الهند والاتحاد الأوروبي يتحركان لإحياء محادثات التجارة

نيودلهي- "القدس" دوت كوم- أبدى الاتحاد الأوروبي والهند الجمعة مواقف إيجابية تجاه إعادة إطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، في حين قررا تعزيز مكافحتهما للإرهاب.

وقال رئيس المفوضية الاوربية جان كلود يونكر عقب الاجتماعات " اتفقنا على ضرورة نقل علاقاتنا التجارية الى المستوى التالي.. لقد حان الوقت للتوصل لاتفاق للتجارة الحرة بين الهند والاتحاد الاوروبي".

وقاد يونكر ورئيس المجلس الأوربى دونالد توسك وفد الاتحاد الأوروبي، بينما قاد رئيس الوزراء ناريندرا مودي الفريق الهندي في القمة الـ 14 بين الهند والاتحاد الاوروبي في نيودلهى.

وقال يونكر "بمجرد أن تكون الظروف مناسبة، سنستأنف المفاوضات حول الاتفاقية".

يذكر أن المحادثات بين الهند والاتحاد الأوروبي حول اتفاقية التجارة والاستثمار بين البلدين بدأت عام 2007 لكنها مجمدة منذ .2013 وتستهدف الاتفاقية المنتظرة تحسين فرص وصول منتجات البلدين إلى أسواقهما من خلال إزالة القيود التجارية.

ومن نقاط الخلاف الأساسية، المطالب الأوروبية بإلغاء الرسوم الجمركية الهندية على وارداتها من السيارات ومكونات السيارات والخمور والمشروبات الكحولية، والخلافات بشأن حقوق الملكية الفكرية والمخاوف الأوروبية من ضعف البنية التحتية لدى الهند لحماية البيانات الشخصية.

ويعتبر الاتحاد الاوروبي، الذي يضم 28 دولة، الشريك التجاري الاقليمي الاكبر بالنسبة للهند، حيث بلغ حجم التجارة الثنائية بين الجانبين 88 مليار دولار في عام .2016 ومن المتوقع استمرار الاتحاد الأوروبي كأكبر شريك تجاري للهند حتى بعد آذار/مارس 2019 عندما تخرج بريطانيا من الاتحاد، بحسب يونكر.

وقال يونكر "مع وضع هذا الأمر في الاعتبار، اعتقد أن وقت التوصل إلى اتفاق تجارة حرة بين الهند والاتحاد الأوروبي سيحين فقط عندما تتوافر الظروف المناسبة، وبمجرد توافر هذه الظروف سنستأنف" المحادثات، مضيفا أن رئيسي فرق التفاوض لدى الجانبين سيجلسان معا قريبا لتحديد الخطوات التالية.

يأتي ذلك فيما بدأ زعماء من الهند والاتحاد الاوروبي محادثات في قمة عقدت اليوم الجمعة، وسط آمال بإمكانية إحياء المفاوضات بشأن اتفاق للتجارة الحرة. وكتب يونكر في مقال بصحيفة (إنديان إكسبرس) إن العلاقات التجارية ستكون قضية محورية في المناقشات.

وأضاف "آمل وأعتقد أن المحادثات حول اتفاق للتجارة الحرة بين الاتحاد الاوروبي والهند يمكن استئنافها في المستقبل غير البعيد جدا".

وجاء في بيان للاتحاد الاوروبي إنه سيتم إطلاق آلية لتيسير الاستثمار بالنسبة لمستثمري الاتحاد الاوروبي مع "المشاركة القوية" لبنك الاستثمار الاوروبي في الهند في المحادثات. وحدد توسك، في مقابلة مع صحيفة /تايمز أوف إنديا/ التغير المناخي ومكافحة الارهاب والتمدن بوصفها ثلاثة مجالات رئيسية "للتعاون الملموس".

وأصدر الجانبان إعلانا مشتركا بشأن أهمية التعاون في مكافحة التطرف العنيف والراديكالية فضلا عن تعطيل تجنيد المقاتلين الإرهابيين الأجانب.

وقال الجانبان إنهما يتطلعان الى مناورات بحرية مشتركة بين الاتحاد الأوروبي والهند، وتوسيع الامن البحري في المحيط الهندي، وما وراءه.

ووقع الجانبان على ثلاث اتفاقيات بعد المحادثات منها تلك المتعلقة بحركة العلماء والباحثين الشباب.

وناقشت الهند والاتحاد الأوروبي، الأزمة الإنسانية لأكثر من 500 ألف شخص من مسلمي الروهينجا الذين فروا إلى بنجلاديش، بعد العنف في ميانمار، ودعا الجانبان إلى وقف تصعيد التوتر والعودة الطوعية إلى ديارهم في أمان وكرامة.

ويعتزم حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي في الهند ترحيل 40 ألف من مسلمي الروهينجا قائلا إنهم ليسوا لاجئين بل "مهاجرين غير شرعيين".

وقد جرى الطعن على هذه الخطوة في المحكمة العليا.