مشاكل المياه في غزة : كل الآبار غير صالحة للاستعمال الآدمي و98 ٪ نسبة تلوث الخزان الجوفي

غزة - "القدس" دوت كوم - أطلقت في مدينة غزة اليوم السبت حملة إعلامية بشأن مشاكل المياه في القطاع ومطالبة المجتمع الدولي بحلها.

وتستمر الحملة التي تشارك فيها عدة مؤسسات مختصة بالمياه تعمل في قطاع غزة وشخصيات دولية ونشطاء فلسطينيون لمدة أسبوع.

وتزامن مع إطلاق الحملة إطلاق نشطاء على وسائل التواصل الإجتماعي هاشتاغ (مياه_ غزة) باللغتين العربية والإنجليزية.

وقال مازن البنا، نائب رئيس سلطة المياه في قطاع غزة خلال إطلاق الحملة في (بيت الصحافة) في مدينة غزة، إن مصادر المياه المتاحة للسكان في قطاع غزة "محدودة جدا"، مشيرا إلى أن طاقة الخزان الجوفي الساحلي في القطاع والتي تستمدها من مياه الأمطار لا تتجاوز 50 مترا مكعبا سنويا، فيما احتياجات السكان لا تقل عن 250 مترا مكعبا سنويا.

وأضاف البنا "لدينا عجز كبير انعكس عنه تداعيات سلبية منها تداخل مياه البحر"، مشيرا إلى أن الآبار القريبة من البحر تصل ملوحتها إلى 1000 ملغم من "الكلورايد" وأن أقصى نسبة لملوحة المياه يجب أن تكون 250 ملغم باللتر وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

واوضح البنا، أن الخزان الجوفي يعاني بسبب قربه من سطح الأرض ووجود تربة رملية عالية النفاذية بالإضافة إلى تسرب مياه الصرف الصحي إليه.

بدوره، قال ماهر سالم، مدير عام دائرة المياه في بلدية غزة، إن غزة تمتلك 80 بئرا تعمل حاليا منها 67، فيما تنتج يوميا ما يزيد على 100 ألف مكعب من المياه.

وأضاف سالم "لكن للأسف لا يوجد منها أي بئر صالحة للاستعمال الآدمي، إنما للمنزلي فقط ورغم وجود عدد من الخطط والمشاريع لدينا لحل مشاكل الوضع المائي، إلا أن ذلك يصطدم بعدة عقبات تقف أمام تنفيذها".

وأشار سالم، إلى وجود بديل مساعد يمكن من خلاله التغلب على المشكلة يتمثل في استيراد مياه (مكروت) من الجانب الإسرائيلي بمعدل خمسة ملايين لتر مكعب سنويا، لافتا إلى وجود خطة لديهم لاستيراد 5 ملايين لتر أخرى لاحتياج غزة السنوي للمياه فاق 30 مليون لتر مكعب سنويا.

من جهته، قال بهاء الدين الأغا، مدير عام الإدارة العامة لحماية البيئة بسلطة جودة البيئة الفلسطينية، إن سلطته تنظر بخطورة بالغة لنسبة عجز المياه في قطاع غزة.

وذكر الأغا في كلمة له، أن نسبة تلوث الخزان الجوفي بلغت 98 في المائة، مشيرا إلى أنه بات عاجزا على الوفاء بمتطلبات السكان بشكل شبه كامل.

وأشار الأغا، إلى أن نسبة العجز في الطاقة بلغت 70 في المائة ما أدى إلى عدم وصول المياه إلى البيوت لعدة أيام متواصلة، محملا إسرائيل المسؤولية كاملة لما وصل إليه واقع المياه في القطاع.

وفي السياق ذاته، قال مدير عمليات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة بو شاك في كلمة له "منذ عدة أعوام قامت الأمم المتحدة بإطلاق تقرير غزة 2020 الذي دق ناقوس الخطر بخصوص المشاكل التي ستواجه القطاع بحلول هذا العام.

وطالب بوشاك جميع الجهات، بضرورة تنفيذ مشاريع الطاقة والكهرباء وتطوير البنية التحتية وإيجاد حل لمشكلة البطالة، مشيرا إلى أن (أونروا) تعمل مع المؤسسات الشقيقة لمواجهة هذه المشاكل قدر الإمكان.

وسبق أن حذر تقرير للأمم المتحدة من أن قطاع غزة الذي يقطنه مليونا نسمة يواجه أزمة مياه متفاقمة قد تجعل القطاع غير صالح للعيش خلال سنوات معدودة.

وذكر التقرير الأممي في حينه، أن المياه الجوفية التي تعد المصدر الوحيد الصالح للشرب ستكون غير قابلة للاستخدام حاليا وأنه لا يمكن إصلاح هذا الضرر بحلول العام 2020.