انتخاب صالح العاروري نائبا لهنية

غزة - "القدس" دوت كوم - أكد قيادي بارز في حركة حماس، اليوم الخميس، انتخاب الأسير المحرر، المبعد صالح العاروري نائبا لرئيس للمكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية.

وأوضح القيادي الذي فضل عدم ذكره، في حديث لـ "القدس"، أن أعضاء المكتب السياسي انتخبوا العاروري نائبا لرئيس المكتب، مشيرا إلى أن اللائحة الداخلية تمنع انتخاب قيادي لفترتين متتاليتين في ذات المنصب، في إشارة لنائب الرئيس السابق موسى أبو مرزوق.

وأشار إلى أنه يمكن لنائب الرئيس السابق أن يعود في الفترة المقبلة لمنصبه وفقا للوائح المعمول بها بشأن رئيس المكتب ونائبه.

وكانت قناة الأقصى المحسوبة على حركة حماس ذكرت في وقت سابق اليوم نقلا عن مصادر لم تحددها، أن قيادة الحركة انتخبت العاروري نائبا لهنية.

يشار إلى أن أعضاء المكتب السياسي اجتمعوا في القاهرة مؤخرا ووزعوا العديد من الأدوار والمهام على قيادات الحركة.

وكان العاروري من أكثر الشخصيات التي حصدت أصواتا كبيرة في الانتخابات الأخيرة لحركة حماس والتي جرت منذ أشهر قليلة، حيث كان يعتبر منافسا مباشرا لكل من إسماعيل هنية وموسى أبو مرزوق.

أما ابو مرزوق، فقد تسلم مؤخرًا أهم ملف في المكتب السياسي المركزي للحركة وهو (مكتب الشئون السياسية ويشمل التخطيط السياسي والعلاقات الدولية).

من هو العاروري

هو صالح محمد سليمان العاروري الملقب بـ "أبو محمد"، من أبرز القيادات التي شاركت في تأسيس كتائب القسام الجناح العسكري للحركة في الضفة الغربية.

ولد في قرية عارورة قرب رام الله عام 1966، وحصل على بكالوريس في الشريعة الإسلامية من جامعة الخليل، وعمل في الكتلة الإسلامية في البداية ثم في تأسيس الجناح العسكري للقسام بالضفة.

وقد اعتقل لدى الاحتلال عدة فترات كان آخرها عام 1992 وحكم بالسجن لـ 15 عاما، ثم أفرج عنه في 2007، ثم تم أسر مرة أخرى لثلاثة سنوات وتم الإفراج عنه عام 2010 وإبعاده خارج الأراضي الفلسطينية ليتنقل بين عدة دول منها سوريا ولبنان وقطر وتركيا.

كان من أبرز المفاوضين في صفقة جلعاد شاليط، إذ تعتبره إسرائيل من الشخصيات الأكثر خطرا على أمنها، فقد كان متشددا في مواقفه بشأن أسماء الأسرى الذين يجب أن يفرج عنهم.

حملته إسرائيل المسؤولية عن عمليات وقعت في الضفة الغربية مؤخرا منها عملية خطف وقتل ثلاثة مستوطنين قرب الخليل عام 2014، وحرضت ضده لطرده من تركيا، قبل أن تحمله المسؤولية عن عملية قتل مستوطن وزوجته قرب مستوطنة إيتمار عام 2015.

كما تحمله إسرائيل المسؤولية عن محاولات دعم خلايا عسكرية للحركة بالضفة وقيادة خلية من أسرى محررين في غزة والخارج لإنشاء خلايا بالضفة.

احتجت إسرائيل مؤخرا بشكل رسمي عبر إرسالها وزير البيئة زئيف إلكين على استقبال روسيا للعاروري ضمن وفد من حماس.

ووفقا للمعلومات الإسرائيلية حينها فإن روسيا نفت علمها بالتاريخ العسكري للرجل البارز في حماس ووعدت بأن لا تتكرر هذه الحادثة.