متشددون يهود يتظاهرون ضد الخدمة العسكرية في اسرائيل

رام الله- "القدس" دوت كوم- تظاهر آلاف من اليهود المتشددين الخميس ضد جهود فرض الخدمة العسكرية الالزامية عليهم مثل العلمانيين، وقاموا باغلاق تقاطع طرق هام وسط مدينة القدس.

ونظمت سلسلة تظاهرات مماثلة في الاسابيع الماضية، وتم خلالها اعتقال شبان من اليهود المتشددين المشتبه بتهربهم من الخدمة العسكرية.

وقالت الشرطة الاسرائيلية انه تم احتجاز اكثر من 100 منهم في التظاهرات التي جرت مؤخرا، بما في ذلك اكثر من 70 شابا هذا الاسبوع فقط.

وشارك الاف من الرجال والصبيان من اليهود المتشددين في تظاهرة الخميس في شوارع القدس، واغلقوا تقاطع طرق هام في المدينة.

وجلس بعضهم في وسط الطريق، بينما قام اخرون بالرقص والغناء.وحمل المشاركون في التظاهرة الخميس لافتات قالت احداها "الى السجن العسكري بتهمة دراسة التوراة".

وقال رجل في الاربعينات من عمره عرف عن نفسه باسم تسفي ان "الدولة تريد اسكات كل اليهود الذين يرغبون بدراسة التوراة".

واضاف "رأوا مؤخرا ان السكان من (اليهود المتشددين) يتزايدون، ولهذا يريدون منا ان نخدم في الجيش".

وبدا ان الشرطة الاسرائيلية تصرفت بضبط النفس بعد اتهامها مؤخرا باستخدام القوة المفرطة في تظاهرة جرت مؤخرا لليهود المتشددين.

ورأى مراسل لفرانس برس مجموعة صغيرة من رجال الشرطة تحاول دخول التظاهرة، لاعتقال من يحاول تحريض المتظاهرين.

وقالت الشرطة في بيان انه "تم حشد وحدات من الشرطة في مناطق مختلفة من القدس للرد على التظاهرات غير القانونية التي يقوم بها محتجون يمينيون من المتشددين".

وبحسب البيان فان الشرطة اعتقلت 20 من المشتبه بهم لاغلاق الطرق والتسبب باضطرابات.

وكان القانون الذي أقر عام 2014 يتيح زيادة عدد المجندين من اليهود المتدينين الذين كانوا يستفيدون من اعفاءات بحجة التفرغ للدراسة في المدارس الدينية.

والتجنيد مفروض على الاسرائيليين عند بلوغهم 18 عاما، بحيث يخدم الرجال لعامين وثمانية اشهر والنساء لعامين.

ومنذ قيامها في 1948 واجهت اسرائيل مسألة تجنيد المتدينين، وعاملهم اول رئيس وزراء ديفيد بن غوريون معاملة خاصة، كونهم كانوا ضامنين لاستمرار دراسة تعاليم الديانة اليهودية.

ويشكل اليهود المتدينون نحو 10% من السكان في اسرائيل ويطبقون الشريعة اليهودية بشكل متشدد في حياتهم اليومية.

وتفيد توقعات انه مع استمرار ازدياد عدد السكان من اليهود المتشددين الذين تعتبر نسبة تزايدهم اكبر من نسبة تزايد العلمانيين، فأنهم قد يشكلون ربع السكان في اسرائيل بحلول عام 2050.