جامعة بيرزيت تعقد جلسة نقاش حول "الابتكار بين فلسطين وسويسرا"

رام الله- "القدس" دوت كوم- عقدت جامعة بيرزيت والمكتب التمثيلي لسويسرا، اليوم السبت، جلسة نقاش بعنوان: "مد الجسور.. الابتكار بين فلسطين وسويسرا"، ناقش خلالها المشاركون وضع الابتكار والريادة في فلسطين وسبل التعاون في هذا المجال مع سويسرا.

ونظمت هذه الجلسة لمناسبة زيارة رئيس الإدارة الاتحادية السويسرية للشؤون الاقتصادية والتعليمية والبحثية المستشار الاتحادي يوهان شنايدر- أمان، ووفد دبلوماسي واقتصادي وأكاديمي، لجامعة بيرزيت.

وأعرب رئيس جامعة بيرزيت د. عبد اللطيف أبو حجلة، عن اهتمام الجامعة في مجال تعليم ريادة الأعمال وإجراء الأبحاث الريادية، وربط أعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلبة مع المبتكرين ورواد الأعمال حول العالم، من أجل مواصلة مسيرتهم العلمية وتبادل المعارف.

وأضاف: "تسعى جامعة بيرزيت لخلق بيئة محفزة تشجع على الريادة والابتكار في شتى المجالات، حيث أطلقت الجامعة مؤخراً برنامج (مساري) الهادف إلى تطوير كفاءات القيادة والريادة والإبداع لدى الطلبة وإدماجهم كمواطنين فاعلين في تنمية مجتمعاتهم، وينفذه أكاديميون وإداريون في الجامعة، بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي. كما أطلقت ملتقى الأعمال (B-Hub) الممول من الاتحاد الأوروبي، وهو عبارة عن برنامج متكامل يوفر مساحة جديدة تجمع الإبداع والموهبة والابتكار لتوفير الحلول للشركات التي تواجه مشاكل في الاستدامة وممارسات الاعمال الضارة للبيئة، وإيجاد حلول لواقع الشباب في ظل البطالة المرتفعة".

وتحدث د. أبو حجلة عن الحديقة التكنولوجية الفلسطينية الهندية، التي وضعت الجامعة حجر الأساس لها مؤخراً، وستساهم في توفير فضاء ومرافق للأعمال المشتركة، ومركز للابتكار، ومركز للأبحاث والتطوير، إلى جانب تحفيز برامج الريادة، وبناء القدرات في مجال التكنولوجيا.

من ناحيته، قال المستشار شنايدر- أمان إن هذه الجلسة تعد جسراً لتعاون مثمر وبناء لتعزيز العلاقات بين فلسطين وسويسرا، في ظل المتغيرات المتسارعة في الأوضاع العالمية والتحولات التي تعتمد على التكنولوجيا المتطورة والحديثة، مبيناً أن زيارته إلى فلسطين تهدف بالأساس إلى تعزيز العلاقات بين البلدين في العلوم والاقتصاد والابتكار والريادة.

وتحدث المستشار السويسري عن دور الجامعات في تشجيع الابتكار، مؤكداً أن الابتكار والريادة هما وسيلة الدول للوصول إلى التنمية والنمو والازدهار الاقتصاد، وقال: "لقد دعمت سويسرا دائماً المبدعين ورجال الأعمال في مسيرتهم لجعل العالم مكاناً أفضل. ونحن نعتقد أن الابتكار يعزز الاستقرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، وسوف نتعاون دائماً مع بناة مستقبل أفضل وأكثر إشراقاً".

وعقدت جلسة نقاش وحوار أدارها سام بحور، تحدث فيها من فلسطين: ليلى عقل، وأمبر العملة، وإياد طومار، ومن سويسرا: وزيرة الدولة للابتكار ماورو ديل أمبروغيو ، مارتينا هيراياما، ديفيد ستودر، بحضور خبراء بارزين في مجال الابتكار من سويسرا وفلسطين. وتناول النقاش مواضيع عدة أبرزها: الاقتصاد الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي، ودور السلطة الفلسطينية في دعم الاقتصاد، والعلاقات التجارية مع إسرائيل.

واستخلص كل فريق من خبراته الخاصة في تأسيس الشركات الناشئة وتقديم المشورة لها وتبادل التعليقات والمشورة المفيدة مع الجمهور في جلسة الأسئلة والأجوبة التي أعقبت المناقشة.

وفي الختام، ناقش مدير منظمة "سويسبيس"، لوران غوتشل، العلاقة بين الأمن والابتكار، ومن ثم تم تفعيل الروبوت الآلي الموجود في جامعة بيرزيت من سويسرا، وهو إشارة إلى أن الابتكار يتجاوز الحدود والصراعات السياسية. والروبوت هو جزء من مشروع التعليم من أجل التنمية بين جامعة بيرزيت ومؤسسة "سويسبيس".