واشنطن: تصريحات السفير فريدمان لا تُمثّل تغييرًا في سياستنا

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، إنّ تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، لا تُمثّل تغييرًا في السياسة الأميركية تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقالت ناورت الني كانت ترد على أسئلة الصحفيين في مؤتمرها الصحفي اليومي بشأن سؤال يخص ما قاله "السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان، من أن إسرائيل تحتل 2٪ فقط من الضفة الغربية المحتلة"، وقالت ناورت "لقد سمعت أيضًا عن هذا التقرير.. لا نعرف من أين جاء بهذا الرقم"

وحول ما إذا كان فريدمان يقوم بمراجعة ما يقوله مع "مسؤوله" المباشر وهو وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون قبل أن يقوله أم أنه يتحدث بشكل مارق خاصة عندما يقول "لم يعد لحل الدولتين معنىً" ردت ناورت على القدس بالقول "أنا أقول أن الوزير تيلرسون هو الآن في الطائرة ولم نسمع منه بعد، ولكن يمكن أن أؤكد أن سياستنا لم تتغيّر".

يشار إلى أن هذه هي المرة الثانية الذي يسبب فيها فريدمان إحراجًا لموقف الولايات المتحدة الرسمي بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتضطر الناطقة لتفنيد أقواله، وذلك منذ توليه منصبه كسفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، حيث وصف الاحتلال الإسرائيلي بـ"الاحتلال المزعوم".

وكان فريدمان قال خلال مقابلة مع موقع "واللا" العبري، الخميس (28/9) إنّ إسرائيل تحتل فقط 2% من الضفة الغربية، باعتبار أنّ المستوطنات في الضفة الغربية جزء من إسرائيل، وأنّ حل الدولتين لم يعد له معنىً.

وتعتبر الولايات المتحدة، الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس "عقبة أمام السلام وغير شرعي".

يشار إلى أنه خلال المقابلة المذكورة مع الموقع العبري، قال فريدمان المعروف بمواقفه المتطرفة في تأييد الاستيطان إنّ إسرائيل نفذت الجزء الخاص بها من قرار 242 لمجلس الأمن الدولي، الذي تمت المصادقة عليه في شهر تشرين الثاني من عام 1967، والذي بحسبه تحدد نقاط اتفاق السلام في الشرق الأوسط بـ "انسحاب القوات الإسرائيلية المسلحة من أراض تم احتلالها في النزاع الأخير"، حيث أن اليمين الإسرائيلي يدّعي أن القرار لا يحدد "الأراضي" بل يقول "أراضي" مؤكدًا "أن الجميع يعتبرون حدود 1967 غير آمنة، لذا سوف تحافظ إسرائيل على جزء كبير من الضفة الغربية، وستعيد ما لا تحتاجه للسلام والأمن".

من جهته وصف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات ادّعاءات فريدمان بـ"بالكاذبة والخادعة"، وقال في بيان إن "هذه المواقف تقوّض مبادرات تحقيق السلام العادل والدائم بين إسرائيل وفلسطين".

وقال نبيل شعث، مستشار الرئيس محمود عباس، لصحيفة "الأيام" إنّ "فريدمان جاهل بالجغرافيا وبمواقف بلاده".

وأضاف أنّ "فريدمان سفير متحيز انحيازًا كاملًا إلى الدولة المنتدب لها، ومن الصعب عليّ أن أفهم سفيرًا جاهلاً تمامًا بالدبلوماسية وبالجغرافيا"

أمّا حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، فاعتبرت أن السفير الأمريكي "أثبت مرة أخرى أنه منفصل تمامًا عن الواقع، في ظل دعمه وارتباطه منذ فترة طويلة بالمستوطنات الإسرائيلية، وتصريحاته المنحازة لصالح الاحتلال الإسرائيلي".

ورأت أن تصريحات فريدمان "تمثل خروجًا على الإجماع السياسي والقانوني والأخلاقي الدولي، فمواقفه وتصريحاته تمثل المستوطنين، وتعكس أيديولوجية حكومة الائتلاف اليميني المتطرف (في إسرائيل)، وتتناقض مع سياسات الإدارات الأمريكية المتعاقبة التي ادعت أنها استثمرت بالسلام".

وفيما تظهر إدارة ترامب مرونة تجاه الاستيطان مقارنة بالإدارات الأمريكيّة السابقة، إلا أن ترامب بذاته أوضح أنه يعتبر "استمرار البناء مؤذي لفرص السلام". وتعتبر وزارة الخارجية أن أن الاستيطان يعرقل مبادرات السلام.

يشار إلى أن فريدمان هو داعم متشدد لحركة الاستيطان، وكان قبل توليه منصبه، رئيس منظمة "الأصدقاء الأميركيين لمؤسسات بيت ايل" التي تدعم المستوطنة الكبيرة في رام الله، ولديه تاريخ طويل في مهاجمة المنظمات التي تنتقد سياسة إسرائيل الاستيطانية.