مدريد ترفض أي وساطة في أزمة كاتالونيا

مدريد- "القدس" دوت كوم- أ ف ب - رفضت الحكومة الاسبانية الاربعاء، الدعوة التي أطلقها رئيس كاتالونيا كارليس بيغديمونت، لوساطة دولية بين إقليمه ومدريد، مؤكدة ان لا وساطة طالما لم تتراجع برشلونة عن التهديد بانفصال كاتالونيا عن المملكة، وإعلان الاستقلال.

وقالت الحكومة في بيان: "اذا كان بيغديمونت يريد الحديث او التفاوض او ارسال وسطاء فهو يعرف حق المعرفة ما يجب عليه القيام به اولا: ان يعود الى طريق القانون الذي ما كان يجب ان يغادره اصلا".

وحذرت الحكومة الاتحادية بزعامة المحافظ ماريانو راخوي رئيس اقليم كاتالونيا من انها "لن تقبل بأي ابتزاز، تراجعوا عن التهديد بالانفصال".

وأتى بيان مدريد رداً على التصريح الذي أدلى به بيغديمونت قبل ساعات من ذلك، وجدد فيه الدعوة الى وساطة دولية في الازمة بين اقليمه والحكومة الاتحادية، مؤكدا انه تلقى "اقتراحات عديدة" للوساطة لكن مدريد رفضتها كلها.

وفي تصريحه اتهم بيغديمونت العاهل الاسباني الملك فيليبي السادس بأنه "تجاهل عمدا" ملايين الكاتالونيين الذين يتطلعون الى الاستقلال.

وكان الملك شن الثلاثاء هجوما عنيفا على قادة كاتالونيا، معتبرا انهم وضعوا انفسهم "على هامش القانون والديموقراطية" ومشددا على وجوب ان "تكفل الدولة النظام الدستوري".

وفي حين دعا الاتحاد الاوروبي الى فتح حوار للتخفيف من حدة المواجهة بين انفصاليي كتالونيا ومدريد، أفاد مصدر في حكومة كاتالونيا أن الاقليم قد يعلن استقلاله يوم الإثنين المقبل.

وتحولت المواجهة بين كاتالونيا ومدريد الى ازمة هي الأسوأ التي تشهدها اسبانيا منذ عقود، كما أدت مشاهد ضرب الشرطة الاسبانية لكاتالونيين عزّل شاركوا في الاستفتاء المحظور الى موجة انتقادات دولية.

وصعّد قادة كاتالونيا مواقفهم بدفع من الغضب العارم في الشارع الكاتالوني ضد العنف الذي مارسته الشرطة، وقرروا المضي في عملية الانفصال عن اسبانيا، في خطوة أغضبت مدريد وفاقمت خطر اندلاع المزيد من الاضطرابات.