دعوات للاحتجاج وحرمان البطريرك ثيوفيلوس من المشاركة باعياد الميلاد

بيت لحم- "القدس" دوت كوم- نجيب فراج- دعت الفعاليات العربية الأرثوذكسية ولجنة التنسيق الفصائلي في بيت لحم، إلى تصعيد وتوسيع الاحتجاجات ضد عمليات بيع وتسريب أراضي الوقف العربي الارثوذوكسي للشركات الاسرائيلية، من خلال تنظيم التظاهرات والاعتصامات واللقاءات الجماهيرية في القدس وبيت لحم والناصرة ورام الله وغزة وفي مختلف المدن والقرى الفلسطينية، وذلك تطبيقا لمقررات المؤتمر الوطني لدعم القضية العربية الأرثوذكسية الذي انعقد مؤخرا في بيت لحم.

جاء ذلك خلال اجتماع عقد اليوم الاحد في بيت لحم، تم خلاله بحث وضع خطة شاملة لتنفيذ قرارات المؤتمر العربي الأرثوذكسي، التي دعت إلى عزل البطريرك ثيوفيلوس الثالث، ومنعه من شرف المشاركة في احتفالات عيد الميلاد، وفضح "خطاب الخداع والتضليل" الذي يمارسه على أبناء الكنيسة والشعب الفلسطيني خلال لقاءاته الرسمية وغير الرسمية.

وقال القيادي في الحراك العربي الأرثوذكسي ماهر ساحلية، أن المؤتمر حقق بقراراته نجاحا بقدرته على توحيد الموقف العربي الأرثوذكسي، وانتفاضته ضد النظام البطريركي الذي أعطى الحق للبطريرك ثيوفيلوس الثالث في بيع الوقف العربي الأرثوذكسي للإسرائيليين، وفي مواجهة "السياسات التفريطية" للبطريركية الأرثوذكسية التي يقودها وأعوانه، التي طالت بالبيع والتسريب أراضي الوقف الأرثوذكسي وحقوق العرب الأرثوذكس ودورهم ومكانتهم الوطنية والقومية.

ولفت ساحلية إلى أن "لجنة الـ 17 التي أقر المؤتمر تشكيلها، ستعلن عن خطة للتحرك الجماهيري والمؤسساتي لفضح السياسة البطريركية التي يقودها البطريرك ثيوفيلوس الثالث ومجمعه ومعاونوه، لوقف العمل بسلطة البطريركية التي فرطت وباعت أوقاف العرب الأرثوذكس في القدس وقيسارية وطبريا والرملة ويافا إلى الإسرائيليين وشركاتهم الاستيطانية".

واعتبر الدكتور اغلب خوري وهو من قادة الحراك العربي الأرثوذكسي، أن "العرب الأرثوذكس إحدى المكونات الرئيسية للشعب الفلسطيني، ومهمتهم اليوم هي إعلان انتفاضتهم السلمية في وجه النظام البطريركي القديم الذي يمثله ثيوفيلوس الثالث، وأن سياسات التضليل والخداع التي يحاول البطريرك ثيوفيلوس تسويقها عبر أدواته لن تنجح ولن تفلح هذه المرة في إنقاذه من مئات المخلصين من أبناء الكنيسة لعروبتهم وأوقافهم المقدسة، الذين رفعوا قضايا ضده للنائب العام، والشعب الفلسطيني بكل مكوناته يقف صفا موحدا في مواجهة فساد البطريركية وبيعها لعاصمة الشعب الفلسطيني القدس العربية".

ودعا خوري، إلى تصعيد الحراك العربي الأرثوذكسي مع اقتراب أعياد الميلاد المجيدة، و "عدم منح من سرق أراضي الوقف وباعها للشركات الاستيطانية شرف الاستقبال من الشعب الفلسطيني والمشاركة في أعياد الميلاد"، مشيرا إلى أن "استمرار سيطرة وتحكم البطريرك ثيوفيلوس الثالث بثلاثة آلاف كم مربع، بكل ما فيها من عقارات ومقدسات، وهي أملاك العرب الأرثوذكس في فلسطين التاريخية، و 33 % من مساحة القدس، يهدد مستقبل العرب الأرثوذكس والحق التاريخي للشعب الفلسطيني، ويمنحه المزيد من الفرص لعمليات وصفقات بيع أخرى".

