طاقم شؤون المرأة: نرفض مقايضة المبادئ والدور الوطني بالتمويل المشروط

رام الله- "القدس" دوت كوم- استنكر طاقم شؤون المرأة الاتهامات المغرضة ضده بالتحريض والعنف، من قبل مجموعة الدول المانحة المشكلة لسكرتاريا حقوق الإنسان والقانون الدولي، والتي تضم كل من الدنمارك وهولندا والسويد وسويسرا ، واعرب عن رفضه محاولة استخدام التمويل الذي يقدم لمؤسسات فلسطينية كـ"وسيلة للابتزاز السياسي" ورفضه "مقايضة المبادئ والدور الوطني والمجتمعي بالتمويل المشروط".

وكانت هذه الدول أوقفت تمويل طاقم شؤون المرأة بسبب إنشائه مركز لتمكين النساء والشباب في بلدة برقة شمال رام الله يحمل اسم الشهيدة دلال المغربي، معتبرة التسمية هي "تحريض وتشجيع على العنف" على حد تعبيرها.

ودعا الطاقم في بيان تم توزيعه خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الاحد في رام الله، مؤسسات المجتمع المدني الى الوقوف صفا واحدا في مواجهة هذا الابتزاز السياسي من قبل بعض المانحين وإفشال محاولات إسرائيل استعمال الممولين لمحاصرة فئات من شعبنا ومؤسساتنا الوطنية، محذرا من التداعيات الخطيرة التي ستنتج عن القبول بهده الاشتراطات بحيث يكون القرار ضد الطاقم والاشتراطات الموجه له بداية طوفان قادم من الاملاءات غير المقبولة وطنيا فالواجب الوطني والمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا جمعيا تحتمان تضافر الجهود لرفض ومواجهة هده السياسات والاشتراطات والتأكيد على وفائنا لقضيتنا وحقوقنا الوطنية المشروعة ونضال شعبنا المستمر حتى تحقيق الحرية والعودة والاستقلال.

وشدد الطاقم على رفضه القاطع لمحاولة استخدام التمويل كوسيلة للابتزاز السياسي، مؤكدا ان "سحب التمويل من قبل السكرتاريا يعود بالضرر الجسيم على عمل الطاقم في إسناد برامجه لتعزيز مشاركة المرأة الفلسطينية في كافة مناحي الحياة، في الوقت الذي لن نقبل مقايضة المبادئ والدور الوطني والمجتمعي بالتمويل المشروط" مؤكدا تمسكه والتزامه بمبادئه العامة وأهدافه الساعية إلى بناء قدرات الأطر النسوية وحشد طاقاتها لمناصرة حقوق المرأة الفلسطينية بما ينسجم والمرجعيات الوطنية والمواثيق الدولية، وبما يحقق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني بالتحرر وتجسيد دولة مستقلة تصون كرامة المواطن دون تمييز .

وطالب الطاقم القوى السياسية الفلسطينية والدبلوماسية ومناصري القضية الفلسطينية بالتحرك في كافة الساحات وعلى كل المستويات لمواجهة هجمة التحريض الإسرائيلية في الساحات المختلفة ضد شعبنا ومؤسساته.

واعرب طاقم شؤون المرأة عن استهجانه قرار دول مانحة لبرنامج خاص بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني فرض عقوبة على مؤسسة نسوية فلسطينية ملتزمة بحقوق الإنسان وبالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واعتبره تبنياً لرواية الاحتلال الإسرائيلي حول تاريخ النضال الفلسطيني المشروع كحركة تحرر ضد الاستعمار والاحتلال الإسرائيلي المستمر إلى يومنا هذا، شأنه في ذلك شأن مختلف حركات التحرر عبر التاريخ، وذلك في وقت لا تتم مساءلة ومحاسبة إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال ازاء ما ارتكبته وما تزال ترتكبه من جرائم بشعة بحق الشعب الفلسطيني.

ووصف وقف تمويل طاقم شؤون المرأة بانه "قرار سياسي ومؤشر خطير ينم ليس فقط عن تقاعس الدول في القيام بواجباتها بموجب القانون الدولي والإنساني، بل خضوعها لرواية الاحتلال الإسرائيلي الباطلة وضغوطاته".

واشار البيان الى أن الطاقم أجرى حوارات عدة مع ممثلي الدول الأعضاء في السكرتاريا لتوضيح موقفه وشرح خطورة الطلب الموجه إليه من حيث المضمون والتداعيات دون جدوى، حيث "بدا واضحا أن الدول الممولة تبنت رواية الاحتلال الإسرائيلي"، معتبرا أن القرار "يشكل تساوقا مع حملة التحريض الإسرائيلية ضد قضيتنا ومؤسساتنا وشهدائنا وأسرانا بهدف حرف الأنظار عن جرائم الاحتلال".

أكدت رئيسة مجلس ادارة طاقم شؤون المرأة سامية بامية، أن هناك حملة تقودها الحكومة الإسرائيلية وأذرعها الإعلامية في الساحات الأوروبية والأميركية للتحريض على المؤسسات المعنية بالحقوق الإنسانية ومساءلة الاحتلال عن جرائمه بحق شعبنا.

ولفتت بامية إلى انه تم إيضاح موقفنا على مستوى الممثلين بأنه لا يحق لكم عقابنا، وأن إلصاق تهمة التحريض غير مقبول، ولن نسكت وسنقاوم هذا النهج، ولن نسمح للتمويل بمحو ذاكرتنا او إدانة تاريخنا، وبالتالي قررنا الخروج للرأي العام الذي نأمل منه التحرك ومناصرتنا، ولن نسمح بأن نتهم نتيجة لموقف وطني.

وقالت: "المجرم الحقيقي هو الاحتلال الذي يجب أن يدان".