كيف تعرفون أن قرار طردكم من الوظيفة بات وشيكاً؟

رام الله - "القدس" دوت كوم - (رصيف 22) - هل بدأتم تشعرون بأن مديركم في العمل يتجنبكم؟ هل تجدون أنفسكم خارج الاجتماعات المهمة في الشركة؟ انتبهوا، فهذه قد تكون بعض المؤشرات على تقاعسكم في العمل، واستياء المدير من تصرفاتكم.

تجاهل المدير لكم هو إنذاركم الأخير

عندما يتوقف المدير فجأة عن توجيه الملاحظات إليكم أو تقديم الاقتراحات، فهذا لا يعني بالضرورة أنكم تسيرون على الدرب الصحيح، بل على العكس، قد يدل ذلك على أن المسؤول سئم من عملكم، وقرر تجاهل مهماتكم الوظيفية، وبالتالي، ستلاحظون فوراً أن علاقة الود التي كانت بينكما تحولت فجأة إلى علاقة باردة، وفق ما أشارت إليه صحيفة "وول ستريت جورنال".

في الكثير من الأحيان، يظن المرء أنه يحسن القيام بالمهمات الموكلة إليه، وفي ظل "انكبابه" على تأدية وظيفته، قد لا يلاحظ أنه يسير "عكس التيار"، متجاهلاً سياسة الشركة ونصائح المسؤولين عنه، فيعتقد أنه يؤدي عمله على أكمل وجه، وبالتالي يفاجأ حين يعلم أن أداءه لم يكن على المستوى المطلوب، وأن رب العمل ينوي طرده، غير أنه يكون قد فات الأوان، وبالتالي لا مجال للتصحيح.

تخبر نانسي هالبرن، التي كانت تعمل رئيسة قسم لمتجر تجزئة، أنها لطالما كانت تعتقد في عملها السابق أنها تقوم بعمل عظيم، وتدير القسم بشكل جيد، وتحقق نتائج مذهلة، غير أنها كانت تواجه عدة مشاكل مع مديرها، الذي كان يقوم في بعض الأحيان بإلغاء اجتماعاته معها.

وبقيت هالبرن تعتقد أن الأمور تسير بشكل طبيعي في الشركة إلى أن أدركت أن رئيسها مستاء منها، ويجد في تصرفاتها عصياناً لأوامره، خصوصاً أنها لم تكن تكترث لتوجيهاته، ولم تطبق الإستراتيجيات المتبعة في الشركة.

من جهته بدأ سكوت سامويلز يلاحظ أن هناك مشكلة في عمله، حين توقف مديره فجأة عن توجيه الملاحظات، وازدادت شكوكه، بعد أن وجد نفسه خارج الاجتماعات المهمة، ليفهم في وقت لاحق أن أداءه لم يكن كافياً في نظر رئيسه.

إذا تهرب المدير منكم، فقد يكون ذلك مؤشراً واضحاً على انزعاجه، وعدم شعوره بالرضا تجاه عملكم. وفي هذا السياق، يوضح بريان دي هاف في مقال ورد على "لينكد إن"، أن الدليل القاطع على أن المدير يريد الاستغناء عنكم، يكمن في اتباع سياسة التجاهل والتهرب منكم. ويقول: "عندما يتجنبكم، فهو بالتالي يحاول إخباركم بأنه لا يبالي بوجودكم في العمل".

واعتبر بريان، صاحب شركة "أها"، أن تكتيك "التجاهل" هو أسوأ من السخرية نفسها: "على الأقل عندما يسخر المدير منكم، فهذا يعني أنه يعترف بوجودكم".

الخلط بين نقاط القوة ونقاط الضعف

يقع بعض الموظفين في سوء تقدير لمهاراتهم الخاصة، كالإفراط في تقدير نقاط القوة الخاصة بهم أو عدم الاعتراف بنقاط الضعف.

