هنية: بدأنا بهدم جدار الانقسام... وملفات عدة بحاجة لقرارات جريئة

غزة- "القدس" دوت كوم- قال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، مساء اليوم السبت، أن حركته تدرك بأن مشوار إنهاء الانقسام وتداعياته قد يكون طويلا خاصةً وأن هناك عقبات وملفات عديدة تحتاج إلى قرارات جريئة. مؤكدا على أن حركته بدأت بهدم جدار الانقسام وإزالة أثاره من الحياة السياسية في الضفة والقطاع.

جاء ذلك في رسالة مكتوب وجهها للشعب الفلسطيني، قال فيها "إننا نتطلع إلى إخوتنا في فتح أن يتحركوا معنا في ذات الاتجاه ويهيئوا للبداية المرتقبة لننهي الخطوة الأولى بنجاح والمتمثلة بإيذان عودة الحكومة للعمل في القطاع وتحمل المسئوليات ومعالجة الأزمات".

وأشار إلى أن حركته تستعد للحوار الثنائي في القاهرة وصولا للحوار الوطني الشامل حول تنفيذ اتفاقيات القاهرة وملحقاتها وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية والتحضير للانتخابات العامة وترسيخ مبدأ الشراكة في كافة المؤسسات التنفيذية والتشريعية والقضائية وفِي المرجعيات القيادية للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.

وبين أن حركته قررت تفعيل الاستراتيجية التي تستطيع تأمين القدرة الحقيقية للفلسطينيين من خلال تجميع قواهم وأوراقهم وعناصر قوتهم ضمن تعايش البرامج وتكامل الأدوات لتجاوز المرحلة الأخضر في تاريخ الصراع مع الاحتلال. مشددا على أن حركته حريصة كل الحرص ومعنية بخلق أجواء حقيقية للمصالحة والانتقال بالواقع الراهن والمحكوم بأثقال السنين ومرارة الانقسام إلى واقع مختلف.

وأضاف "معنيون بتحقيق المصالحة في الضفة كما هي في غزة وإنهاء المظالم وتسوية الملفات وإعادة الحياة السياسية والحريات واحترام التعددية والعمل المؤسساتي والأمن الوظيفي لكل أبناء شعبنا في الضفة والقطاع على حد سواء لان أساس المصالحة قائم على وحدة الضفة والقطاع وعدم الفصل بينهما".

وشدد على ضرورة أن ينعم سكان الضفة بنتائج الانقسام بعدما طالهم، مضيفا "إننا في حماس وفتح ملتزمون بالعمل من اجل تحقيق ذلك لضمان وصول قطار المصالحة إلى نهايته السليمة".

وتابع "كما أننا نتطلع إلى الوصول إلى حالة وطنية تساعدنا لمناقشة أوضاع شعبنا في الخارج وظروفه التي يعيشها والتحديات التي يواجهها والمخاطر التي تحيط به وخاصة في مخيمات اللجوء بحيث نتعاون في الفصائل الفلسطينية لحماية حقوقنا وخاصة حق العودة، كما أننا على يقين أن التوافق الفلسطيني سوف ينعكس إيجابيا على واقع الإقليم".

ولفت إلى ضرورة حاجة المصالحة إلى الحكمة والروية وسعة الأفق وتغليب المصالح العليا والإبداع في عبور المرحلة والتغلب على تراكم السنوات وعلى أزمة الثقة. مضيفا "نحن واثقون أن الإرادة والقرار والقدرة على التنفيذ ستكون سيدة الموقف والمتحكم بمآلات الأمور الواعدة والتي ينتظرها كل أبناء شعبنا وامتنا".

وتابع "إن حركة حماس هي في كل المراحل مع المصالحة وإنهاء الانقسام وترتيب البيت الفلسطيني والوحدة الوطنية كانت وما زالت على رأس الأولويات، وعبرت الحركة عن ذلك بأقوى شاهد حينما تنازلت عن الحكومة الشرعية وقبلها قبلت أن يترأس الأخ أبو مازن نفسه الحكومة، وحينما وافقت على المشاركة في انتخابات البلدية في الضفة والقطاع وموافقتها على تفاهمات بيروت بشأن المجلس الوطني الفلسطيني ووافقت على وثيقة الوفاق الوطني ووقعت على اتفاقيات القاهرة ومكة والدوحة وصنعاء والشاطئ وقيادتها وكل أبنائها في الداخل والخارج دفعوا بكل ما يملكون من اجل تحقيق المصالحة برضى وقناعة".

وواصل "واليوم نشعر أننا قادرون على إحداث اختراق في ملف المصالحة حيث المرحلة الراهنة مختلفة، فالبيئة الوطنية والإقليمية والدولية تغيرت فضلا عن الرعاية المصرية القوية والداعمة والمتحركة على أساس التوازن الدقيق بين الإخوة الفلسطينيين ومصالحهم وحاجات الإنسان الفلسطيني في السياسة والأمن والعيش الكريم وهي رغبة حقيقية عبرت عنها مصر ودول عربية عديدة كان لها جهود مقدرة في ملف المصالحة في مقدمتها قطر وتركيا".

وأشار إلى أن حماس اتخذت قرار حل اللجنة الإدارية وتسلم حكومة الوفاق مهامها عن وعي وضمن رؤية متكاملة وفي سياق قراءاتها الدقيقة لما يجري في الواقع الفلسطيني والمنطقة، ومن أجل إجهاض المشروع الإسرائيلي الذي يهدف لابتلاع الضفة وحصار غزة. مشيرا إلى أن كافة صفوف حركة حماس تدعم هذا القرار وتثق بنهج الحركة وخطها الأصيل.

وبين أن حماس تتخذ قراراتها بكامل إرادتها الوطنية واستنادا إلى قوتها السياسية والعسكرية وصمودها في وجه الحصار وفي الحروب والى مكانتها المحلية والإقليمية وموروثها العظيم والأهم أنها تستجيب لرغبة الشعب الفلسطيني في الوحدة وطي صفحة الانقسام. كما قال.

وأكد على أن حركته مصممة على النجاح والسير بقوة وعزيمة وإصرار، وأن ذلك يظهر من خلال تصريحات قيادات الحركة وخاصة يحيى السنوار قائدها بغزة، والذي سيقع على عاتقه وقيادة حماس بغزة بدء التنفيذ المباشر لخطوات المصالحة وعكس موقف الحركة الواضح نحو الوحدة الوطنية والاستعداد لدفع الاستحقاق المترتب على الحركة ليصل قطار المصالحة إلى محطته الواعدة في الضفة والقدس وكل مكان فيه فلسطيني يعشق وطنه. كما جاء في رسالته.

وأضاف "نريد أن نحيي الأمل في نفوسنا جميعا ونبني الثقة ونجسر الهوة ونتفرغ للملفات الوطنية الكبرى ونستعد لتحديات المرحلة ونتصدى لمشاريع التصفية ونحمي خيار المقاومة وثوابت القضية ونعيد الاعتبار لقضيتنا في أبعادها العربية والإسلامية والدولية".