مركز البحوث في القدس المفتوحة ينظم ورشة عمل لنقل الخبرات والمعارف

رام الله- "القدس" دوت كوم- نظم مركز البحوث الإدارية والاقتصادية في جامعة القدس المفتوحة، بالتعاون مع عمادة كلية العلوم الإدارية والاقتصادية في الجامعة، ورشة عمل متخصصة لنقل الخبرات والمعارف والتجارب التي تكوّنت لدى أعضاء هيئة التدريس، الذين تلقوا خلال عام 2017 دورات تدريبية في إسبانيا، وإيطاليا، ضمن مشروع بناء القدرات لمراكز البحوث الإدارية والاقتصادية في مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية، بتمويل من برنامج الاتحاد الأوروبي (إيراسموس+).

وأكد الدكتور يوسف أبو فارة، عميد كلية العلوم الإدارية والاقتصادية، أهمية مركز البحوث، والدور الريادي الذي يضطلع به، مشيرا إلى أن هذا المركز سيسهم في زيادة فاعلية حركة البحث العلمي في الجامعة والجامعات الفلسطينية الأخرى، وستكون له أنشطة بحثية مشتركة مع مؤسسات التعليم العالي والمؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص.

وأوضح، أنه تم وضع خطة إستراتيجية للمركز للسنوات القادمة، وهذه الخطة ركّزت على المحاور والجوانب المختلفة التي تضمن لهذا المركز النجاح والاستدامة المؤسسية، مشيرا إلى أن عدة مجموعات بحثية قد شكلت، وهذه المجموعات تضم أعضاء هيئة تدريس من فروع الجامعة المختلفة، ومن المتوقع أن تحقق إنجازات بحثية متميزة.

وأكد الدكتور شاهر عبيد، مدير المركز، أنه سينفذ الخطة الاستراتيجية للمركز بالتعاون مع عمادة كلية العلوم الإدارية والاقتصادية وعمادة البحث العلمي، مبيناً أن لديه مجموعة من الأفكار التي ستضمن لهذا المركز النجاح والتميز والاستدامة، منوها لأهمية الشراكة مع المؤسسات المحلية والدولية لتحقيق أهداف المركز ورسالته البحثية والمجتمعية.

واستعرض د. م. يوسف الصباح، مدير دائرة الجودة في الجامعة ومنسق المشروع، التطورات التي مرّ بها المشروع من بدايته حتى الآن، مؤكداً أن برنامج (إيراسموس+) يتيح الفرصة لأعضاء هيئة التدريس والباحثين من الجامعات الفلسطينية المشاركة في تطوير قدراتهم البحثية، وبناء شراكات بحثية مع الباحثين من داخل فلسطين وخارجها.

وعرض د. فضل عيدة، المعارف والخبرات التي تلاقها خلال الدورة التدريبية التي عقدت في إيطالي،ا تحت إشراف جامعة لاكويلا الإيطالية، وتناول آليات الترويج للإبداع الفكري والتقني، التي تُعتمد في مؤسسات التعليم في الجامعات الإيطالية، مع إبراز إمكانية تطبيقها ونقل تلك الخبرات إلى الجامعات الفلسطينية.

وأطلع د. صلاح صبري، المشاركين على تجربة الجامعات الإيطالية- جامعة لاكويلا- في التعاون والشراكة مع القطاع الخاص، وبخاصة ما يتعلق بإنشاء شركات جديدة حديثة، بالاعتماد على البحوث العلمية والكوادر الأكاديمية، ثم تطرق العرض إلى دور الجامعة العام ضمن ثلاثة محاور: المحور الأكاديمي، والمحور البحثي، والمحور التنموي، موضحا كيفية الربط بين محور عمل الجامعة في البحث العلمي ومحور التنمية في المجتمع.

وأشار صبري، إلى أن نقل التكنولوجيا التي تتوصل إليها الأبحاث الجامعية في جامعة لاكويلا، يتم من خلال الدخول في شراكات تبنى عليها شركات كأحد أشكال التعاون والشراكة بين الجامعة والمجتمع المحلي، ممثلاً بالقطاع الخاص، هذا بالإضافة إلى نقل التكنولوجيا للمجتمع من خلال بيع براءات الاختراع التي تتوصل إليها الأبحاث في الجامعات.

وتناول د. عطية مصلح، المعارف والخبرات التي تم تلقيها خلال الدورة التدريبية المنعقدة في إسبانيا، برعاية جامعة ألميريا الإسبانية. منوها أن العالم اليوم يعيش في عصر المعلوماتية، حيث يتلقى البشر كماً هائلاً من البيانات بشكل يومي بفعل التكنولوجيا، وأصبح الإنسان اليوم من مصدّري البيانات في كل لحظة من حياته، فمثلاً إذا أرسل صورة ما أو شارك في حدث من خلال مواقع التواصل الاجتماعي فهو يشارك الآخرين هذه المعلومات.

وأشار مصلح، إلى أن أبحاث شركة (إنتل)، تقدر حجم البيانات التي ولدها البشر منذ بداية التاريخ حتى عام 2003 بنحو (5) إكسابايت، لكن هذا الرقم تضاعف (500) مرة خلال عام 2012، ليصل إلى (2.7) زيتابايت، ويتوقع أن يتضاعف هذا الرقم أيضاً ثلاث مرات، فمثلاً يعالج (فيسبوك) ما معدله (50) مليار صورة من قاعدة مستخدميه، أما (تويتر) فيعالج (500) مليون تغريدة يومياً، وهذه طائرة (إيرباص) تنتج نحو (380) مليار سطر من الشيفرات البرمجية كل نصف ساعة، أو (10) تيرابايت من البيانات، وهذه البيانات تولدها المحركات والحساسات في الطائرة.

وأكد د. بسام الترك، أن هذا العرض يأتي لاحقاً للمشاركة في الدورة التدريبية، التي عقدت في إسبانيا حول التحليل الكمي والنوعي للبيانات والبيانات الكبيرة وعلم البيانات، التي عقدت في جامعة الميريا، وفيها رُكّز على عدة موضوعات، ونقل د. الترك خلال هذه الورشة الخبرات المتعلقة بلغة (R)، وهي لغة برمجة تعنى بالتحليل الإحصائي.