في اليوم العالمي للصحة النفسية: 200 مليون نسمة يعانون من الاكتئاب

رام الله-"القدس" دوت كوم- حنين عابدين- يحتفل العالم اليوم باليوم العالمي للصحة النفسية الذي يصادف العاشر من أكتوبر/ تشرين أول من كل عام، ومع ذلك لا توجد أية إحصائيات دقيقة حول أعداد الأشخاص المكتئبين، الا ان هناك اكثر من 200 مليون نسمة في العالم يعانون من الاكتئاب والتوتر النفسي نتيجة لما يتعرضون له من عوامل ضغط واحباط قد تؤدي الى الاصابة بهذه الحالات.

ويمكن تعريف الاكتئاب على حد قول الاخصائية النفسية تسنيم عيد "على أنه حالة من الشعور بالحزن المتواصل قد تستمر لأسبوعين أو أكثر، إلا أننا جميعا نمر أحيانا بفترات نشعر فيها بالاحباط المعنوي، ولكن ذلك لا يعني بالضرورة أننا مصابون بالاكتئاب، ولا سيما وأن للاكتئاب أعراض مرضية واضحة، مثل طول فترة الشعور بالحزن واستمرار الآثار السلبية لهذه الحالة على مجريات حياتنا اليومية.

وفيما يتعلق بالأمراض المصاحبة، مرض التوتر النفسي، قالت تسنيم: "التوتر النفسي هو أحد الأمراض النفسية التي قد تكون لها علاقة بأمراض نفسية وجسدية أخرى وقد لا تكون له علاقة، بالطبع يختلف من شخص لآخر وكذلك من درجة شدة إلى أخرى".

وتذكر الأخصائية النفسية تسنيم عيد بان أي حادث يتعرض له الإنسان من الممكن أن يكون حدثاً صادماً ويسبب العديد من الاضطرابات النفسية مثل الطلاق، الوفاة، الإصابة بمرض خطير، فقدان الامل، الظروف التي يعيشها شعبنا الفلسطيني ، ولكن كما قلنا في السابق فإن درجة التأثر تختلف من شخص لآخر".

واضافت : دائماً ما نقول بأن كل شخص معرض لاضطراب أو مرض نفسي ولا أحد بعيد عنه باختلاف المستوى التعليمي أو الاجتماعي أو الثقافي وما قد يسبب المرض والاضطراب لشخص ما قد لا يسببه لشخص آخر، فهذا يعتمد على المناعة النفسية للشخص نفسه وقدراته الشخصية والنفسية".

واضافت "ان الخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح في مواجهة هذه الاضطرابات النفسية ان يتحدث المريض بصراحة عما يشعر به إلى طبيب أو أحد أصدقائه المقربين أو أحد أفراد أسرته، لأن ذلك يزيل عبئا ثقيلا عن كاهله، ويعد بداية الحل والعلاج، وعلى العكس من ذلك فإن التكتم على هذه المشاكل وعدم البوح بها يعيق عملية العلاج ويطيل من فترة المعاناة لدى المريض.

"ام احمد" تحدثت لـ "القدس" دوت كوم عن تجربتها مع الاكتئاب والتوتر: "انا اليوم سعيدة لابتعادي عن نوبات القلق والتوتر، اشعر براحة نفسية مقارنة بالايام السابقة، سابقا كنت افكر باستمرار 24 ساعة، ومررت بنوبات القلق والتوتر والاكتئاب، لكنني اترحم على ايام زمان، التي خلالها كنت اصحو من نومي وانا قلقة جدا، اخاف وانتظر بترقب نوبه تجتاحني بكل اشكال الاكتئاب".

وتضيف "صدقوني كان الخوف والقلق يسيطر علي لـ 24 ساعة، اما اليوم فأنا انام وانا افكر بمواضيع اخرى، بمشاغل الحياة اليومية والمستقبل، كما اصحو افكر بمشاغل الحياة أيضا، وقليلا ما اتذكر نوبات القلق السابقة، واحاول دائما تعزيز التفكير الايجابي وتعزيز طرد الافكار السلبية بعيدا".

وتضيف "من ظواهر الاكتئاب السابقة، كنت أشعر بالقلق الكبير عند انطفاء الضوء، أو سماع خبر سيء، ولكن اليوم أخرج من هذه الحالة سريعا".

أما ابو عماد فيقول: لقد مررت بحالة من الاكتئاب، في البداية بدأت الحالة معي وانا في السوق اذ احسست بضيق بالصدر وزيادة بدقات قلبي مع دوخة فتوجهت الى الطبيب الذي امر بتحويلي لدكتور قلب بسبب زيادة نبضات قلبي، وفكانت فحوصاتي سليمة وانتظرت لليوم التالي لعمل تخطيط للقلب وعندما ظهرت النتيجة ايجابية ارتحت نفسيا، ولكن بعد يومين عاودني نفس الشعور احسست بانني وصلت لحد الجنون فاصبحت اتناول المهدئات لاريح اعصابي، وهذا الأمر متواصل حتى هذا اليوم.