زملط لـ"القدس": مكتب المنظمة بواشنطن يعمل بنشاط ولا علم لدينا بخطة امريكية لاغلاقه

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- قال سفير منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن الدكتور حسام زملط الخميس، أن مسألة إغلاق مكتب بعثة المنظمة في العاصمة الأميركية هو شأن فلسطيني أميركي لا علاقة لإسرائيل أو نتنياهو به.

وقال السفير في حوار خاص مع "القدس" بشأن ما بثته قناة "كان" الاسرائيلية، عن مساعي رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إغلاق السفارة الفلسطينية من خلال أحاديثه مع الإدارة الأميركية والمبعوث الأميركي جيسون غرينبلات، وسفير واشنطن في تل أبيب ديفيد فريدمان، وسفير تل أبيب في واشنطن رون ديرمر وأعضاء في الكونغرس الأميركي" إن هذه المسألة هي شأن بيننا وبين الولايات المتحدة وتقع في صلب العلاقات الفلسطينية الأميركية الثنائية، ولا تخضع للرغبات الإسرائيلية".

وقال زملط لـ "القدس" إنه ليس على علم بأن الإدارة الأميركية تقوم ببحث موضوع إغلاق البعثة بأي شكل من الأشكال "خاصة وأننا جميعا نسعى من أجل تحقيق صفقة السلام التاريخية بين فلسطين وإسرائيل التي تحدث عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب كما أشار لها الرئيس محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي".

وأكد السفير زملط "إن البعثة الفلسطينية في واشنطن تعمل من أجل تعميق العلاقات الفلسطينية الأميركية وتعزيز فرص تحقيق السلام والصفقة التاريخية ولذلك فإن عمل مكتب البعثة يزداد نشاطاً وفعالية باستمرار ولذلك أضفنا 7 أشخاص آخرين لكادر البعثة في الأسبوعين الأخيرين".

وأضاف زملط :"إن مهمتنا هي تحقيق السلام الذي يقوم على أساس حل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، و نحن ننضبط في أفعالنا وأقوالنا مع إستراتيجيتنا من أجل استثمار هذه اللحظة التاريخية لتحقيق السلام، عكس ما تفعله إسرائيل ورئيس وزرائها".

يشار إلى السفير زملط قال في خطاب الأحد الماضي أمام اللجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز "لقد أكدنا للرئيس الأميركي أن الفلسطينيين مستعدون وجاهزون لخوض مفاوضات جادة للسلام من أجل تحقيق حل الدولتين ولكنهم لن يقبلوا بدولة منقوصة بأي شكل من الأشكال؛ ولن يقبلوا بدولة مؤقتة أو مرحلية؛ ولن يقبلوا بدولة في غزة فقط وما ذلك إلا من ضرب من الخيال؛ مثل دولة دون غزة مع التاكيد ان القدس الشرقية المحتلة عاصمة للدولة الفلسطينية".

وكانت القناة الإسرائيلية الرسمية "كان" قد كشفت الخميس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يبحث مع إدارة ترامب وأعضاء في الكونغرس، إغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، ووقف نشاط فلسطين في المحكمة الدولية، وذلك ردا على ما وصفته بالخطوات أحادية الجانب من قبل السلطة.

وبحسب التقارير فقد جاءت الخطة الإسرائيلية في أعقاب الموافقة على قبول السلطة الفلسطينية في منظمة الشرطة الدولية الجنائية "الانتربول".

وأوضحت القناة الإسرائيلية أن خطة إغلاق مكاتب المنظمة في واشنطن نوقشت خلال اجتماع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الأربعاء مع سفير الولايات المتحدة في إسرائيل فريدمان، والمبعوث الأمريكي غرينبلات والسفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة ديرمر.

وبحسب القناة قال نتنياهو في الجلسة إن "الحرب الدبلوماسية التي يخوضها الفلسطينيون لن تمر بدون رد".

ووصف نتنياهو انضمام فلسطين للإنتربول بأنه "خطوة مخالفة للاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل"، مضيفا، بأن سلوك السلطة الفلسطينية يلحق الضرر بفرص تحقيق السلام.

وادعت "كان" أن مصدراً في مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أخبرها بأن "الانضمام للانتربول لا يهدف إلى إصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين، بل إن هدف العملية يتلخص بالاعتراف وتعزيز مكانة مؤسسات السلطة الفلسطينية على الساحة الدولية".