صندوق النقد يدعو إلى الحد من تفاوت الدخول من خلال الضرائب وإعادة توزيع الثروة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- حذر صندوق النقد الدولي من تزايد حدة تفاوت الدخول في الدول المتقدمة وهو ما يهدد التماسك الاجتماعي والنمو في هذه الدول، مشيرا إلى إمكانية التصدي لهذا التفاوت من خلال الضرائب التصاعدية.

وذكر الصندوق الموجود مقره في واشنطن في تقريره الذي يصدر كل عامين تحت عنوان "المراقب المالي" أن النمو المستمر للاقتصاد العالمي "يتيح فرصة عالمية لتشجيع النمو المستدام والشامل" لكل فئات المجتمع.

كان الصندوق قد أصدر تقريرا أمس عن آفاق النمو الاقتصادي في العالم حيث توقع نمو الاقتصاد العالمي بأكثر من 6ر3% خلال العامين الحالي والمقبل.

وحذر الصندوق من أن تباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد على المدى الطويل في الاقتصادات المتقدمة، يهدد بحدوث توترات بشأن توزيع الدخل.

وقال الصندوق في تقريره الصادر اليوم الأربعاء "رغم أن التفاوت حتمي في أي نظام اقتصادي يعتمد على السوق، فإن التفاوت المفرط في الدخول يمكن أن يبدد التماسك الاجتماعي، ويقود إلى الاستقطاب السياسي وبالتالي تقليل النمو الاقتصادي".

وأشار تقرير الصندوق إلى أنه يمكن زيادة معدلات الضرائب على أصحاب الدخول المرتفعة في الاقتصادات المتقدمة دون إضرار بالنمو الاقتصادي، نظرا لآن ضرائب الدخل الشخصي في هذه الدول ليست تصاعدية بما يكفي، كما يجب التفكير في فرض فئات ضريبية أخرى على الثروة.

وأضاف التقرير أن مزيجا مناسبا من الضريبية التصاعدية وأدوات توجيه المدفوعات، يجب أن يعكس ظروف كل دولة بما في ذلك طاقتها الإدارية وأداء شبكة الحماية الاجتماعية الموجودة فيها والضغوط المالية والتفضيلات الاجتماعية.