واشنطن : الظروف غير مهيئة لشطب السودان من لائحة "الارهاب" الأميركية

الخرطوم - "القدس" دوت كوم - أكد كبير دبلوماسيي الولايات المتحدة في السودان، اليوم السبت، ان الظروف غير مؤاتية في الوقت الراهن لإجراء حوار مع الخرطوم لرفعها من القائمة الاميركية للدول "الراعية للارهاب".

ورفعت واشنطن امس الجمعة الحظر التجاري الأميركي عن السودان بعد عشرين عاما من فرضه لكنها لم تحذفه من قائمة الدول "الراعية للارهاب" رغم مطالبة الخرطوم وتعاونها مع الاستخبارات الأميركية في "محاربة الارهاب".

وقال القائم بالأعمال الاميركي ستيفن كوستيس "هذه أمور يرغب الطرفان في بحثها ولكن علينا ان نكون متأكدين من أن الظروف مؤاتية لمناقشة حذف (السودان) من القائمة".

وقال كوستيس في مؤتمر صحافي عقده بمقر السفارة جنوب الخرطوم إن "الحكومة السودانية تعرف تماما ما عليها فعله للخروج من القائمة ونأمل ان تتحقق هذه الشروط قريبا"، دون توضيح.

ورحبت الخرطوم امس الجمعة بقرار واشنطن "الايجابي" لكنها عبرت عن خيبة أملها من استمرار إدراجها على القائمة السوداء.

وأضاف كوستيس أن "مناقشة الحذف من قائمة الدول الراعية للارهاب لم يكن جزءا من خطة المسارات الخمسة التي انخرطنا فيها" في اشارة إلى الشروط الخمسة التي وضعتها واشنطن لانهاء الحظر الاقتصادي.

وتابع "إذا كنتم تتحدثون عن حوار حول هذا الأمر، فإنه لم يحدث بعد".

وتشدد الخرطوم على انه ليس هناك "مبرر" لبقائها ضمن القائمة السوداء نظراً لأن الإدارة الأميركية نفسها تقر بتعاونها في "محاربة الإرهاب".

ويشير المسؤولون السودانيون إلى أن بقاء بلادهم في القائمة يخلق صعوبات في طلب الاعفاء من الديون الخارجية وهي من العوامل التي تحرم الاقتصاد من النمو.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على الخرطوم في 1997 لاتهامها بدعم مجموعات اسلامية بما فيها تنظيم القاعدة الذي أقام مؤسسه وزعيمه السابق أسامه بن لادن في السودان في الفترة من 1992 إلى 1996.

وخفف الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما العقوبات في كانون الثاني (يناير) 2017 على أن ترفع نهائيا بعد ستة أشهر لكن خلفه دونالد ترامب مدد مهلة المراجعة حتى 12 تشرين الاول (اكتوبر) الجاري.