قانونيون: قبول فلسطين في "الانتربول" خطوة مهمة لملاحقة الجرائم العابرة للحدود

رام الله-"القدس"دوت كوم-رحب قانونيون ومحللون سياسيون بقبول فلسطين عضوا في الانتربول الدولي، باعتباره ينطوي على تأكيد جدي بالاعتراف الدولي بفلسطين ، بيد انهم حذروا من المبالغة في التوقعات بملاحقة اسرائيل حيث يتطلب ذلك صدور مذكرة من محكمة الجنايات الدولية بعد تقديم لائحة اتهام من اجل تحريك دعاوى قانونية وجرائم حرب.

وقال رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الانسان عمار الدويك في حديث لـ"القدس" دوت كوم:" بشكل عام ننظر بشكل ايجابي لقبول عضوية فلسطين في الانتربول، وهذا فيه تأكيد على اعتراف الدولي بأن فلسطين هي دولة، رغم المحاولات الاسرائيلية لمنع ذلك"

واضاف الدويك:"أما على الصعيد العملي فهي تفيد في الوصول إلى موارد كثيرة، وتساعد في اكتساب المعلومات والخبرات للأجهزة الأمنية، وملاحقة الجرائم عابرة الحدود" معربا عن امله" بأن يتم استثمار هذه العضوية ووضع كافة الجهود للاستفادة منها بما يخدمنا ويطورنا، وهي مهمة لأننا نستفيد من الادوات الموجودة في الانتربول خاصة العلامة الحمراء والتي تساعد في موضوع مكافحة الفساد، وتبادل المعلومات الهامة المتعلقة بالإجرام".

ودعا الدويك الى عدم المبالغة او عقد آمال كبيرة حول الاثار القانونية وملاحقة اسرائيل، لأن ذلك يتطلب في البداية صدور مذكرة من محكمة الجنائيات الدولية وتصدر اتهامات من أجل تحريك دعاوى قانونية وجرائم حرب ضدها، هذا من الممكن أن يحدث على المدى البعيد وبشكل غير مباشر"

واشار الدويك الى ان هذه العضوية تساعد في ملاحقة المتهربين من العدالة، بالقاء القبض عليهم خاصة المتهمين بارتكاب جرائم جنائية ومحاكمتهم

رحب وزير الخارجية رياض المالكي، بنتائج التصويت، وقبول عضوية فلسطين في"الإنتربول"، مؤكداً "أن التصويت الساحق لدعم عضوية فلسطين هو انعكاس للثقة في قدرات فلسطين على إنفاذ القانون والالتزام بالقيم الأساسية للمنظمة".

وأشار المالكي في بيان عقب صدور القرار إلى أن هذا الانتصار تحقق بسبب الموقف المبدئي لأغلبية أعضاء الإنتربول الذين دافعوا عن السبب الوجودي لهذه المنظمة ومبادئها الأساسية، حيث رفضوا بشكل واضح محاولات التلاعب والتسلط السياسي. وقال: "اليوم، تغلبت الحقائق، والمبادئ على جميع الاعتبارات الأخرى".

وأكد المالكي" أن دولة فلسطين ستستمر في سعيها الدؤوب للرفع من مكانة ودور فلسطين على المستوى الدولي، والدفاع عن حقوق شعبنا في الأمن والحرية بكل الوسائل الدبلوماسية والقانونية المتاحة، وبما يشمل الانضمام للمؤسسات الدولية ذات العلاقة".

وشدد وزير الخارجية على التزام دولة فلسطين بالوفاء بالتزاماتها والمساهمة في مكافحة الجريمة وتعزيز سيادة القانون على المستوى الدولي. قائلا :"إن فلسطين ستعمل مع جميع الأعضاء للنهوض بمكانة ودور الإنتربول، وستكون شريكا بناءً ومتعاوناً في هذا المسعى العالمي الذي يؤثر على حياة جميع مواطنينا ومستقبلهم".

إلى ذلك، وصف المحلل السياسي، عبد المحيد سويلم، انضمام فلسطين لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية "الانتربول" بـ"الإنجاز الهام لكل الفلسطينين، رغم محاولات إسرائيل والولايات المتحدة عرقلة هذه الخطوة".

وأوضح سويلم :"أن فلسطين حصلت على عضويتها في المنظمة الدولية كاملة غير منقوصة، رغم الضغوط الهائلة التي مورست على الانتربول، للحيولة دون انضمام فلسطين إلى صفوفها".

وأكد سويلم :"أن انضمام فلسطين لمزيد من المنظمات والمؤسسات الدولية عملية جارية على قدم وساق، ولن تتأثر بكل محاولات الضغط على القيادة الفلسطينية، مضيفا :"إن قدرتنا على الانضمام للمؤسسات الدولية حقيقية، ولن تستطيع إسرائيل أن تقف في طريقنا".

وفيما يتعلق بالإجراءات المترتبة على هذه الخطوة، قال سويلم :"إن فلسطين تستطيع عبر الانتربول، ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، إذا ثبُت تورطهم في مسائل إجرامية، وكذلك ملاحقة الأشخاص الهاربين من العدالة، وفي المقابل يترتب على فلسطين تسليم أي مطلوب للانتربول، يتواجد على أراضيها".