فبعض الأشخاص، الذين لديهم اعتقاد مسبق يتعلق بمهاراتهم، كالزعم مثلاً بأنهم يجيدون التفكير المنطقي، ويميلون بالتالي إلى الافتراض بأن أداءهم سيكون ممتازاً في أي مهمة تتطلب التفكير المنطقي، من هنا لا يتقبلون على الإطلاق أي انتقاد أو ملاحظة توجه إليهم.

واللافت أن مسألة عدم القدرة على تقييم الذات بشكل موضوعي، لا تنطبق فقط على الموظفين الذين يخفقون في وظائفهم، بل تنسحب أيضاً على الموظفين الجيدين. فتؤكد الصحيفة أن الأشخاص الذين يجيدون القيام بعملهم، قد لا يعترفون بأن لديهم نقاط ضعف معينة، الأمر الذي يشيع جواً مشحوناً بينهم وبين سائر الموظفين.

ويوضح رالف روبرتو، رئيس كيستون بارتنرز، هذه المسألة بالقول: "الأشخاص الذين لديهم خبرة جيدة في بعض المهمات، مثل المحاسبة أو التسويق، يعتقدون في الكثير من الأحيان أن هذه المهارات تمنحهم ميزة قوية، وبالتالي لا يكترثون لعملية التواصل مع الآخرين، ما يخلق نوعاً من التصادم مع سائر الموظفين. وقد يتغاضى المدير عن هذه التصرفات والاحتدامات، التي قد تحصل بينهم وبين سائر الموظفين، إلى أن يصبح من الصعب تحملهم في الشركة، عندها يواجه المدير الموظف المشاغب بالقول: "لا يهمني مدى نجاحك، أنت مطرود".

وفي سياق الحديث عن الخلط بين نقاط القوة ونقاط الضعف، تبرز فئة الموظفين الذين يعانون من ضعف في الأداء، غير أنهم لا يعترفون بهذا الموضوع، ويرفضون أي محاولة للتغيير، ونتحدث هنا عن تأثير "دانينغ كراغر"، أو التحيز المعرفي أي حين يعاني بعض الأشخاص من ضعف في الأداء، إنما يفتقرون إلى القدرة على ملاحظة ذلك والتعرف إلى سلبياتهم، حتى أنهم يقاومون الجهود التي يبذلها البعض من أجل إرشادهم ومساعدتهم على ملاحظة الثغرات.

وذلك قد يكون بسبب الإفراط في الثقة بالنفس، أو مقارنة أنفسهم بسائر الموظفين، كالقول: "لست بهذا السوء...أنا أفضل من الموظف فلان"، وغالباً ما يكون هؤلاء عرضة للطرد من الوظيفة.

كيف تعرفون أن وظيفتكم في خطر؟

أبرز النقاط التي قد تدل على أن منصبكم مهدد ووظيفتكم في خطر - وفق "وول ستريت جورنال":

يتوقف المدير فجأة عن تقديم الاقتراحات لكم.

تجدون أنفسكم خارج الاجتماعات المهمة التي كنتم تشاركون فيها.

يقوم زميلكم الودود بتجنبكم مراراً وتكراراً.

لا تحصلون على أي ردود فعل من قبل المسؤول عنكم.

لا تسألون عن أي ردود فعل لتطوير أنفسكم.

تقارنون أنفسكم بالزملاء "الكسالى" عوضاً عن الزملاء الناجحين.

لا تعرفون ما هي الأمور التي تهم مديركم.

لا تهتمون بمعرفة الأمور التي يهتم بها مديركم.

كيف تتجاوزون مرحلة الخطر وتنقذون وظيفتكم؟

إذا كنتم تواجهون إحدى هذه الحالات التي ذكرناها، اعلموا أن وظيفتكم في خطر، وبالتالي حاولوا تغيير سلوككم، وإلا فلن يتردد صاحب العمل في طردكم.

في هذا السياق، تحدث موقع "سيكولوجي توداي" عن الخطوات التي يجب القيام بها في حال كان المدير يتجاهلكم.