ورشة عمل في نابلس حول عقد حزمة الحوافز الخاصة بتقنيات الطاقة المتجددة

نابلس- "القدس" دوت كوم- غسان الكتوت-

عقدت غرفة تجارة وصناعة نابلس، بالتعاون مع هيئة تشجيع الاستثمار الفلسطينية اليوم ورشة عمل بعنوان: "حزمة الحوافز الخاصة في مجال استخدام تقنيات الطاقة المتجددة".

وحضر الورشة رئيس الغرفة عمر هاشم ونائبه حسام حجاوي واعضاء الغرفة سمير قادري وياسين دويكات وبشير حنني والرئيس التنفيذي للهيئة هيثم الوحيدي وعضو مجلس ادارة الهيئة ابراهيم الحافي وممثل محافظة نابلس تيسير نصر الله وممثل سلطة الطاقة الفلسطينية باسل ياسين واعضاء مجلس بلدية نابلس زياد العالم ورامي عيساوي ومدير عام شركة توزيع كهرباء الشمال اسعد سوالمة ومدير عام وزارة الاقتصاد الوطني بنابلس بشار الصيفي وممثل جامعة النجاح الوطنية سامي الكيلاني ومجموعة من المستثمرين ورجال الاعمال والصناعيين من اعضاء الهيئة العامة للغرفة.

وهدفت الورشة الى استعراض حزمة الحوافز الخاصة باستخدام تقنيات الطاقة المتجددة، وأثر قرار مجلس الوزراء بذلك لغايات تشجيع الاستثمار الفلسطيني، وما لذلك من انعكاسات في اعتماد الطاقة البديلة على التنمية الاقتصادية والأهداف العالمية في الحفاظ على البيئة.

واستهل هاشم الورشة بالترحيب بالحضور، مرحبا بخطوة الحكومة لتشجيع وتحفيز الاستثمار لتوليد الطاقة الكهربائية من اجل مزيد من الاستثمار في فلسطين، نظرا لاستيراد استهلاك الطاقة من اسرائيل، اضافة الى مساهمة ذلك في ايجاد فرص عمل عديدة، وتخفيض تكلفة الطاقة للمنشآت الاقتصادية، وتخفيض التكلفة على الانتاج الوطني ودعم الصادرات الوطنية، وبالتالي تحقيق القدرة التنافسية لها في الاسواق المحلية والإقليمية والدولية، علاوة على كون الطاقة المتجددة صديقة للبيئة.

واضاف ان هذه الحوافز ترجمة عملية لتوفير مناخ استثمار حيوي وجاذب للاستثمارات الداخلية والخارجية، ومعززة للاستثمار المحلي انسجاماً مع اطار عمل هيئة تشجيع الاستثمار التي يجب ان تستجيب لمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية، علاوة على تحقيق اهداف واحتياجات التنمية المستدامة في فلسطين، معتبرا ان هذه الحوافز فرصة تستجيب لاحتياجات توفير مناخ استثمار ملائم ومنافس للقطاعات الاقتصادية من خلال عقد حزمة الحوافز الخاص بقطاع الطاقة.

واشار الى ان هذه الخطوات والمزايا تعتبر اجراءات عملية لتعزيز الاعتماد الفلسطيني على الذات وتكريس السيادة الفلسطينية والاستغناء عن الآخر، مؤكدا ان توفر الطاقة يعني صناعة متوسعة، وزراعة حديثة، وتجارة مزدهرة، وقطاع نقل متطور، وتعد تلك اللبنات الأساسية للنمو الاقتصادي، والتي تخلق فرص عمل تساعد على التخلص من الفقر وايجاد مستقبل أفضل، مبينا أن قضايا الطاقة تكتسب حاليا أهمية استثنائية في ظل التوجه العالمي لإنتاج طاقة نظيفة.

واختتم هاشم كلمته بالتأكيد على اهمية التوجه نـحو الاستثمار بالاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والبديلة نظرا لنجاحها ومدى جدواها الاقتصادية وتوفر عناصرها في فلسطين، وأهمها سطوع الشمس لما يقارب من 300 يوم في السنة، داعيا الى الاستفادة من معطيات ومخرجات هذا اللقاء لأهميته في تحقيق نمو الاستثمار المحلي في فلسطين، مقدما الشكر للحكومة وللهيئة على اتخاذ هذه الخطوات لتشجيع الاستثمار الوطني، مطالبا بالمزيد منها من اجل تحقيق اقتصاد وطني فلسطيني مستقل ومزدهر.

بدوره، اكد الوحيدي في عرضه التقديمي على أن مصادر الطاقة تعتبر تحدياً كبيراً في فلسطين، حيث يتم استيراد أكثر من 90% من الطاقة المستهلكة، قائلا ان الهيئة تواجه توسع الاستثمارات القائمة أو جذب استثمارات جديدة من خلال اقتراح سياسات تستجيب لاحتياجات توفير مناخ استثمار ملائم ومنافس.

واضاف انه باعتماد عقد حزمة الحوافز الخاص بقطاع الطاقة، فإن الهيئة تؤكد أن التحدي أصبح فرصة استثمار مجدية، حيث أن عقود حزم الحوافز تعتبر من الادوات المنافسة في قانون تشجيع الاستثمار على مستوى المنطقة، حيث توفر هذه العقود المرونة في إصدار تسهيلات تخدم قطاعا معينا أو منطقة جغرافية أو مشروعا استراتيجيا لغايات تحفيز فرص الاستثمار ورفع الأداء الاقتصادي بهدف خلق فرص عمل من خلال زيادة الإنتاج والتصدير ونقل التكنولوجيا.

ودعا الوحيدي المستثمرين في الوطن والمهجر والمستثمرين العرب والاجانب للاطلاع على مزايا وحوافز الاستثمار المتاحة، والتي تعتبر منافسة على المستوى الاقليمي، وقدم بعض التفاصيل بخصوص تقديم الطلب للحصول على الحوافز.

وتحدث زياد العالم عن امكانية توفر الارض المناسبة في نابلس للاستثمار في هذا المجال الحيوي في ظل الحاجة للطاقة بنابلس، منوها الى ان بلدية نابلس تعمل في خططها الاستراتيجية لتوفير احتياجات الطاقة للمواطن الفلسطيني، والحد من الاعتماد على استيرادها.

كما تحدث ممثل مشروع الطاقة الفلسطيني فادي سمارة عن آليات عمل المشروع لمساعدة الشركات للاعتماد على الطاقة المتجددة، واثر التوجه لهذا القطاع الهام على القطاعات الاقتصادية.

وتناول باسل ياسين بالشرح بعض آليات العمل والاجراءات المتبعة التي تعمل عليها سلطة الطاقة لمساعدة المستثمرين في مجال الطاقة من اجل تسهيل اعمالهم وفق القوانين والتشريعات في فلسطين.

وعرض المستثمر عماد المسلماني قصة نجاحه في منطقة الفارعة كتجربة فلسطينية رائدة وناجحة في مجال توليد الطاقة.

ودار نقاش موسع في الورشة، وكانت هناك عدة مداخلات واستفسارات من الحضور حول آليات الاستفادة من الطاقة المولدة من الخلايا الشمسية التي سيتم تركيبها من الاستثمارات في مجال الطاقة البديلة، والمزايا التي يحصل عليها المستثمر الفلسطيني بموجب عقد حزمة الحوافز الجديد، وتمت الاجابة عن استفساراتهم، وتمت دعوتهم لمراجعة هيئة تشجيع الاستثمار من اجل تسهيل عملهم.