيين والعرب، هذا الحل يقتصر على مجرد تسهيلات اقتصادية وتقوية الإدارة المدنية الإسرائيلية وإلحاق الضفة الغربية بالأردن وقطاع غزة بمصر، ولا حديث عن دولة كاملة السيادة مع إبقاء المستوطنات الكبيرة.

ويضيف البيتاوي انه ومن أجل دفع بريطانيا للاعتذار مطلوب منا انجاز قانوني دولي على مستوى عالي، ومخاطبة المحاكم الدولية والتأكيد على سبب بريطانيا بتهجير حوالي مليون فلسطيني عامي 48 و67، إضافة إلى تشكيل لوبي عربي وفلسطيني ضاغط داخل بريطانيا وبقية الدول الغربية بالتعاون مع أطراف محلية داعمة للقضية الفلسطينية من أجل التعريف بالحقوق الفلسطينية، وتوعية الرأي العام الأجنبي بالدور التاريخي لبريطانيا عن مأساة الشعب الفلسطيني، وهذا يتطلب إقامة نشاطات دورية وإنشاء وسائل إعلام مختلفة ناطقة بلسان الدول الأجنبية وتتبنى وجهة النظر الفلسطينية. ويشدد البيتاوي على اهمية التأثير بالرأي العام البريطاني من خلال حملة علاقات عامة قوية ومكثفة ومتواصلة، من قبل وزارة الخارجية الفلسطينية والجمعيات العربية والتجمعات الإسلامية الناشطة في الدول الغربية، وهذه مسألة تراكمية بحاجة لجهود مكثفة وميزانيات مالية ضخمة. حتى إذا وصلنا إلى رأي عام بريطاني مؤيد للقضية الفلسطينية هذا يعني انه سيؤثر على حكومته ويبتعد عن انتخاب شخصيات يمنية مؤيدة لإسرائيل.

فهم جديد للصراع

أما الدكتور عبد الحق، فيرى بأن المطلوب هو فهم جديد للصراع عبر مراجعة مسيرته وابعاده واستخلاص الدروس والعبر والتي لا بد من ان تقود الى تشكيل قيادة ديمقراطية موحدة للشعب الفلسطيني من خلال عقد مجلس وطني توحيدي جديد في اي مكان مناسب في الخارج، وتبني برنامج وطني موحد متفق عليه يشتمل في تقديري سياسيا على العمل بكل الوسائل المتاحة، من اجل انصياع اسرائيل للقرارات الدولية ذات الصلة والمتمثلة في تنفيذ قرار حق العودة 194، والانسحاب الكامل العسكري والاستيطاني من جميع الأراضي العربية المحتلة وفي مقدمتها الأراضي الفلسطينية المحتلة67، وانهاء سياسة الفصل العنصري الاسرائيلية ضد شعبنا في فلسطين المحتلة 48 وحق تقرير المصير لشعبنا الفلسطيني فوق ترابه الوطني.

ويقول بأن المطلوب كذلك هو وجود سلطة ديمقراطية مهمتها فقط ادارة الشؤون الداخلية لشعبنا في المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وتلتزم بمنهجية الاقتصاد التشاركي التعاوني العام لحماية العدالة الاجتماعية ولتعزيز التنمية التحررية من ناحية وبحقوق الانسان من ناحية أخرى ترسيخا للتشاركية في الحكم. وإثر ذلك وعلى هدي هذه الأسس يتم تأسيس تحالف فلسطيني مع القوى والقيادات العربية المخلصة، ثم مع حركات التحرر العالمية ،ومع جميع القوى والقيادات المؤنسة في العالم بكل ذلك نخلق قوة حقيقية راسخة قادرة على حماية حقوق شعبنا في الحرية والعودة وتقرير المصير واقامة دولته المستقلة على تراب وطنه من جهة ومن جهة أخرى مساءلة بريطانيا عن جريمة وعد بلفور المستمرة.

اتمام المصالحة

بدوره، يقول الدكتور صلاح بان المطلوب منا كفلسطينيين هو العمل على إتمام المصالحة، والتوحد والمحافظة على نهج المقاومة وتدعيم كل السياسات التي ترمي لمحاربة الاحتلال، ومجابهة سياسة التطبيع، وتطبيق قرارات المجلس المركزي الفلسطيني، وقطع التنسيق الأمني، ومحاكمة الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه في المحاكم الدولية، ومغادرة مظلة أوسلو، وإعادة بناء منظمة التحريرعلى أسس الشراكة الوطنية والعمل الجاد على انضمام حركتي "حماس" و الجهاد الإسلامي لها، وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، ومحاربة ظاهرة الفساد المستشري، وإحياء ملف الأسرى الفلسطينيين، وإعادة الاعتبار للثقافة الوطنية والقومية من خلال المدارس والجامعات والمراكز والأحزاب لتكون قاعدة انطلاق في مواجهة ثقافة التطبيع والعولمة ومحو التاريخ الثقافي الوطني الفلسطيني، والتمسك بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها حق العودة ورفض سياسة التوطين.