ترامب يرفض الاقرار بالتزام ايران بالاتفاق النووي ويفرض عقوبات "قاسية" جديدة ضد "الحرس الثوري"

واشنطن - "القدس" دوت كوم - اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب اليوم الجمعة رفضه الاقرار بالتزام ايران الاتفاق النووي، معتبرا انه "احد اسوأ" الاتفاقات في تاريخ الولايات المتحدة ومؤكدا ان طهران لا تحترم روحيته.

وقال ترامب من البيت الابيض انه في ضوء الاتفاق "حصلنا على عمليات تفتيش محدودة مقابل ارجاء قصير المدى ومؤقت لتقدم ايران نحو (امتلاك) السلاح النووي"، متسائلا "ماذا يعني اتفاق يؤدي فقط الى تأخير القدرة النووية لمرحلة قصيرة؟ ان هذا الامر مرفوض بالنسبة الى رئيس الولايات المتحدة".

واوضح ترامب ان بإمكانه الغاء الاتفاق النووي الايراني في اي وقت بعد اعلانه رفض الاقرار بالتزام طهران بالاتفاق.

وبعدم اقراره بالتزام طهران الاتفاق الموقع في تموز (يوليو) 2015 بين إيران والدول الست الكبرى، فإن ترامب يضع الكونغرس في خط المواجهة لمعالجة "العديد من نقاط الضعف العميق في الاتفاق".

واستدرك قائلا من البيت الابيض :"لكن اذا لم نتمكن من ايجاد حل من خلال العمل مع الكونغرس وحلفائنا فإن الاتفاق سينتهي. انه يخضع للتدقيق الدائم ويمكنني كرئيس الغاء مشاركتنا في أي وقت".

وبالتزامن مع ذلك، اعلن الرئيس ترامب فرض عقوبات "قاسية" جديدة ضد الحرس الثوري الايراني المتهم بـ"دعم الارهاب".

وقال ان الحرس الثوري "يستحوذ على جزء كبير من الاقتصاد الايراني (...) لتمويل الحرب والارهاب في الخارج"، طالبا من وزارة الخزانة الاميركية اتخاذ "عقوبات أشد" بحقه. ورغم ذلك، لم يقرر ترامب تصنيف هذه المجموعة ضمن "المنظمات الإرهابية".

بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الجمعة، ان الجمهورية الإسلامية سوف ترد على الإجراءات المزمع اتخاذها من جانب الولايات المتحدة ضد الحرس الثوري الإيراني، والتي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم (الجمعة).

وفي اطار ردود الفعل على اعلان ترامب، اكدت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغريني مساء اليوم الجمعة ان الاتفاق حول البرنامج النووي الايراني الذي توعد دونالد ترامب بالغائه "يعمل ويؤتي ثماره".

وقالت موغريني بعد دقائق من كلمة للرئيس الاميركي اعلن فيها رفضه الاقرار بالتزام ايران الاتفاق : "لا يمكن ان نسمح لانفسنا بوصفنا مجتمعا دوليا، واوروبا بالتأكيد، بتفكيك اتفاق يعمل ويؤتي ثماره".

وأعلنت موغريني أن الاتفاق النووي مع ايران هو اتفاق دولي "ليس من حق أي دولة بمفردها إنهاؤه".

وقالت إنه "ليس اتفاقا ثنائيا، فهو لا يتعلق بأي دولة منفردة .. رئيس الولايات المتحدة لديه الكثير من السلطات، وهذه ليست واحدة منها".

وأشارت إلى أن الإيرانيين ملتزمون بالتعهدات المحددة في الاتفاق النووي.