بوابات الاحتلال في الولجة تمهد لعزل المواطنين عن اراضيهم

بيت لحم – "القدس " دوت كوم – رغم وقوع مقبرة العائلة خلف جدار الضم والتوسع العنصري في قرية الولجة شمال غرب بيت لحم، يواظب الحاج احمد برغوث على زيارة قبور والده ووالدته وجدته عبر نفق اسفل الجدار الفاصل.

لكن الحاج برغوث ابونضال (70 عاما) تفاجأ خلال قبل عدة ايام بقيام سلطات الاحتلال الاسرائيلية بوضع بوابة حديدة على مدخل النفق الذي يوصله الى مقبرة العائلة خلف الجدار العنصري.

يشير الحاج ابو نضال إلى ان سلطات الاحتلال ابلغته بوضع هذه البوابة امتدادا للاجراءات المتبعة لاستكمال بناء الجدار الفاصل اضافة الى تركيب كاميرات واجهزة مراقبة في المنطقة المحيطة.

ويعتبر الحاج ابو نضال في حديث خاص مع القدس دوت كوم، أن اجراءات الاحتلال تهدف بالاساس التضييق على المواطنين واصحاب الاراضي خلف الجدار الفاصل تمهيدا لابعادهم وعزلهم عنها ومصادرتها.

ويضيف الحاج ابونضال "لم يكتف الاحتلال ببناء الجدار الفاصل وعزلنا عن مقبرة العائلة واراضينا ومصادرة أكثر من 13 دونما من اراضينا الزراعية، يريد اليوم التحكم في عملية الدخول والخروج من والى النفق".

لا يخفي ابونضال تخوفه من الاجراءات التعسفية الاسرائيلية باغلاق البوابة نهائيا في وجهه، لكنه يستدرك "لن نقف مكتوفي الايدي امام اعتداءات الاحتلال على اراضينا وحقنا في زيارة قبور العائلة، وفي حال قام الاحتلال باغلاق البوابة سنقوم بخلعها لانه من حقنا ان نتواصل مع ارضنا".

بدأت قصة ابو نضال مع الاحتلال قبل اكثر من 7 سنوات حين تم مصادرة جزء من ارضه لبناء الجدار الفاصل عليها، لكنه استطاع انتزاع قرارا من المحاكم الاسرائيلية بانشاء نفق اسفل الجدار حتى يتمكن من التواصل مع مقبرة العائلة.

يحرص الحاج ابو نضال برغوث على التواصل اليومي مع ارضه لزراعتها وفلاحتها وقطف ثمارها، في المقابل تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلية استكمال بناء الجدار الفاصل على اراضي قرية الولجة.

حال الحاج ابو نضال برغوث لا يختلف كثيرا عن العائلات الفلسطينية التي تسكن قرب الجدار الفاصل، فالاحتلال قام حديثا بوضع بوابات حديدية على مدخل النفق المؤدي لمنزل المواطن عمر حجاجلة ناهيك عن وضع اسلاك شائكة وكاميرات واجهزة مراقبة في المنطقة.

وفي هذا الاطار يقول عضو مجلس قروي الولجة فراس الاطرش في حديث مع القدس دوت كوم، إن البوابات التي وضعتها سلطات الاحتلال الاسرائيلية على مداخل الجدار الفاصل تشكل خطر على استمرار تواصل المواطنين والمزارعين مع اراضيهم الزراعية خاصة بعد ورود معلومات تفيد باصدار تصاريح لمن سيسمح لهم بالدخول عبر البوابات.

واعتبر الاطرش ان الاحتلال يسعى الى عزل المواطنين عن اراضيهم وتشديد الخناق عليهم لابعادهم عنها تمهيدا لمصادرتها البدء في تنفيذ مشاريعها الاستيطانية في ربط مستوطنات بيت لحم بمستوطنات القدس.

ويذكر انه في الاونة الاخير تم اصدار اخطارات وقف اعمال بناء واخطارات هدم لنحو 70 منزلا في قرية الولجة بحجة عدم الترخيص والبناء في مناطق خاضعة للسيطرة الاسرائيلية.