الجزائر بحاجة لـ 50 مليار دولار من القروض الداخلية لإدارة اقتصادها في الـ 5 سنوات المقبلة

الجزائر - "القدس" دوت كوم- (شينخوا) كشف رئيس لجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني الجزائري (الغرفة السفلى في البرلمان) توفيق طورش، عن حاجة الحكومة لتمويلات داخلية تقدر بـ 50 مليار دولار أمريكي في السنوات الخمس المقبلة، تجنبا للإستدانة الخارجية.

وقال طورش، في حديث مع إذاعة الجزائر الحكومية، "إن القيمة المالية التي سيقرضها بنك الجزائر (المركزي) للخزينة العمومية لتمويل الاقتصاد الوطني على مدار السنوات الخمس المقبلة تقدر بـ 5700 مليار دينار (حوالي 50 مليار دولار أمريكي).

وأوضح أن البنك المركزي سيمول الخزينة العمومية بدون فوائد وأرباح، معتبرا أن عملية الاقتراض الداخلي التي ستلجأ إليها الحكومة لتمويل الاقتصاد تعد الطريقة المثلية لتجنب الاستدانة الخارجية أو اللجوء إلى صندوق النقد الدولي الذي يفرض شروطا قاسية.

وتأتي خطوة الحكومة ضمن الأزمة المالية التي تمر بها الجزائر جراء تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية وتآكل احتياطي الصرف الذي انخفض من نحو 200 مليار دولار في 2014 إلى 97 مليار دولار حاليا.

وتوقع تقرير صادر عن معهد التمويل الدولي وهو أحد المصادر الأكثر مصداقية في تتبع تدفقات الأموال حول الحالة الاقتصادية التي تشهدها الجزائر، تراجع معدلات نمو الاقتصاد الجزائري على نحو ملحوظ هذا العام قد يمتد إلى نهاية 2018 رغم اتخاذ الحكومة قرارات لتخفيض الإنفاق للحد من عجز الموازنة الذي بدأ في الارتفاع لأكثر من 10 %.

ويعتمد الاقتصاد الجزائري على نحو كبير على صادرات النفط والغاز التي تشكل نحو 30 % من الناتج المحلي الإجمالي، كما تمثل نحو 95 % من إجمالي صادرات البلاد، وتمثل أيضا 40 % من إيرادات البلاد.