معايعة: تم وقف الاعتداءات على تل السكن الاثري في غزة

بيت لحم - "القدس" دوت كوم- نجيب فراج -أعلنت وزيرة السياحة والاثار رُلى معايعة عن ورود معلومات تفيد بتوقف كافة الاعتداءات واعمال التجريف في موقع تل السكن الاثري في غزة.

وكان الموقع قد شهد قيام عدد من الجهات بأعمال خارجه عن القانون، شملت سلسة من اعمال التجريف والتدمير لموقع تل السكن الاثري، أحد أبرز المواقع الاثرية في فلسطين.

واكدت معايعة على ان حماية التراث الثقافي الفلسطيني مسؤولية جميع ابناء الشعب الفلسطيني، لانه جزء من الهوية الثقافية للشعب، وان الاعتداء على التراث يجب ان يواجه من كل فئات الشعب، مطالبة جميع الجهات للوقوف اتجاه مسؤولياتها والتزاماتها لحماية الموقع والحفاظ علية، كممتلك من ممتلكات الشعب الفلسطيني وان حمايته حماية للرواية التاريخية الفلسطينية .

وشكرت معايعة الفعاليات الشبابية والإعلامية ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ومؤسسات المجتمع المدني والتي عملت على حماية هذا الموروث الثقافي، بالإضافة لشكرها لكافة المسؤولين الذي عملوا على حماية الموقع ووقف الاعتداء.

وكانت الوزارة قد اولت الموقع المذكور اهتماما كبير، حيث قامت وبالتعاون مع الجانب الفرنسي بالعديد من عمليات التنقيب في الموقع والتي أدت لاكتشافات اثرية مهمة.

وبينت الوزارة الى ان الموقع يعود بتاريخه الى العصور البرونزية ويحتوي على مجموعة كبيرة من الاثار المميزة منها التحصينات والغرف السكنية والابراج وارضيات اثريه ومعابد، حيث تميز بالمناعة والحصانة بسبب التحصينات المعمارية التي أنشئت فيه على مدار التاريخ. وهو من أهم المواقع الأثرية في غزة.

وفي السياق قالت النيابة العامة في قطاع غزة، السبت، أنها تتابع باهتمام بالغ قضية موقع تل السكن الأثري الواقع في وسط القطاع بعد نشر تقرير صحفي حول الموضوع.

وأشارت النيابة إلى أن النائب العام أصدر تعليماته لنيابة المؤسسات ومكافحة الفساد بإجراء تحقيق تفصيلي واستدعاء من يلزم للوقوف على حقيقة الواقعة. مشيرةً إلى أنه لا يوجد شكوى من أي جهة رسمية أو أهلية.

وذكرت أنه تم تكليف مباحث السياحة والآثار بإجراء التحريات وجمع الاستدلالات حول الأمر ومنع أي جهة كانت من التجريف أو التعدي، وتم تبليغ الجهات المعنية بالحضور لتدوين إفاداتهم حول الوقائع والرأي الفني.

وقالت "نظرا لعدم وضوح الحدود الجغرافية للموقع الأثري بالضبط، قامت بعض الجهات بأعمال تسوية في محيط الموقع يوم الخميس إلا انه تم تكليف مباحث الآثار بمنع أي تجريف أو تسوية جديدة بشكل احترازي.

وأضافت "بعد إجراء التحري والتواصل مع وزارة الآثار اتضح أن أعمال التجريف تجري خارج حرم المنطقة الأثرية والتي تم إصدار قرار من الجهات المختصة بتخصيصها كموقع أثري بناء على توصية لجنة ضمت خبير الآثار الفرنسي وعدد من خبراء الآثار المحليين".

وتابعت "تم تكليف وزارة السياحة والآثار بوضع علامات وسياج فاصل لتوضيح حدود حرم الموقع الأثري بالضبط، للحفاظ عليه من العبث ولعدم تكرار اللغط حوله".

وأكدت النيابة أنها تنظر بخطورة بالغة لإثارة البعض للرأي العام من خلال نشر صور يدعي أنها تعود للموقع الأثري في منطقة تل السكن وأنه تم تجريفها، مؤكدةً على أنها ستلاحق كل من يثبت أنه أضر بالسلم المجتمعي.

كما أكدت حرصها على المال العام والآثار العامة وحق المجتمع في الحفاظ على الموروث الثقافي والوطني وأنها لن تتوانى عن اتخاذ أي إجراءات بحق أي جهة يثبت بحقها مخالفة القانون.