وزيرة الاقتصاد الفلسطينية تبحث مع وفد صيني مشاريع مشتركة

رام الله-"القدس" دوت كوم- بحثت وزيرة الاقتصاد في السلطة الفلسطينية عبير عودة امس الخميس، مع وفد اقتصادي رفيع من الصين مشاريع مشتركة ضمن مبادرة "طريق الحرير".

وأكدت عودة لوكالة أنباء "شينخوا"، أهمية الاجتماع الذي عقد في مدينة رام الله في الضفة الغربية مع الوفد الصيني برئاسة رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة الدولية لطريق الحرير ليو جيان تشونغ.

وذكرت أن الاجتماع تناول العديد من المواضيع ومن أهمها تفعيل العلاقات الصينية الفلسطينية من خلال جذب مستثمرين إلى فلسطين والتبادل التجاري والتركيز على التنمية الاقتصادية.

وأشارت عودة، إلى أن أهم المشاريع التي جرى بحثها ضمن مبادرة طريق الحرير إنشاء سكة حديد ترتبط بكل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وإقامة مناطق صناعية وأهميتها لخلق فرص عمل.

وذكر بيان صادر عن وزارة الاقتصاد عقب الاجتماع، أنه تم البحث في "سبل تطوير وتعزيز علاقات التعاون بين القطاع الخاص الفلسطيني ونظيره الصيني وجذب استثمارات صينية إلى فلسطين".

وحسب البيان "وضعت الوزيرة عودة الوفد الصيني في صورة الوضع الاقتصادي الراهن في فلسطين، والدور الذي تضطلع به جمهورية الصين الشعبية في دعم فلسطين على المستويين السياسي والاقتصادي انطلاقا من علاقة الصداقة التاريخية التي تربط بين الشعبين".

وأكدت عودة أن ذلك "يتطلب بذل مزيد من الجهود لتطوير وتحسين علاقات التعاون الاقتصادية بين الجانبين الفلسطيني والصيني انسجاما مع هذه العلاقة التاريخية".

وقالت عودة "نعول كثيرا على الصين في دعم اقتصادنا، وتمكينا من المضي قدما في بناء اقتصاد فلسطيني قوي ودعم جهود الحكومة الرامية إلى تعزيز صمود المواطنين وفق أجندة السياسات الوطنية (2017-2022)، بالإضافة إلى تحقيق الاستفادة من مبادرة الحزام والطريق، خاصة في مجال تطوير البنية التحتية لتسهيل التجارة والاستثمار".

وأضافت "لدينا ثلاث مناطق صناعية (أريحا، وبيت لحم، وغزة، ورابعة في جنين قيد الإنشاء) متطورة وقادرة على استقبال استثمارات أجنبية، ونطمح حاليا إلى إقامة مزيد من المناطق الصناعية التي تعتبر ركيزة أساسية في بناء الاقتصاد الفلسطيني".

ودعت عودة الصين، إلى دعم إقامة منطقة صناعية جديدة تحمل اسم الصين في فلسطين.

كما دعت رجال الأعمال الصينيين إلى زيارة فلسطين والاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة فيها والاستفادة من الامتيازات الاستثمارية التي تمنحها الحكومة الفلسطينية للمستثمرين والتي تمكن من إقامة شركات تجارية بين رجال الاعمال في كلا الجانبين تسهم في تحسين الاقتصاد الفلسطيني وتعود بالنفع على المستثمر.

واستعرضت عودة الجهود التي تبذلها الحكومة الفلسطينية لتطوير وتحسين البيئة التشريعية الناظمة للاقتصاد الوطني "بما يمكن من توفير بيئة اعمال جاذبة للاستثمار، وتقدم مزيدا من التسهيلات للمستثمرين، وتسهل حصولهم على التمويل، الأمر الذي سينعكس إيجابا على الاقتصاد الفلسطيني وعلى المستثمر نفسه".

وشددت على أن "المنتجات الصينية تحظى بحصة كبيرة في السوق الفلسطينية، لذلك نتطلع إلى فتح السوق الصينية أمام المنتج الفلسطيني، وتقديم مزيد من التسهيلات التي من شأنها أن تسهم في تعظيم الصادرات الفلسطينية باتجاه الصين"، مبدية جاهزية الفلسطينيين لتصدير منتجات وطنية منافسة وذات جودة عالية.

وأشارت عودة، إلى الاجتماع الأول للجنة الفلسطينية الصينية المشتركة المقرر عقد في 7 نوفمبر المقبل "الذي سيتم خلاله بحث العديد من القضايا الهامة والحيوية (التجارة، الصناعة، والمدن الصناعية، وتشجيع الاستثمار، والطاقة، والمساعدات الفنية).

ونقل البيان عن ليو اعرابه عن بالغ تقديره للجهود التي تبذلها الحكومة الفلسطينية لتطوير الاقتصاد الفلسطيني وبناء مؤسسات الدولة.

وأكد ليو، على الرغبة في تطوير وتعزيز علاقات بين الجانبين الفلسطيني والصيني وبذل مزيد من الجهود التي من شأنها أن تسهم في عقد لقاءات بين رجال الأعمال تثمر عن إقامة شركات مشتركة.

وذكر البيان، أن الوفد الصيني أبدى اهتمامه الكبير في موضوع تطوير المناطق الصناعية لدورها الهام في تحسين الاقتصاد وتوفير فرص العمل، مؤكدا الاستعداد لإطلاع الجانب الفلسطيني على الخبرة الصينية في مجال تطوير المناطق الصناعية.