سنة ماسية.. لا تتعجلوا القطاف

رام الله - "القدس" دوت كوم - موسم الزيتون هذا العام جيّد، هكذا يقول الخبراء، لكنّه قد لا يظل كذلك إذا ما تعجّل المزارعون قطف حبّات الزيتون قبل نضوجها، الأمر الذي يؤثّر على كميّة سيولة الزيت، وارتكبوا محاذير عند القطف والعصر والتخزين.

وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء، فقد أنتج الفلسطينيون 21.08 ألف طن من زيت الزيتون خلال الموسم الزراعي 2015، في الضفة الغربية وقطاع غزة. 19 طنًا في الضفة الغربية، ونحو 1900 طن بغزة.

وعادةً ما يُطلق مصطلح "الموسم الماسي" على الموسم الذي يُسجّل أقصى إنتاج للزيت والزيتون. ووفقًا لمعطيات رسمية، تحتاج الضفة الغربية 12 ألف طن من زيت الزيتون سنويًا، بينما تحتاج غزة قرابة 3500 طن.

ووفق أرقام صادرة عن وزارة الزراعة، يبلغ عدد أشجار الزيتون المثمرة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، نحو 8.5 مليون شجرة، يتوزّع إنتاجها بين السوق المحليّ، ويُصدّر الباقي إلى الأسواق الخليجيّة والأوروبيّة.

mill-tree

يقول مدير عام مجلس الزيت والزيتون، فياض فياض، في حديث مع "القدس" دوت كوم، إن موعد بدء موسم قطف الزيتون، الذي حددته وزارة الزراعة 6-10-2017، بتفاوت من منطقة لأخرى، فبعض المناطق والأشجار يتأخّر نضوجها، مشيرًا إلى أنّ الموسم في سلفيت مثلًا يبدأ باكرًا، في 20- 10، بينما حددت مناطق بني زيد الموعد 13-10.

وفي الخليل، بدأت بعض العائلات بقطف أشجارها رغم انخفاض نسبة سيولة الزيت، بحسب فياض، مضيفًا أنّ غالبية أشجار الخليل من نوع 18k، وأشجار النبالي المحسّن، وهي ثمار معروفة بتأخر نضوجها، حيث يجب أن لا يتم قطف ثمارها قبل منتصف الشهر المقبل 15-11.

ويشير فياض إلى أنّ القطف في مناطق رام الله مثلًا لا بد أن يبدأ بعد الـ20 من الشهر الجاري، بينما في نابلس يفترض أن يبدأ مع نهاية الشهر المقبل (شهر 11)، وفي قلقيلية وطولكرم ينصح ببدء الموسم بعد منتصف الشهر الجاري 15-10، للحصول على أفضل سيولة زيت ممكنة، خاصة بعد العوامل الجوية والحرّ الشديد الذي ساد طيلة الفترة الماضية، ولعب دورًا في تأخير نضوج ثمار الزيتون.

117368c7b743

توقعات الإنتاج بحسب فياض، متقاربة هذا العام مع كميات إنتاج العام الماضي الذي بلغ 20 ألف طن (16،7 في الضفة الغربية، و3،7 طن في قطاع غزة)، حيث يتوقع أن تصل كمية إنتاج هذا الموسم إلى (16،5 طن في الضفة الغربية) مع تراجع طفيف في إنتاج قطاع غزة الذي يتوقع أن يصل (3،5 طن).

DV1058617

القطف السليم للثمار، من حيث تنظيف الأرض جيّدًا قبل بدء القطف، واستخدام المفارش المناسبة، وتجنّب الدوس على حبّات الزيتون، وكذلك تجنّب استخدام العصي في عملية القطف، وكذلك النقل والتخزين، كلّها عوامل تؤدي إلى نتائج جيّدة فيما يتعلق بنوعية وجودة وحجم إنتاج الزيت، وفقًا لفياض.

وينصح مدير عام مجلس الزيت والزيتون المزارعين عند جمع المحصول بوضعه في صناديق بلاستيكية "البكس" أو "أكياس" الخيش، وتجنّب استخدام الأكياس البلاستيكية، والتوجّه مباشرة إلى المعصرة. وعدم تأخير عمليّة العصر لأكثر من 72 ساعة، كي لا تتأثّر نوعية وجودة الزيت المستخرج.

وأشار فياض إلى أنّ اختيار المعاصر له دور كبير في كمية وجودة الزيت المستخرج، وفي هذا الإطار، قال إنّ جودة الزيت من 30-35٪ يرجع لجودة المعصرة، لذلك يجب اختيار معصرة حديثة.

وتعاني المعاصر في فلسطين من نسبة فاقد أعلى من النسبة العالمية المحددة مقارنة بالدول الأخرى، حيث تصل نسبة الفاقد إلى 6٪. ويشير فياض إلى أنّ الدراسات أوضحت أنّ معدل كمية الفاقد من الزيت في مادة "الجفت" يصل إلى 10%، وهناك بعض المعاصر الرديئة يصل فيها الفاقد إلى 27% وهي نسب مرتفعة إلى حدّ كبير.

وعند تعبئة الزيت، يُنصح المزارعون بتجنّب العبوات البلاستيكية لما تلحقه من ضرر بجودة الزيت، واستخدام عبوات التنك المجلفن، حيث يتطلب تخزين الزيت الجيّد إبعاده عن الحرارة والرطوبة والضوء.

GettyImages-457053950

GettyImages-77350231