بريطانيا تدعو لفرض عقوبات على سوريا بعد تحميلها مسؤولية هجوم خان شيخون ودمشق ترد: "تزوير للحقيقة وتحريف"

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - "القدس" دوت كوم - حضت بريطانيا اليوم الجمعة مجلس الأمن الدولي على فرض عقوبات على سوريا بعد أن حملتها لجنة خبراء أممية مسؤولية الهجوم الكيميائي على خان شيخون.

وقالت اللجنة المشتركة التي تضم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وخبراء أمميين ان القوات السورية ألقت القنبلة على البلدة التي تسيطر عليها المعارضة في محافظة إدلب، حيث قتل 87 شخصا ثلثهم أطفال.

وقال سفير بريطانيا ماثيو رايكروفت للصحافيين "الرد الدولي الحازم أساسي الآن لمحاسبة المسؤولين عن هجوم خان شيخون".

وأضاف "يقع الآن على عاتق مجلس الأمن الدولي أن يتحرك بناء على هذه النتائج وأن يفرض العدالة"، موضحا ان بريطانيا تتشاور مع الولايات المتحدة بشأن مشروع قرار يفرض عقوبات على سوريا.

ولكن يتوقع أن تستخدم روسيا الفيتو ضد مثل هذا القرار بعد أن اكدت إن تقرير الخبراء يتضمن عناصر "متناقضة" وانتقدتهم لانهم اعتمدوا على شهادات "مشكوك بها وأدلة غير مثبتة".

وقالت موسكو ان هجوم السارين نجم على الأرجح عن قنبلة فجرت على الأرض وليس عن غارة سورية.

واتهمت بريطانيا موسكو "بالتستر" على سوريا وقال رايكروفت ان على روسيا أن "تجد بوصلتها الأخلاقية" وأن تدعم محاسبة مرتكبي هجوم خان شيخون.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي أن على مجلس الامن ان يوجه "رسالة واضحة" بأنه لن يتم التساهل مع استخدام الاسلحة الكيميائية.

وبعد تقرير سابق خلص الى ان القوات السورية استخدمت الكلور في هجمات عامي 2014 و2015، دفعت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة باتجاه فرض عقوبات لكن الصين وروسيا استخدمتا الفيتو.

وقال السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر ان الاولوية الآن هي "لاعادة التوافق" في مجلس الامن حول كيفية التعامل مع استخدام سوريا غازات سامة محظورة خلال ست سنوات من الحرب.

والثلاثاء، استخدمت روسيا الفيتو على مشروع قرار اميركي لتمديد مهمة آلية التحقيق المشتركة لسنة وقالت انها تريد ان تدرس تقرير خان شيخون لتقرر بشأن مصير الآلية التي تنتهي مهمتها في 17 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل وساهمت في تشكيلها مع الولايات المتحدة عام 2015.

وقال دولاتر ان "الآلية ليس أداة بيد الغرب. إنها ملك مشترك للأسرة الدولية".

من جانبها، وصفت دمشق اليوم الجمعة تقرير الأمم المتحدة الذي يحمل الحكومة السورية مسؤولية الهجوم بغاز السارين على بلدة خان شيخون بأنه "تزوير للحقيقة وتحريف".

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان إن "سوريا تستنكر بشدة ما جاء من اتهامات مباشرة وغير مباشرة لها في هذا التقرير والتقرير الذي سبقه لانهما يمثلان تزويرا للحقيقة وتحريفا لكل المعلومات الدقيقة حول ما جرى في خان شيخون".

وأضافت أن دمشق "تدين اعتماد آلية التحقيق المشتركة على أقوال المجرمين الذين ارتكبوا هذا العمل اللاأخلاقي في خان شيخون وشهود مشبوهين إضافة لما سموه المصادر المفتوحة".

وأكد "مصدر مسؤول في الوزارة" أن سوريا "ترفض شكلا ومضمونا ما جاء في تقرير لجنة التحقيق المشتركة للامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية والذي تم اعلانه امس (الخميس) وجاء تنفيذا لتعليمات الادارة الاميركية والدول الغربية لممارسة مزيد من الضغوط السياسية والتهديدات العدوانية لسيادة سوريا".

ونفت الحكومة السورية على الدوام مسؤوليتها عن الهجوم الذي أودى بحياة 87 شخصا بينهم أكثر من 30 طفلا في بلدة خان شيخون الصغيرة في محافظة إدلب، شمال غرب البلاد.

حتى أن الرئيس السوري بشار الأسد اتهم الغرب "بفبركة" كل ما يتعلق بالهجوم تمهيدا للضربة الأميركية التي استهدفت بعد ايام قاعدة الشعيرات.

وحمل تقرير الأمم المتحدة الخميس الحكومة السورية مسؤولية الهجوم بغاز السارين لكن موسكو ادانت التقرير وقالت انه يتضمن معلومات "متضاربة".