وقال محمد الجعفري منسق لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة بيت لحم، "اننا نقف أمام مرحلة جديدة من النضال العربي الأرثوذكسي، تسترشد بقرارات الإرادة الشعبية التي اقرها المؤتمر العربي الأرثوذكسي في بيت لحم، والتي دعت إلى عزل البطريرك ومحاكمته، وإصلاح النظام الكنسي، بحيث يعيد للعرب الارثوذكس حقوقهم في إدارة البطريركية، و يحرم ويمنع إلى غير رجعة عمليات البيع وتأجير أراضي الوقف طويل الأمد".

ودعا الجعفري القوى والمؤسسات والفعاليات العربية الأرثوذكسية إلى ممارسة حقها في تطبيق قرارات المؤتمر الوطني العربي الأرثوذكسي، وحرمان البطريرك من المشاركة في احتفالات الأعياد الميلادية في بيت لحم وكافة المدن التي تشهد احتفالات بهذه المناسبة.

من جهتها أكدت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني خلال اجتماع عقدته في مكتبها بمدينة بيت لحم أن "القضية الأرثوذكسية هي جزء لا يتجزأ من حركة نضالنا الوطني والقومي ، كونها تمس جزءاً أصيلاً من أبناء شعبنا الذين غرسوا جذورهم عميقة في هذه الأرض ، وكانوا ومازالوا السباقين لرفع راية كفاح شعبنا التحرري"، معتبرةً بيع وتسريب أراضي الوقف الأرثوذكسي للاحتلال "خيانة وطنية كبرى يجب أن يعاقب كل من أقدم عليها مهما كانت صفته أو مكانته السياسية أو الدينية أو الاجتماعية، ويجب بذل كل الجهود الوطنية لإفشال كافة الصفقات المشبوهة ، واستعادة كافة الأملاك المسربة للاحتلال بكافة الطرق والوسائل الممكنة والمشروعة".

ودعت الجبهة إلى ضرورة المطالبة بتحرير الكنيسة الأرثوذكسية بما يعنيه ذلك من إجراء تغييرات جذرية تشمل نظم وقوانين إدارة شؤون الكنيسة ورئاستها، والتأكيد على أن هذا الأمر هو شأن وطني وقومي في بعده وجوهره التاريخي والحضاري.

وعبر المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس عن حزنه وألمه لما تتعرض له أوقافنا الأرثوذكسية في مدينة القدس، وفي غيرها من الأماكن من عمليات سلب ونهب واستيلاء وسرقة في وضح النهار دون ان تستثمر هذه الأوقاف في دعم صمود وثبات الحضور المسيحي في هذه الأرض المقدسة .

وقال أن "التفريط بعقاراتنا الأرثوذكسية خيانة عظمى بحق الكنيسة ورسالتها وحضورها في هذه الأرض المقدسة. انها جريمة نكراء ترتكب بحق الحضور المسيحي الفلسطيني الوطني الأصيل، وبحق مدينتنا المقدسة وديارنا المباركة".

واضاف "أود أن اذكر هؤلاء الفاسدين والسارقين لأوقافنا وعملائهم وسماسرتهم ومرتزقتهم الكبار والصغار بالمقولة الشعبية الفلسطينية المعروفة /مال الوقف بهز السقف/، كما أود أن أقول لهؤلاء السارقين لمقدرات كنيستنا، بأنه مهما كدستم من الأموال في البنوك العالمية ومهما ارتفعت أرصدتكم فإن هذه الأموال ممزوجة بالخيانة والعمالة ولذلك فلا تتوقعوا أن تكون هنالك بركة في هذه الأموال المنهوبة والمسروقة".

وكانت القوى الوطنية والإسلامية في مدينة القدس والمجلس المركزي الأرثوذكسي أكدت في بيان لها على ضرورة صدور موقف فلسطيني رسمي واضح وصريح يتوافق الإرادة الشعبية حول ما قام البطريرك ثيوفيلوس، وقالت "نحن نرى بأن ما ورد على لسان محمود العالول في كلمته باسم منظمة التحرير الفلسطينية بأن ما قام به البطريرك ثيوفيلوس يرتقى إلى درجة الخيانة العظمى، هو الموقف الذي يجب ان تتبناه المنظمة والسلطة الوطنية الفلسطينية".