عشرة قتلى وعشرات المفقودين في غرق مركب للروهينغا

بنغلادش- "القدس" دوت كوم- أ ف ب - لقي ما لا يقلّ عن عشرة أشخاص مصرعهم، وفُقد أثر العشرات، بعد غرق سفينة كانت تقلّ افرادًا من الروهينغا المسلمين من ميانمار إلى بنغلادش، اليوم الاثنين، في احدث فصول معاناة نصف مليون من افراد هذه الاقلية الذين فروا من ولاية راخين هربا من اعمال العنف.

وقال اللفتنانت كولونيل عريف الإسلام، إنّ السفينة كانت تقلّ زهاء 50 شخصاً عندما غرقت في مصب نهر ناف الذي يفصل بين البلدين.

وتوفي حتى الآن قرابة 200 شخص من الروهينغا في الاسبايع الستة الاخيرة، خلال محاولتهم العبور الى بنغلادش على متن قوارب خشبية صغيرة ومتهالكة محملة بما يفوق قدرتها.

وأعلن عريف الاسلام أن 21 ناجيا تمكنوا من السباحة الى بر الامان، مشيرا الى ان حرس السواحل والحدود يقومون بعملية بحث وإنقاذ في نهر ناف.

وقال ضابط الشرطة شيخ اشرف الزمان، إن السلطات عثرت على جثث ستة اطفال واربع نساء.

وقال شاهد من سكان المنطقة يدعى شمس الدين إن "الحادث وقع عند صلاة الفجر". موضحا "اعتقد ان القارب انقلب فيما كان ركابه يحاولون الوصول الى الشاطئ حيث واجهتهم تيارات معاكسة".

وعبر قرابة نصف مليون لاجئ من الروهينغا الحدود إلى بنغلادش هربا من العنف في بورما في الاسابيع السبعة الاخيرة.

وقال أحد عناصر حرس الحدود، إن القارب غرق على بعد حوالى 200 متر من سواحل بنغلادش.

وقال فضل الحق أحد سكان المنطقة إن القارب تعود ملكيته الى قروي من بنغلادش، جمع اموالا طائلة بتأمينه عبور الروهينغا الى البلاد.

وأوضح ان قوارب الصيد الصغيرة عرضة للحوادث، ولا سيما لدى اقترابها من الشاطئ حيث تشتد حركة المياه.

ويأتي غرق السفينة بعد نحو اسبوع من مصرع 34 شخصا على الاقل، في غرق مركب مكتظ بعشرات الروهينغا الفارين من العنف في بورما.

وتراجع في الاسابيع الاخيرة تدفق اللاجئين الروهينغا الى بنغلادش التي خصصت لهم مساحة ثلاثة آلاف هكتار من اراضي الغابات لإقامة مخيم هو الأكبر في العالم.

وتؤكد دكّا انها تريد عودة الروهينغا الى ميانمار، حيث قرى عديدة كانوا يقيمون فيها احرقت بالكامل.