نصرالله يدعو إلى المحافظة على استقرار لبنان : "ذهنية التحدي والمكاسرة لا تبني بلداً ونحتاج الى الحوار"

بيروت - "القدس" دوت كوم - دعا حسن نصرالله ، الأمين العام لحزب الله ، في كلمة له مساء اليوم السبت، إلى المحافظة على الاستقرار الداخلي في لبنان، محذراً من جرّ البلاد إلى مواجهة داخلية .

وحث نصرالله في مراسم إحياء ليلة العاشر من محرم، في حفل أقامه "حزب الله" في الضاحية الجنوبية من بيروت مساء اليوم السبت، على "العمل للحفاظ على الاستقرار السياسي في البلد"، معتبراً أن "ذهنية التحدي والمكاسرة لا تبني بلداً، وإنما نحتاج الى الحوار".

ولفت إلى "ما يتم تداوله من معلومات من سعي البعض لاصطفاف جديد ومواجهة جديدة في البلد"، وحذّر من "دفع لبنان إلى مواجهة جديدة، لأن مصلحة لبنان الحقيقية هي تجنب الدخول في أي مواجهة، لأن لا مصلحة للبنان وشعبه على المستوى الوطني وسط هذا الوضع المحيط والفوضى وتبدل التحالفات وحصول الانهيارات".

وأعلن نصر الله "تأييده الحكومة الحالية في لبنان "إلى آخر يوم من حقها الدستوري، آي إلى يوم إجراء الانتخابات"، مشددا على أن "لا حزب الله ولا حلفاؤه لديهم نية لتعطيل الحكومة" ومؤكداً على "التعاون الإيجابي في كل الملفات".

ونوه بـ "إنجاز تحرير كامل السلسلة الشرقية والجرود وبتضحيات الجيش اللبناني وأهلنا في البقاع"، معتبراً أن هذا التحرير لا يلغي تهديدهم.

كما شدد على ضرورة اليقظة الأمنية، معتبراً أن "لبنان يعيش حالة آمنة أكثر من واشنطن نفسها".

وتحدث عن "معالجة الأمور مع الفصائل الفلسطينية في المخيمات "، مؤيدا "المقاربة الشاملة السياسية والاجتماعية، وألا تقتصر على الجانب الأمني".

وفي ملف النازحين، دعا نصر الله المسؤولين إلى العمل على تأمين "العودة الطوعية للنازحين، بانتظار العودة الآمنة"، قائلاً للنازحين" "مصلحتكم الحقيقية ومستقبلكم وحياتكم هي في بلدكم، وأن تشاركوا في إعمار بلدكم".

وأضاف: "الشركات الكبرى في العالم وعندنا في لبنان، بدأت تتجه أنظارها نحو سوريا"، مبديا إستغرابه كيف أن "البعض تحدث عن أن لبنان سيكون منصة أساسية لإعمار سوريا، في حين يرفضون التحدث مع المسؤولين السوريين".

ونوه بتعاطي رئيس الجمهورية والدولة مع الخروقات الإسرائيلية، معتبرا اياها "نقطة امتياز للبنان، وخاصة أن الرئيس تحدث عن فلسطين بالذات، التي دخلت في باب النسيان لدى البعض".

وحذر نصرالله من "الخروقات الإسرائيلية التي تقوم بزرع الكاميرات المفخخة أو أجهزة التنصت في الأراضي اللبنانية"، مؤكدا أنه "لا يجوز التساهل مع هذا الأمر، ولا يجوز السكوت عنه"، معلنا أنه "في حال لم يتم معالجة الأمر بالطرق السياسية، فإننا سنبحث عن طرق لمعالجته".

وعن الوضع الإقليمي، قال نصرالله إن قرار إنهاء (داعش) اتخذ وهي" في مراحلها العسكرية الأخيرة، مشيراً إلى "قلق إسرائيل، لأن (داعش) تتعرض للهزائم".

ورأى أن المنطقة "تتحضر لما هو سيئ، وهو التقسيم، على أساس عرقي ومذهبي لكي تبقى اسرائيل هي الملاذ"، معتبراً أن "هذا الأمر خطير جداً، لأن تداعياته ستمتد لسنوات كما حصل عند إنشاء إسرائيل. فموضوع التقسيم بدأ من كردستان يهدد العراق وتركيا وإيران وكل الدول، واسرائيل هي الدولة الوحيدة الداعمة لانفصال كردستان عن العراق".

وحذّر "الحكام في السعودية بأن تقسيم العراق سيصل إلى تقسيم السعودية".

وناشد وسائل الإعلام ألا "تطرح المشكلة مع الكرد من زاوية عربي - كردي، أو ايراني - كردي. الكرد هم أهلنا ومن بيئتنا، ولكن الخلاف هو مع مسؤولين سياسيين أكراد"، مطالباً الجميع بـ "مواجهة هذا الخطر التاريخي".

وقال إن هناك محاولات "تجري حول الدفع بإيجاد تسوية للقضية الفلسطينية، على أساس سحب هذه القضية من يد إيران والمقاومة"، معتبر أن "خلفية هذه الفكرة سيئة لأنها تدخل في باب إقفال ملفات للذهاب إلى فتح ملفات أخرى، بغض النظر عن كيفية الحل لهذه القضية الفلسطينية".

وأعرب نصر الله عن أسفه لأن "بعض الحكام في المنطقة وعلى رأسهم السعودية، هم رأس حربة هذا المشروع".

وتطرق إلى قانون العقوبات الأميركية ضد "حزب الله"، فقال : "يُراد لنا أن ندفع ثمن سبب مشاركتنا بإفشال مشاريعهم، بعد أن كنا أسقطنا مشروع (داعش) والمد التكفيري، وقبله الشرق الأوسط في 2006".