اللواء حازم عطا الله لـ"القدس": الانضمام لـ"لإنتربول" وضع الشرطة الفلسطينية على قدم المساواة مع الشرطة الدولية

رام الله- "القدس" دوت كوم - أمجد سمحان - قال اللواء حازم عطا الله مدير عام الشرطة الفلسطينية، في تصريحات لـ" القدس"، إن انضمام فلسطين لمنظمة الشرطة الدولية " الانتربول" سبقه عمل كبير في جهاز الشرطة شمل تغيرات إدارية وقانونية، دفعت المنظمة إلى قبول طرح اسم فلسطين للتصويت، مشيرا الى ما وصفها ببعض الأمور الفنية البسيطة التي سيجري عملها خلال الأيام المقبلة، من اجل استكمال الربط الالكتروني مع الانتربول لكي يتم مباشرة العمل والتعاون مع كافة أجهزة الشرطة في العالم.

واكد عطا الله أن هناك مكتبا جاهزا ومؤسسا في محافظة رام الله البيرة أعدته الشرطة الفلسطينية سلفا ليباشر العمل فور إجراء هذا الربط، مشيرا الى انه سيقوم قريبا بزيارة إلى مقر المنظمة من اجل اجراء النقاش حول بعض التفاصيل الفنية فيما يتعلق بملاحقة مجرمين وغيرها من القضايا التي تشمل العلاقة متابعة ملفات المجرمين الهاربين وبما فيها أيضا شكل العلاقة مع الجانب الإسرائيلي.

ابرز العقبات في طريق الوصول

وعن العقبات التي واجهت فلسطين في طريق الوصول الى الانتربول كشف عطالله عن تعرض الكثير من الاعضاء للتهديد والتخويف لمنعهم من التصويت لنا اضافة الى هناك اتهامات باطلة وجهت ضدنا كفلسطينيين ليس لها أساس، منها أننا " إرهابيون" أو اننا سنعطي معلوماتنا لحماس وغير ذلك.

وتابع عطالله قائلا:"لكن لأن القضية الفلسطينية عادلة وأصدقاء فلسطين كثر، عربا وغير عرب كلهم ساهموا في دعم وتأييد انضمامنا، فالتصويت كان إلى جانب الحق والعدل وإلى جانب السلم العالمي. الأمر احتاج إلى جهود كبيرة جدا، وهناك جهد كبير قامت به الشرطة الفلسطينية مثل تعديل بعض القوانين، وبعض الأوامر الإدارية، والارتقاء بالوضع ليكون مقبولا لدى منظمة الانتربول".

لماذا الانتربول ؟

وردا على سؤال " لماذا الانتربول" قال عطالله :" لقد بنينا انفسنا ونحن تحت الاحتلال وفي ظل ظروف صعبة ومعقدة وقاسية، للوصول إلى الانتربول وهو انجاز تحقق بما تمتاز به الشرطة من مهنية واداء جيد لكي نقف على نفس الدرجة الى جانب الشرطة الدولية، البعض قال إنه في العام الماضي لم ننجح في التصويت، هذا غير صحيح ابدا، ما جرى ان طلبنا العام الماضي لم يقبل مطلقا، كان دائما يتم الرفض حتى مجرد البحث في الموضوع، لكن هذه المرة غيرنا الكثير من التكتيك، والاستراتيجية في التعامل مع هذه المنظمة التي ليست سهلة، ونحن نعلم ذلك".

الجهد الفني بالتوازي مع الجهد السياسي

وقال عطالله ان هناك امورا فنية يجب ان تتوفر في جهاز الشرطة حتى يستكمل متطلبات القبول في الانتربول وتابع قائلا:"حتى أكون دقيقا لا مجال لنجاح الجهد السياسي إن لم يسبقه الجهد الفني الذي يمكّن الشرطة لكي تكون عضوا مقبولا أولا يخضع للتصويت، لقد كانوا دائما يغلقون امامنا الباب قبل وصولنا، لكن هذه المرة كنا أكثر حذرا، وقلنا لهم : ما هو المطلوب من الشرطة الفلسطينية، فجاوبنا على كل الأسئلة وقدمنا كل المعلومات التي طلبت منا، وغيرنا في الكثير من القوانين والنظم الإدارية والإجراءات وبالتالي عندما تقدمنا لم يكن هناك أي مبرر على الإطلاق لكي يقال لنا أنتم لستم جاهزين، فتم الترحيب بنا ثم طرح الأمر للتصويت حسب ميثاق الشرطة الدولية ونجحنا في الحصول على العضوية".

