بعد 100 عام على "الوعد المشؤوم".. تخيير بريطانيا بين الاعتذار أو مقاضاتها

رام الله - "القدس" دوت كوم - يستعد الفلسطينيون الى تنظيم أوسع مظاهرات لمطالبة بريطانيا بالاعتذار عن وعد بلفور المشؤوم الذي يصادف الثاني من شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، بمختلف المناطق الفلسطينية والعواصم العالمية، والتي سيرافقها أيضًا خطوات دبلوماسية رسمية وقانونية لمقاضاة بريطانيا على خطئها التاريخي بحق الشعب الفلسطيني.

وتستعد بريطانيا للاحتفال بمناسبة مرور 100 عام على الوعد المشؤوم، والذي أُعطيت بموجبه ارض فلسطين الى اليهود غصبًا، وسط مطالب رسمية وشعبية فلسطينية بوقف الاحتفال بهذه المناسبة غير اخلاقية والقانونية من قبل الحكومة البريطانية.

وشكلت رسالة وزير الخارجية البريطانية في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 1917 إلى اللورد روتشيلد أحد زعماء الحركة الصهيونية في تلك الفترة، أول خطوة يتخذها الغرب في طريق إقامة كيان صهيوني على تراب فلسطين، وقد قطعت فيها الحكومة البريطانية تعهدا بإقامة دولة لليهود في فلسطين.

ومنذ تلك الرسالة، بدأ اليهود يتدفقون تحت غطاء قوات الانتداب البريطاني الى فلسطين، ومن ثم حلت النكبة بالشعب الفلسطيني عام 1948.

وطالب عضو اللجنة المركزية لمنظمة التحرير، الدكتور مصطفى البرغوثي، في مؤتمر صحفي عقد أمس الثلاثاء، في مقر منظمة التحرير الفلسطينية في رام الله، الحكومة البريطانية بوقف اي مظاهر للاحتفال بالوعد المشؤوم، وطالبها بالاعتذار للشعب الفلسطيني عن الجريمة التي ما زالت مستمرة الى يوم، وبالتعويض عن المأساة والخسائر التي حلت بالشعب الفلسطيني، والاعتراف بالدولة الفلسطينية كاولى الخطوات لتكفير عن خطئها التاريخي بحق الشعب الفلسطيني.

واشار الى ان الوعد تسبب بجريمة "النكبة" بحق الفلسطينيين، وبتأسيس نظام الفصل العنصري الذي ما زالت اسرائيل تطبقه الى اليوم، من خلال الاستيطان بالضفة الغربية وفصل قطاع غزة، وسن قوانين عنصرية تستهدف العرب الذي يسكنون داخل مناطق 48.

واوضح البرغوثي ان القيادة الفلسطينية تدرس اتخاذ خطوات قضائية لملاحقة بريطانيا على جريمتها ضد الشعب الفلسطيني.

من جهته، اشار المتحدث الرسمي باسم فعاليات وعد بلفور، محمد اللحام، خلال المؤتمر، الى ان هناك جهودا رسمية وشعبية واهلية لتنظيم اوسع فعاليات احتجاجية بمناسبة مرور 100 عام على الوعد المشؤوم، من خلال تنظيم فعاليات ومظاهرات في مختلف دول العالم، ستبدأ بمظاهرة مركزية متزامنة في رام الله وقطاع غزة في الثاني من تشرين الثاني المقبل، في ذكرى الوعد، اضافة الى فعاليات ستنظم أمام القنصلية البريطانية بالقدس، ومسيرة حاشدة ستنظم يوم 7 تشرين الثاني بداخل مناطق عام 48، وستتوجه الى السفارة البريطانية في تل ابيب.

وستنظم مسيرة حاشدة في الرابع من تشرين المقبل في العاصمة لندن، سيشارك بها سياسيون واحزاب بريطانية مختلفة، لمطالبة بريطانيا بالاعتذار للشعب الفلسطيني عن الوعد، ومطالبة الحكومة البريطانية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، والوقوف بوجه سياسات الفصل العنصري التي تمارسها اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.

واشار اللحام الى انه سيتم توجيه 100 ألف رسالة ستكتب بمختلف اللغات من قبل طلاب المدارس الفلسطينية الى رئيسة حكومة بريطانيا، ستسلم للقنصلية البريطانية بالقدس.