تونس تشجع العرب والأجانب للإستثمار في قطاعها السياحي

تونس - "القدس" دوت كوم- تسعى السلطات التونسية إلى تشجيع وإغراء المستثمرين العرب والأجانب بإنجاح مشاريعهم في تونس، وخاصة تلك التي تهم القطاع السياحي، وذلك في محاولة لإستقطاب المزيد من الاستثمارات لتجاوز الأزمة الإقتصادية التي تمر بها.

وأكد رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، اليوم الخميس، في كلمة إفتتح بها المؤتمر التونسي-العربي للاستثمار السياحي، أن بلاده على اتم الاستعداد لإنجاح المشاريع العربية والأجنبية في كل القطاعات ومن بينها القطاع السياحي.

وانطلقت أعمال هذا المؤتمر الذي تُنظمه المنظمة العربية للسياحة ووزارة السياحة التونسية، اليوم في قمرت بالضاحية الشمالية لتونس العاصمة، بمشاركة بندر بن فهد آل فهيد رئيس المنظمة العربية للسياحة، وطالب الرفاعي أمين عام المنظمة العالمية للسياحة،وعدد كبير من الوزراء العرب، ولفيف من ممثلي كبرى الشركات السياحية والغُرف التجارية والهيئات السياحية و من المستثمرين ورجال الأعمال.

ويهدف هذا المؤتمر الذي ستتواصل أعماله على مدى يومين، إلى تعزيز الإستثمارات في المجال السياحي، وتوثيق روابط الشراكة والتكامل الإقتصادي بين الدوائر والمؤسسات العاملة في القطاع الإستثماري بالدول العربية مع مثيلاتها بتونس.

واعتبر رئيس الحكومة التونسية في كلمته الإفتتاحية، أن القطاع السياحي في بلاده "يعيش حاليا على وقع استعادة نسقه ، وبات يوفر أرضية استثمارية تتشكل من 19 مشروعا تعرضها الحكومة في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص".

وأضاف مخاطبا رجال الأعمال والمستثمرين العرب الذين يُشاركون في هذا المؤتمر، أن حكومته ضبطت قائمة مشاريع تعمل على تنفيذها خلال سنة 2018 وتحتاج تمويلات تشاركية تناهز 5.200 مليار دينار( 2.148 مليار دولار)، ما يجعلها أرضية تعاون ومجالا استثماريا للمستثمرين العرب والتونسيين.

وبعد أن عدد المزايا التي تمتلكها تونس منها موقعها الجغرافي وانفتاحها على اوروبا و القارة الافريقية الى جانب اقرار قانون الاستثمار وتضمنه حزمة حوافز لتشجيع المستثمرين العرب والاجانب، أكد الشاهد أن تونس تعمل على مزيد من جلب الاستثمار الخارجي وتمتلك قدرة تنافسية كبيرة.

وأشار في هذا السياق إلى ما وصفها بالمؤشرات الإيجابية التي يعيش على وقعها القطاع السياحي في بلاده بعد سنوات من التذبذب، حيث" استقطبت تونس زهاء 3 ملايين سائح عربي من اجمالي 5.8 مليون سائح زاروا تونس منذ مطلع 2017".

وأضاف ان القطاع السياحي التونسي حقق عائدات تقارب 2.200 مليار دينار(909.909 مليون دولار)، اي بتطور بنسبة 19 % مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.

وفيما شدد رئيس الحكومة التونسية على أن التحولات العالمية تطرح على العالم العربي المزيد من التكتل وتكثيف الجهود العربية للتعاون المشترك والاستثمار في عدة قطاعات، قالت وزيرة السياحة والصناعات التقليدية التونسية سلمي اللومي، إن "مناخ الاستثمار في تونس في تحسن مستمر وأن الإجراءات الأمنية بلغت المعايير الدولية".

وأعلنت عن جملة من القرارات الإجرائية لتسهيل تدفق السياح على تونس، منها منح المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي من غير الخليجيين، تأشيرة الدخول إلى تونس حال وصولهم المطار.

وقالت، إن " أي مقيم في هذه الدول يمكنه الحصول على تأشيرة الدخول إلى تونس بمجرد إظهار بطاقة الإقامة في أحد دول المنطقة" علما أن المواطنين من دول مجلس التعاون يدخلون تونس دون تأشيرة.