طال انتظارنا لهذا اليوم المجيد

وكشف عطالله ان العمل جار منذ سنوات للوصول الى هذه اللحظة التاريخية وتابع قائلا:"نعمل منذ سنوات من أجل ان نصل لهذا اليوم، ففلسطين استطاعت أن تثبت للأعضاء أنها تعمل من اجل السلم والمصلحة الدولية، ونحن لسنا كما يقال عنا فلا نحن إرهابيين ولا قطاع طرق ولا مجرمين، هذا الهدف الذي كنا نسعى إليه في انضمامنا، النتيجة كانت رائعة. نحن حصلنا على تأييد 74 صوتا. كان هناك في مؤتمر في بكين سؤال مطروح للتصويت يقول: هل تؤيد انضمام دولة فلسطين لمنظمة الشرطة الدولية. نحن اصبحنا على قدم المساواة بالحقوق والواجبات مع جميع الشرطة في العالم. وهذه ليس فيها دولة كبرى ولا دولة صغرى ولا دولة متوسطة ولا شرطة صغيرة ولا شرطة كبيرة. هو تساوي في كل شيء وهي عضوية دائمة وليست مربوطة بشهر او شهرين ولا اكثر ولا اقل، نعد أن تسمر في بذل الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار من أجل ان يعيش المواطن الفلسطيني في أمن وهدوء."

المكاسب والواجبات

وحول المكاسب من العضوية والواجبات المترتبة عليها قال عطالله:"في اللحظة التي قررنا فيها أن نكون جزءا من هذه المنظومة كنا نعي جيدا أن علينا واجبات وأن لنا مكاسب نحققها، لا نشعر أننا سنواجه أي عقبة على الإطلاق، لأننا أولا التزمنا في كل المواثيق الدولية بهذا الانضمام وبالتالي نحن ننفذ التزاما نحن الزمنا انفسنا به ولم يفرضه علينا احد، ومن هنا أيضا اعد ألا يكون هناك عقبات، وان نستطيع أن نقدم كل ما هو مطلوب منا وأن نأخذ ما هو مطلوب من الآخرين".

لا ملفات جاهزة

وفي رده على سؤال حول ما اذا كانت هناك ملفات جاهزة لتقديمها الى الشرطة الدوليه قال عطالله:"حتى الآن ليس لدينا ملفات جاهزة. تم اليوم التصويت على عضويتنا لكن هذا التصويت يحتاج إلى فترة زمنية لاتمام بعض الأمور الفنية، لدينا مكتب موجود وقائم ومجهز للربط مع الشرطة الدولية، وفقط ننتظر أن يتم الربط الالكتروني بيننا وبين الانتربول، بعض النواحي الفنية، الاتصالات ستكون مفتوحة مع كل الدول الممثلة في الانتربول ولكن الأمر يحتاج إلى نواح فنية لها علاقة بالربط الالكتروني حتى نبدأ العمل".

الجرائم العابرة للحدود

وحول حجم الطلبات التي تعتزم الشرطة الفلسطينية تقديمها لاستجلاب متهمين ومطلوبين في قضايا جرمية قال عطالله:"في دائرة المباحث والشرطة القضائية لدينا مجموعة من المطلوبين، لكن القضية مرتبطة بالتواصل مع الانتربول بشكل دقيق وسيكون الامر ممكنا وليس لدينا أي مشكلة".

ملاحقة مجرمي الحرب

وحول المخاوف الاسرائيلية من ارتباط العضوية في الانتربول بملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين قال عطالله :" إن منظمة الانتربول هي منظمة تعنى بمكافحة الجريمة والمجرمين أينما كانوا كذلك تعنى بمكافحة الإرهاب وهي منظمة شرطية دورها اعداد القضايا ورفعها إلى جهات الاختصاص والذي يقرر في النهاية هو القانون.

إسرائيل كدولة زميلة في الانتربول!

وحول مدى التزام اسرائيل بالتعاون مع الشرطة الفلسطينية باعتبارها دولة زميلة في الانتربول قال عطالله:"لم يتم بحث مثل هذه القضية على الإطلاق، الأكثر أهمية بالنسبة لنا ان نصبح دولة عضو، وبما أننا قد اصبحنا عضوا، فهناك الكثير من القضايا بحاجة للنقاش، سأذهب إلى رئاسة الانتربول مرة أخرى لنبحث التفاصيل العملية في كيفية تفعيل المكتب الموجود لدى الشرطة الفلسطينية".

وسام فخر واعتزاز على صدور المنتسبين للجهاز

وحول معنى ودلالة هذا الانجاز بالنسبة للشرطة قال عطالله:"إن التصويت هو لصالح دولة فلسطين وليس فقط للشرطة الفلسطينية، وهذا وسام فخر واعتزاز على صدر كل من انتسب لهذه المؤسسة وهو اولا لشهدائنا الذين سقطوا وهو يسعون لاشاعة الامن والأمان وهؤلاء هم الأشرف والانبل والأطهر منا جميعا. هذا يومهم قبل أن يكون يوم لنا، بالمناسبة فان فريقنا الموجود في بكين كان دائما يجلس في المقاعد الخلفية ولا يسمح له لا بالحديث ولا بفعل أي شي لأننا كنا مراقبين، لكن بعد التصويت أصبح لدينا مقعد عليه علم فلسطين، واصبح لدينا صوتا وهذه نقلة نوعية بكل تأكيد".